Logo

دمشق تبحث التعاون العسكري مع واشنطن وتواصل مفاوضات دمج قسد

الرأي الثالث - وكالات

 أعلنت وزارة الدفاع السورية، في بيان اليوم الثلاثاء، استقبال وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة وفداً من الجيش الأميركي برئاسة اللواء كيفن ج. لامبرت، قائد قوة المهام المشتركة لعملية "العزم الصلب"، وذلك في العاصمة دمشق، وبحضور رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة. 

وبحسب البيان، تناول اللقاء "آخر التطورات في المنطقة"، إلى جانب بحث سبل تعزيز العلاقات والتعاون بين الجانبين في مختلف المجالات العسكرية، في خطوة تعكس تحركات دبلوماسية وعسكرية متسارعة تواكب التحولات الجارية في الملف السوري.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق سلسلة لقاءات شهدتها دمشق خلال الأيام الماضية، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس الفائت، قيادات من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في إطار مساعٍ لاستكمال عملية دمج هذه القوات ضمن مؤسسات الدولة السورية. 

وكانت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) قد أفادت بأن اللقاء ضمّ كلاً من قائد "قسد" مظلوم عبدي، والقيادية في التنظيم إلهام أحمد، وذلك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، والمبعوث الرئاسي زياد العايش. 

ووفق ما نقلته الوكالة، فإن الاجتماع ركّز على بحث تنفيذ اتفاق التاسع والعشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي، واستكمال "عملية الدمج في مؤسسات الدولة"، من دون الخوض في تفاصيل إضافية حول آليات التنفيذ أو الجدول الزمني.

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت، في 29 من يناير/ كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق شامل مع "قسد" يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد، والدخول في مرحلة جديدة قائمة على الاندماج السياسي والعسكري. 

ويكتسب هذا المسار أهمية خاصة في ظل وساطة أميركية فرنسية ساهمت في دفع الاتفاق بين الطرفين، ما يعكس تقاطعاً دولياً حول إعادة ترتيب المشهد في شمال شرق سورية، وإعادة دمج القوى العسكرية المحلية ضمن بنية الدولة.
 
ويتزامن اللقاء العسكري السوري الأميركي مع الحراك السياسي بين دمشق و"قسد"، ما قد يشير إلى مرحلة جديدة من التفاهمات، خصوصاً في ظل استمرار التحديات الأمنية، وضرورة إعادة هيكلة التوازنات في المناطق الخارجة سابقاً عن سيطرة الحكومة.

 ومع غياب تفاصيل دقيقة عن مخرجات هذه اللقاءات، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، سواء على مستوى تنفيذ اتفاق الدمج، أو طبيعة التنسيق العسكري بين دمشق وواشنطن، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية في سورية.