Logo

محادثات في القاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

الرأي الثالث - وكالات

 أكدت ثلاثة مصادر مطلعة أن جولة الاجتماعات التي عقدها وفد قيادي من حركة “حماس” في العاصمة المصرية القاهرة الأسبوع الماضي، بشأن تطوير اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لم تحرز تقدمًا ملموسًا كما كان متوقعًا، لكنها لم تنتهِ بعد، إذ يجري الترتيب لعقد لقاءات أخرى قريبة، في ظل المقترحات التي طُرحت خلال الجولة لتقريب وجهات النظر.

وقال مصدر مطلع في حركة “حماس” إن وفد الحركة عقد لقاءات مهمة مع قادة الفصائل الموجودين في مصر، واتفق معهم على “رد موحد” يُقدَّم إلى الممثل السامي لـ”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، خلال الزيارة، على مقترح كان قد قدمه الشهر الماضي للحركة، يتضمن الذهاب إلى تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وكان ملادينوف قد قدم خطة لحركة “حماس” لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة، تشمل “نزع سلاح الفصائل”، وتربط الانسحاب الإسرائيلي من غزة، وكذلك بدء مشاريع الإغاثة والتنمية، بهذا الأمر، 

ومع بدء انطلاق مفاوضات “حماس” الأسبوع الماضي هدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بالعودة إلى الحرب، حين أبلغ أعضاء المجلس الوزاري المصغر أنه سيكون من الصعب تشكيل تحالف دولي لنزع سلاح “حماس”، وقال إن إسرائيل “ستضطر إلى القيام بذلك بنفسها”.

وأعلنت حركة حماس اليوم الأحد، أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة خلال الأسبوع الماضي، لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعية إلى إلزام إسرائيل بتطبيق بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، لإتاحة المجال للدخول في حوار جدي حول قضايا المرحلة الثانية.

وقالت الحركة في بيان: "عقد وفد الحركة في القاهرة الأسبوع الماضي عددا من اللقاءات والحوارات مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، من أجل العمل على استكمال تطبيق كافة بنود المرحلة الأولى بحسب ما ورد في اتفاق شرم الشيخ، حيث لم يلتزم الاحتلال الصهيوني بتطبيق معظم التزاماته فيه، بل واصل خروقه يومياً".

وأضافت الحركة: "تعاملنا إيجاباً مع الحوارات والنقاشات التي جرت، وأكدت حرصها على استمرار التواصل والتنسيق مع الوسطاء، لإنجاز اتفاق مقبول في ضوء مبادرة الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب واتفاق شرم الشيخ، لوضع حد للمعاناة الإنسانية في قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال من كامل القطاع، وبدء عملية الإعمار".

وأكدت الحركة ضرورة "إلزام الاحتلال بتطبيق بنود المرحلة الأولى لإتاحة المجال للدخول في حوار جدي حول قضايا المرحلة الثانية".

وكان وفد من حركة حماس قد أجرى لقاء مع وفد أميركي في القاهرة، مساء الثلاثاء الماضي، كشفت عنه شبكة سي أن أن الأميركية،

 فيما ذكرت مصادر حينها أنه لم يُسفر عن أي اختراق جوهري، في ظل استمرار التباين بين الطرفين حول آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ومراحله.

 وبحسب المصادر، فإن اللقاء جمع رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية وقيادات من الحركة مع وفد برئاسة كبير المستشارين الأميركيين آرييه لايتستون، إلى جانب الممثل السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف. 

وأوضحت المصادر أن اللقاء الذي عُقد في القاهرة، الثلاثاء الماضي، يعتبر الأول منذ التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بموجب خطة الرئيس الأميركي في أكتوبر/تشرين الأول 2025.  
 
ومنذ حرب الإبادة على غزة (7 أكتوبر/تشرين الأول 2023) جمعت حركة حماس عدة لقاءات بالمسؤولين الأميركيين كان من أبرزهم مسؤول ملف الرهائن في الإدارة الأميركية آدم بولر، ثم لقاءات جمعت الحية بالمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف. 

ولم ينفِ الجانبان هذه اللقاءات، إذ أكد كل طرف عقد هذه الاجتماعات خلال عام 2025، وشهدت الدوحة استضافة اجتماعات مع قيادات في المكتب السياسي لـ"حماس" إلى جانب مدينة شرم الشيخ المصرية.

ووفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن الاحتلال ومنذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 ارتكب أكثر من 2400 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، توزعت بين إطلاق نار مباشر، وقصف واستهداف، وتوغلات عسكرية، ونسف للمنازل، وهو ما يعكس سلوكاً عدوانياً مستمراً لا يمت بصلة لأي التزام قانوني أو إنساني.

 أما على صعيد الخسائر البشرية، فقد أسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد أكثر من 757 فلسطينياً منذ 10 أكتوبر 2025، غالبيتهم الساحقة من المدنيين بنسبة 99%، بينهم 312 من الأطفال والنساء والمسنين، إضافة إلى 2111 مصاباً، في مشهد يؤكد أن المدنيين هم الهدف المباشر لهذه الاعتداءات.