Logo

هجمات واسعة للمستوطنين والتصدي لمحاولة إدخال قرابين إلى الأقصى

الرأي الثالث - وكالات

 حاول مستوطنون اليوم الجمعة، إدخال "قرابين" إلى المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، بالتزامن مع اعتداءات واسعة نفذها مستوطنون في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن إصابات واعتقالات وأضرار بالممتلكات. 

وأكدت محافظة القدس في بيان لها أن مجموعة من المستوطنين حاولت إدخال قربان حيّ إلى المسجد الأقصى من جهة باب حطة، بمناسبة ما يُسمّى "عيد الفصح الثاني"، وتمكّنت من اجتياز الحاجز الحديدي الأول الذي وضعته شرطة الاحتلال، قبل أن يتدخل حراس المسجد ويغلقوا الباب بشكل فوري ويمنعوا دخولهم.

واعتبرت محافظة القدس أن ما يجري في المسجد الأقصى خلال الفترة الأخيرة يشكّل تصعيدًا خطيرًا وممنهجًا من قبل جماعات المستوطنين المتطرفة، التي تحاول فرض وقائع جديدة داخل باحات المسجد، عبر إدخال ما يُسمّى "القرابين الحيوانية" وتكثيف الاقتحامات تحت غطاء المناسبات الدينية التوراتية والسياسية.

وأشارت المحافظة إلى أن عدد محاولات إدخال القرابين أو الوصول بها إلى محيط المسجد الأقصى ارتفع إلى ثماني محاولات موثقة منذ بداية العام خلال موسمي "عيد الفصح الأول والثاني"، وهو أعلى عدد يُسجّل منذ عام 1967،

 فيما تمكن المستوطنون في ثلاث مناسبات من الوصول بالقرابين إلى المداخل القريبة من المسجد قبل منعهم من استكمال محاولاتهم. 

ولفتت محافظة القدس إلى أن عام 2025 شهد ثلاث محاولات لإدخال قرابين حيوانية إلى المسجد، منها محاولتان لذبح القرابين بعد إدخالها، إضافة إلى محاولة ثالثة تم خلالها إدخال لحم قربان ملطخ بالدم.

وحذرت محافظة القدس من مناسبتين بالغتي الخطورة خلال الفترة القادمة، يُتوقع أن تشهدا تصعيدًا إضافيًّا في محاولات الاقتحام والطقوس داخل المسجد الأقصى، وهما: الجمعة 15 مايو/أيار، التي تصادف ما يُسمّى "يوم القدس"، وهو ذكرى استكمال احتلال المدينة عام 1967، وتُعد من أخطر المناسبات من حيث حجم الاقتحامات ومحاولات استعراض "السيادة" داخل المسجد الأقصى.

وأشارت المحافظة إلى أن الحدث الثاني يأتي في يوم 22 مايو/أيار، التي تصادف ما يُسمّى "عيد الأسابيع" التوراتي، وما يسبقه من اقتحام تعويضي متوقع يوم الخميس 21 مايو، وهي مناسبات تُستغل عادة لتكثيف الاقتحامات ومحاولات إدخال مواد وقرابين نباتية وحيوانية إلى المسجد. 

ودعت محافظة القدس إلى "شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى بشكل دائم، باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المحاولات، وتعزيز صمود المقدسيين داخله في ظل هذا التصعيد المتسارع".
 
على صعيد آخر، أفاد الناشط ليث بركات لـ"العربي الجديد" بإصابة طفل فلسطيني بجروح في ظهره بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط،

 إضافة إلى عشرات حالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال هجوم نفذه مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي على المصلين خلال خطبة الجمعة في مسجد النور بقرية برقا شرقي رام الله. 

وأشار بركات إلى أن المستوطنين احتجزوا سبعة أشخاص بينهم شبان وأطفال واقتادوهم نحو بؤرة "عوز تسيون" الاستيطانية المقامة على أراضي القرية.
 
وفي طوباس، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابتين جراء اعتداء بالضرب المبرح من قبل مستوطنين في منطقة عقبة تياسير قرب طوباس. 

وفي جنوب الضفة، أكد الناشط أسامة مخامرة أن مستوطنين من بؤرة "اسخار مان" المقامة على أراضي الخليل فككوا وسرقوا خيمة في منطقة وادي الجوايا بمسافر يطا جنوب الخليل، 

كما هاجم مستوطنون من مستوطنة "سوسيا" مواطناً في منطقة وادي الرخيم جنوب يطا، وأحرقوا مركبته وحفاراً.

وأكد مخامرة أن المستوطنين رفعوا علم الاحتلال على مئذنة مسجد في منطقة الرفاعية شرق يطا، إضافة إلى نصب أعلام على الشارع الالتفافي بين الديرات والرفاعية، وأغلقوا الطريق الرابطة بين منطقة اشكاره وخلة الحمص المؤدية إلى مدرسة فلسطين جنوب يطا.

من جهته، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات أن مستوطنين هاجموا، مواطنين في أثناء عملهم في فلاحة أراضيهم في منطقة وادي الشاعر شمال بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس، وحاولوا إحراق مركبة تعود للمزارعين، قبل أن يتمكن المواطنون من التصدي لهم وإجبارهم على المغادرة.

 وأشار مليحات إلى أن قوات الاحتلال لاحقت رعاة الأغنام ومنعتهم من الرعي في محيط منازلهم في قرية كيسان جنوب شرق بيت لحم.

في حين، أفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال أغلقت عدداً من الطرق الداخلية في بلدة بيت أمر شمال الخليل، ما أدى إلى تقييد حركة المواطنين. وأكدت مصادر محلية أن مستوطنين جرفوا أراضي في محيط منزل عائلة أبو عواد في سهل ترمسعيا شمال رام الله.

وفي تطورات أخرى، أطلق مستوطنون الرصاص باتجاه عدد من الشبان في محيط مخيم العروب شمال الخليل، فيما توجه شبان إلى إسناد عائلات في منطقة وادي الشيخ عقب هجوم مستوطنين على منازلهم، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال للمنطقة.

 كما أخطرت قوات الاحتلال بالاستيلاء ووضع اليد، بأمر عسكري، على قطعة أرض مقابلة للبرج العسكري المقام على مثلث قرية خرسا جنوب الخليل، متذرعة بـ"أسباب أمنية".

على صعيد آخر، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تسلمت شاباً يبلغ من العمر 23 عاماً بعد اعتداء جيش الاحتلال الإسرائيلي عليه بالضرب من على حاجز دير شرف المقام على أراضي غرب نابلس. في حين، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة والليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمات للمنازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.