الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل ينعقد في البيت الأبيض
الرأي الثالث - وكالات
قالت مصادر رسمية لبنانية، إن الاجتماع الثاني المرتقب بين لبنان وإسرائيل في واشنطن تقرّر قبل ساعات قليلة من انعقاده نقله إلى البيت الأبيض بدل مقرّ وزارة الخارجية الأميركية، مشيرة إلى أن المباحثات لا تزال على مستوى السفراء.
وبحسب المصادر، فإن هناك احتمالاً كبيراً أن يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الاجتماع "لبعض الوقت"، مشيرة إلى تواصل الاتصالات مع السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوّض لمواكبة المستجدّات.
وتستضيف واشنطن عند الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت بيروت الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل على وقع استمرار خروق جيش الاحتلال الإسرائيلي للهدنة وتصعيد اعتداءاته جنوباً، آخرها كان أمس بتنفيذ غارة مباشرة على صحافيتين أثناء تأديتهما واجبهما المهني، مع عرقلة وصول الفرق الإغاثية إليهما، ما أخّر عمليات البحث والإنقاذ أكثر من أربع ساعات، قبل العثور على المراسلة آمال خليل وقد فارقت الحياة.
وبحسب ما قالت مصادر، فإنّ الدولة اللبنانية متمسّكة بالحلّ الدبلوماسي لتثبيت وقف إطلاق النار، وإجراء مباحثات مع إسرائيل، رغم استمرار الخلاف بين التفاوض المباشر وغير المباشر
مشيرة إلى أن الدولة اللبنانية تسعى بموازاة العمل على تشكيل وفدها للتفاوض برئاسة السفير سيمون كرم، إلى وضع اقتراحات لكيفية حصر السلاح بيد الدولة، ودفع حزب الله للتعاون في هذا المجال،
ودراسة بعض "النصائح" الخارجية، خاصة المصرية، التي من شأنها أن تساعد في معالجة الأزمة، لا سيما أن هناك إقراراً داخلياً كما خارجياً بصعوبة نزع سلاح حزب الله إلا بتفاهم شامل أو تسوية سياسية.
كما أكدت المصادر تمسك الرئيس جوزاف عون بأي مسار يجنّب البلاد سيناريوهات الفتنة أو الحرب الأهلية أو أي إشعال للشارع.
وسيركز لبنان في المباحثات على مسألتين أساسيتين: ضرورة استمرار الهدنة وتمديدها لمدة لا تقل عن شهر، بحسب المصادر، التي أعربت عن تفاؤلها بحصول التمديد بضغط أميركي، بالإضافة إلى البحث في تحديد موعد للمفاوضات المباشرة.
إضافة إلى ذلك، سيشدد لبنان على أن مواصلة إسرائيل اعتداءاتها من شأنها أن تعرقل كل المساعي والجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لاستكمال عملية حصر السلاح بيدها.
عون يتحدث عن بنود لبنان في اجتماع واشنطن الثاني
في هذا السياق، قال الرئيس جوزاف عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بعد ظهر اليوم الخميس في قصر بعبدا الجمهوري، إن الاتصالات التي أُجريت بهدف وقف التصعيد العسكري،
لا سيما مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، ونتائج الاجتماع الأول في وزارة الخارجية الأميركية، تركزت على وقف إطلاق النار وإطلاق مسار التفاوض على أساس إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، وانسحابها من الأراضي التي تحتلها، وعودة الأسرى، وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبحث في النقاط العالقة حول الخط الأزرق.
وأشار عون إلى أن "ثمة وسائل إعلامية تناولت هذا الملف على نحو غير دقيق، وأوردت معلومات غير صحيحة"، مضيفاً أن الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لم يكن وارداً لديّ مطلقاً"،
واستطرد قائلاً: "مساء اليوم، سيُعقد لقاء في واشنطن من أجل تمديد وقف إطلاق النار، ويشمل أيضاً وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي"
وأكد أن سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة السفيرة ندى حمادة معوض ستعمل ما في وسعها خلال اللقاء من أجل تحقق هذه البنود.
وتابع عون "الشق الإيجابي يكمن في أنه للمرة الأولى يعود ملف لبنان إلى الطاولة الأميركية، وبالتحديد إلى طاولة وزير الخارجية الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي"
معرباً عن أمله في زيارة واشنطن وعقد لقاء مع الرئيس ترامب ووضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل
مشيرًا إلى أن "الاتصال الهاتفي لا يكفي لمثل هذا الأمر والوصول إلى تفاهم". وأكد الرئيس اللبناني "العمل على معالجة الخروقات التي حصلت لوقف إطلاق النار، من خلال الاجتماع الذي سيُعقد اليوم في واشنطن".
من جهته، قال رئيس الوزراء نواف سلام في مستهل الجلسة إنه أكد للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائهما، الثلاثاء، تمسّك لبنان باعتبار إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 والمتضمن آلية الميكانيزم مرجعيةً للمفاوضات
وأوضح له أن سفيرة لبنان في واشنطن أكدت في الاجتماع الأول الإسرائيلي اللبناني على ضرورة العمل على تنفيذ كامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف "أكدت أيضاً ضمن الأولويات التي وضعها لبنان بالمحادثات مع إسرائيل، على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان وعودة الناس إلى قراها وأراضيها، ما يقتضي أن تواكَب المفاوضات مع مسار التحضير لإعادة إعمار هذه القرى".