Logo

وزارة الدفاع السورية تعلن دمج 4 ألوية عسكرية من قوات قسد

الرأي الثالث - وكالات

 أعلن معاون وزير الدفاع السوري للمنطقة الشرقية العميد سيبان حمو، الانتهاء من دمج 4 ألوية من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في وزارة الدفاع، وذلك بموجب اتفاق شامل توصلت إليه دمشق مع المليشيا الكردية في 30 يناير/كانون الثاني 2026،

 ونص على بدء مسار سياسي وأمني وعسكري متكامل لدمج المنطقة الشمالية الشرقية التي سيطرت عليها قسد لسنوات.

وتضمن الاتفاق في حينه، إطلاق عملية دمج تدريجية، تشمل تشكيل فرقة عسكرية جديدة تتبع للجيش السوري وتضم ثلاثة ألوية من مقاتلي قسد، إضافة إلى لواء من قوات عين العرب على أن يتبع إدارياً لمحافظة حلب.

وقال حمو في تصريح لوكالة "هاوار" الكردية إن عملية الدمج أحرزت تقدما ملحوظا، مع تشكيل أربعة ألوية حتى الآن، في إطار مساعٍ مستمرة لبناء جيش وطني موحد وإنهاء حالة الفصائلية في البلاد 

موضحا أن العمل على ملف الدمج انطلق عقب اتفاق 29 يناير/كانون الثاني الماضي، وجرى تنفيذه على مراحل، بالتوازي مع إعادة تنظيم هيكلية وزارة الدفاع التي تقسم سورية إلى خمس مناطق عسكرية،

 من بينها المنطقة الشرقية التي تضم محافظات الرقة ودير الزور والحسكة.

وأشار إلى أن الألوية الأربعة المدمجة توزعت في مناطق عين العرب (كوباني) والحسكة والقامشلي وديرك، مؤكدا استمرار العمل لاستيعاب بقية التشكيلات ضمن صيغ تنظيمية مختلفة، وفق احتياجات المؤسسة العسكرية.

ولفت حمو الى أن المرحلة الحالية تركز على إعادة هيكلة الجيش، وتوحيد الانتشار العسكري تحت قيادة مركزية، إلى جانب إعداد نظام داخلي موحد يضمن الانضباط ويحدد الصلاحيات. 

كما شدد على أن باب الاندماج لا يزال مفتوحا أمام جميع الفصائل العسكرية، مع التأكيد على عدم بقاء أي قوة خارج إطار الجيش مستقبلا.
 
وفي سياق متصل، نفى حمو الأنباء المتداولة حول تشكيل كيان عسكري مستقل في مدينة عفرين، مشيرا إلى أن الدولة تعمل على إعادة النازحين إلى مناطقهم، ودمجهم ضمن المؤسسات الرسمية أو إتاحة خيارات أخرى لهم. 

ولفت إلى وجود تحديات، أبرزها ضعف الثقة بين الأطراف، مؤكدا أن تسريع عملية الدمج من شأنه تعزيز الثقة وبناء إطار وطني جامع.
 
وفي ملف آخر، أعرب معاون وزير الدفاع عن استياء الوزارة من تأخر الإفراج عن الأسرى والموقوفين، داعيا إلى إطلاق سراحهم جميعا دون استثناء. 

وأوضح أن القواعد العسكرية التي كانت تستخدمها القوات الدولية ستعود إلى إدارة الجيش السوري، لاستخدامها وفق الاحتياجات الدفاعية، خاصة مع انسحاب تلك القوات. 

وأكد أيضا أن الوزارة تعمل على معالجة أوضاع جرحى الحرب وأسر القتلى ضمن أطر رسمية تكفل حقوقهم، مشددا على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية والتعايش بين مختلف مكونات الشعب السوري.

فتح باب التطوع في سلاح البحرية

الى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع السورية عن فتح باب التطوع لصالح القوات البحرية، ضمن دورتي "الطلاب الضباط" و"طلاب صف الضباط"، مستهدفة حملة الشهادات الثانوية والمعاهد التقنية وخريجي كليات الهندسة، وفق شروط محددة تتعلق بالعمر والكفاءة والسجل العدلي.

وأوضحت الوزارة أن مدة التدريب ستستمر ستة أشهر، يتخرج بعدها المتقدمون برتب عسكرية مختلفة، داعية الراغبين إلى التقدم عبر مديريات التجنيد خلال الفترة من 3 إلى 21 مايو/أيار الجاري. 

وأشارت إلى أن أولوية القبول ستكون للمقيمين في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة وإدلب.

تفكيك شبكة مخدرات دولية 

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ عمليات أمنية نوعية في ريف دمشق، أسفرت عن تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات، وضبط نحو مليون حبة كبتاغون وكميات من الحشيش، إضافة إلى كشف مواقع تصنيع سرية واعتقال عدد من المتورطين.

وأضافت الوزارة أنها وضعت يدها على مواقع قديمة كانت تُستخدم لتصنيع حبوب "الكبتاغون"، تحتوي على كميات من المواد الأولية وآلات ومعدات لوجستية متطورة، كما "أطاحت بالمسؤول الرئيسي عن هذه المواقع، وهو المدعو: (ع. ع)، الذي أُحيل إلى القضاء المختص أصولاً".

وأوضحت الوزارة أن وحدات الإدارة نفذت أيضاً عملية أمنية دقيقة في مدينة جرمانا بدمشق أوقعت من خلالها بأحد تجار المخدرات، و"الذي كان يعمد إلى انتحال صفة عنصر أمن لتسهيل أعماله الإجرامية في ترويج ونقل المواد المخدرة".

 وأكدت الداخلية أن هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لمكافحة الجريمة المنظمة، بالتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية، مشددة على استمرار جهودها لحماية المجتمع من مخاطر المخدرات.

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف نقاطا في ريف القنيطرة 

وفي السياق أطلقت القوات الإسرائيلية، السبت، عددا من القذائف المدفعية تجاه قرى بريف محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا.

وقالت وكالة الأنباء السورية “سانا”، إن “قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف محيط حرش قرية كودنا وتل أحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي بعدد من قذائف المدفعية”.

ولم يعرف على الفور نتائج القصف، كما لم تعلق السلطات السورية على الحادثة.

ويأتي القصف وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، بحسب ما تؤكد السلطات في دمشق.

وخلال الأشهر الأخيرة، تكررت الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا بشكل شبه يومي، وشملت حملات دهم وتفتيش للمنازل، ونصب حواجز، فضلا عن اعتقال مدنيين بينهم أطفال ورعاة أغنام.

هذه التطورات تأتي رغم تصريحات سابقة للرئيس السوري أحمد الشرع، قال فيها إن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة شديدة، بسبب إصرارها على الوجود في الأراضي السورية.

وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.

ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر.