“الانتقالي” يحشد أنصاره لإحياء ذكرى تأسيسه التاسعة
الرأي الثالث - متابعات
احتشد أنصار المجلس الانتقالي، مساء الإثنين، في ساحة العروض بخور مكسر في مدينة عدن، في أولى تظاهراته التي ينظمها في ذكرى تأسيسه التاسعة، وسيتواصل تنظيمها في حضرموت الثلاثاء، والمهرة الأربعاء، وسقطرى ووادي حضرموت الخميس.
وفي بيان التظاهرة، جدد المجلس الانتقالي تمسكه بالانفصال، مؤكدًا أنه لم يعد خيارًا، “بل ضرورة وجودية”، على حد تعبيره، معتبرًا أن استعادة ما سماها “دولة الجنوب المستقلة هدف استراتيجي ثابت، غير قابل للمساومة أو التأجيل”،
معلنًا تغيير تسميته إلى “المجلس الانتقالي الجنوبي للجنوب العربي”.
وقال، في رسالته إلى مَن سمّاهم “الأشقاء في المنطقة والاقليم”، إن استهداف قواته “لن يغير من الحقيقة شيئًا،
مؤكدًا أن ما سمّاها “القوات المسلحة الجنوبية خط أحمر، والحفاظ على وحدتها وتماسكها وعقيدتها ومرجعيتها القيادية مسألة سيادية”، في إشارة إلى رفض إجراءات دمجها بالقوات الحكومية.
وأعرب عن رفضه لأي عملية سلام لا تتناول ما سمّاها القضية الجنوبية، مؤكداً على ضرورة الاعتراف به كطرف رئيسي وفاعل في أي مفاوضات في مختلف مراحل أي تسوية قادمة.
وحذّر من أن “تجاهل تمثيله أو الالتفاف على إرادته لن يقود إلى سلام، بل إلى إعادة إنتاج الأزمات”.
الزُبيدي أكّد على اعتماد الحوار وسيلة أساسية لمعالجة قضية الجنوب
وكانت منصات المجلس “الانتقالي” الإعلامية قد نشرت، مساء الأحد، كلمة صوتية مسجلة منسوبة لرئيس المجلس، عيدروس الزُبيدي، المختفي مند يناير/ كانون الثاني الماضي، أكّد فيها اعتماد الحوار وسيلة أساسية لمعالجة قضيتهم،
معتبرًا ما وصفها بـ “المقاومة السلمية الواعية” هي الوسيلة لمواجهة “أي إجراءات غير شرعية فُرضت بالقوة في أعقاب أحداث يناير”، في إشارة إلى جملة من الإجراءات الحكومية، من بينها خطة دمج ميليشيات “الانتقالي” بقوات وزارتي الدفاع والداخلية.
وأشار إلى تمسكهم بما ورد فيما سمّاه الإعلان السياسي الصادر عن الانتقالي في يناير الماضي.
وصدر عن “الانتقالي”، مستهل هذا العام، بيان سياسي أعلن فيه عن “دخول مرحلة انتقالية مدتها سنتان” قبل إعلان الانفصال،
داعيًا “المجتمع الدولي لرعاية الحوار بين الأطراف المعنية جنوبًا وشمالًا” ما يضمن ما اعتبره “حق شعب الجنوب وفق الإطار الزمني المحدد يصاحبها إجراء استفتاء شعبي ينظم ممارسة حق تقرير المصير لشعب الجنوب”.
استعد “الانتقالي” لإحياء ذكرى تأسيسه مبكرًا باعتبارها تأتي بعد تعرضه لأحداث جسام، ممثلة في هزيمته العسكرية
واستعد “الانتقالي” لإحياء ذكرى تأسيسه مبكرًا باعتبارها تأتي بعد تعرضه لأحداث جسام، ممثلة في هزيمته العسكرية في حضرموت والمهرة وصدور قرار حله، وإحالة رئيسه للنيابة العامة بتهمة “الخيانة العظمى”، وبدء خطة دمج ميليشياته بقوات وزارتي الدفاع والداخلية، والدعوة لمؤتمر حوار جنوبي؛
وبالتالي كان لا بد من إحياء استثنائي للذكرى ليعلن من خلالها “الانتقالي” المنحل، ما يعتبره تفويضًا شعبيًا له ولرئيسه بالتمثيل الحصري لما يسميها القضية الجنوبية، وليثبت، أيضًا، لأنصاره ومنافسيه أنه ما زال رقمًا من الصعب تجاوزه، وفق مراقبين.
إزاء ذلك، أعرب القيادي المنشق عن “الانتقالي”، أحمد عقيل باراس، عن خشيته من أن “تتحول مثل هذه المناسبات من فرص حقيقية لمراجعة المسارات والتذكير بالقضايا الوطنية العادلة إلى مجرد احتفاليات لتعظيم فرد أو تمجيد مجموعة بعينها”.
ودعا من سمّاهم زملاءه في المجلس “ليتخذوا القرار الشجاع ويلتحقوا بالركب هنا في الرياض مع رفاق دربهم”، قائلًا إن “الحل لن يأتي إلا من الرياض، فغير هذا وهم، وجعجعة دون طحن”، على حد قوله.
انقسمت قيادات المجلس “الانتقالي”، عقب هزيمته العسكرية وقرار حله،
وانقسمت قيادات المجلس “الانتقالي”، عقب هزيمته العسكرية وقرار حله، إلى قسمين: الأول مع قرار حل المجلس والانضمام لمؤتمر الحوار الجنوبي الذي تُعد له الرياض والقبول بما سينتهي إليه، وقسم يتمسك بالمجلس وخيار الانفصال واعتبار الانتقالي هو الممثل الحصري لكل المكونات الجنوبية.
وكان المجلس الانتقالي أقرّ الاحتفال المركزي بذكرى تأسيسه من خلال فعاليتين، الأولى في عدن بتاريخ الرابع من مايو/ أيار، والثانية في حضرموت في الخامس منه، بالإضافة إلى فعاليات ومسيرات في محافظات جنوبية وشرقية أخرى.
وتأسس المجلس “الانتقالي” في الرابع من مايو/ أيار، وأعلن عنه رسمياً في 11 مايو 2017، برئاسة عيدروس الزُبيدي، وذلك عقب قرار عزل الأخير من عمله محافظًا لعدن. ويتبنى المجلس مشروع انفصال جنوب اليمن عن شماله.
وأعلن الأمين العام للمجلس الانتقالي، عبد الرحمن الصُبيحي، في التاسع من يناير/ كانون الثاني الماضي، قرار حل المجلس الانتقالي وإغلاق كافة هيئاته ومكاتبه في الداخل والخارج، وذلك عقب خسارته العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة.
أحمد الأغبري