Logo

اليمن يسعى لإحياء مشروع الربط الكهربائي مع السعودية

الرأي الثالث 

 قال وزير الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عدنان الكاف إن الحكومة تسعى بجدية إلى إعادة تفعيل مشروع الربط الكهربائي مع السعودية، نظراً لأهميته الاستراتيجية الكبيرة لليمن وجدواه الاقتصادية التي تخدم احتياجات الكهرباء في البلدين. 

وأوضح الكاف، في تصريح لوكالة رويترز، أن الوزارة أعادت طرح مشروع الربط الكهربائي مع السلطات المختصة في المملكة، مشيراً إلى أنه مشروع قديم أُهمل بسبب الظروف السياسية في اليمن.

وصرح الكاف لـ"رويترز" بأن "مشروع الربط الشبكي المباشر مع المملكة سيتم مع ثلاث محافظات هي شبوة وحضرموت والمهرة، حيث سيساعد ذلك في توفير التيار الكهربائي لتلك المحافظات الساحلية المطلة على بحر العرب، وسيحل مشكلة كبيرة في فقدان القدرة على توليد الكهرباء محلياً"، 

وأكد أنه في حال موافقة السلطات السعودية على الربط الشبكي، ستتوفر الطاقة بشكل دائم للمحافظات الثلاث بقدرة تراوح بين 500 و1000 ميغاوات،

 مشيراً إلى أنه سيتم تحويل الوقود والطاقة المخصصة لهذه المحافظات إلى عدن، ما سيسهم في استقرار وضع الكهرباء في المحافظات السبع في جنوب وشرق البلاد، وهي عدن ولحج وأبين والضالع وشبوة وحضرموت والمهرة.
 
وحول عودة الانقطاعات لساعات طويلة مع دخول فصل الصيف، قال عدنان الكاف إن "قطاع الكهرباء يواجه تحديات وصعوبات كبيرة ومتراكمة منذ سنوات، كما زاد الطلب على الطاقة في عدن نتيجة التوسع العمراني والكثافة السكانية، 

فضلاً عن تدهور البنية التحتية بسبب سنوات من الصراع، والتي تفاقمت بفعل حرب الحوثيين". 

وأوضح أن إجمالي احتياجات عدن من الكهرباء يتجاوز 600 ميغاوات، في حين لا يتجاوز إنتاج المحطات 250 ميغاوات يومياً، أي نحو 35% فقط من الاحتياجات، ما أدى إلى تزايد ساعات الانقطاع مع ارتفاع الأحمال في فصل الصيف. 

وأضاف أن الخلافات بين مختلف الأحزاب والمكونات السياسية المنضوية تحت مظلة الحكومة اليمنية أثرت بشكل كبير على الأوضاع الاقتصادية والخدمات، خصوصاً في قطاع الكهرباء في عدن.

ويؤكد يمنيون أن عدد ساعات انقطاع الكهرباء في عدن ومحافظات الجنوب ارتفع إلى نحو 18 ساعة يومياً مع اقتراب فصل الصيف، بحسب "رويترز". 

وفي ما يتعلق بالدعم السعودي، أشار وزير الكهرباء إلى أن المملكة تقدم دعماً كبيراً لهذا القطاع الحيوي، يشمل توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الطاقة حتى نهاية العام، إضافة إلى التعاقد مع أربع محطات توليد بقدرة إجمالية تبلغ 350 ميغاوات.

وكانت وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية قد وقعت، في منتصف عام 2017، مذكرة تفاهم مع هيئة الربط الكهربائي الخليجي في الرياض، لدراسة إمكانية الربط الكهربائي بين الجانبين.

 ويعاني اليمن من شح كبير في الطاقة الكهربائية منذ اندلاع الحرب في مطلع عام 2015، نتيجة تهالك البنية التحتية للمحطات أو توقفها بالكامل، وتراجع القدرة الإنتاجية مقارنة بالاحتياج الفعلي، إلى جانب العجز في توفير الوقود وقطع الغيار وارتفاع تكاليف التشغيل. 

وتشير تقارير رسمية إلى أن الحكومة تنفق نحو 1.2 مليار دولار سنوياً، بواقع 100 مليون دولار شهرياً، لتوفير الوقود واستئجار محطات توليد الكهرباء، في حين لا تتجاوز الإيرادات 50 مليون دولار فقط.