Logo

لبنان: مؤشرات بقرب وقف إطلاق النار وموفد من بري إلى السعودية

الرأي الثالث - وكالات 

 استهدفت إسرائيل مركبتين في بلدتين ساحليتين تقعان جنوب بيروت، اليوم الأربعاء، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة. 

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن ضربتين إسرائيليتين استهدفتا مركبتين في بلدتي السعديات والجية الساحليتين المتجاورتين، على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت. 

وأضافت الوكالة أن الضربتين اللتين استهدفتا بلدتين خارج مناطق النفوذ التقليدية لحزب الله وقعتا على الطريق الساحلي السريع الذي يربط بيروت بالجنوب.

وواصل طيران جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارات جوية على بلدات في جنوب لبنان. وارتفعت حصيلة الشهداء وفق آخر إحصائية لوزارة الصحة اللبنانية إلى 2089 شهيداً منذ تجدد العدوان الإسرائيلي في الثاني من مارس/ آذار الماضي. 

بدوره، يواصل حزب الله التصدي للعدوان عبر عمليات يومية، تتنوع بين القصف الصاروخي على مدن الاحتلال ومستوطناته الشمالية، واستهداف تجمعات جيش الاحتلال المتوغلة في الجنوب اللبناني بالمسيّرات والقذائف، فضلاً عن الاشتباكات البرية.

ونقلت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأربعاء، شهادات مصادر عسكرية تفيد بأنّ جيش الاحتلال بدأ بإقامة مواقع إضافية داخل الأراضي اللبنانية، ومن المتوقّع أن يتضاعف عددها. 

ويحذّر ضباط وجنود من أن هذه المواقع قد تتحول إلى نقاط احتكاك وقتال مستمر مع حزب الله. 

وبحسب أقوالهم، سيكونون عرضة لعمليات اقتحام برية، وإطلاق صواريخ، وهجمات بالمُسيّرات، والصواريخ المضادة للدروع. 

وقال مسؤولون كبار في الجيش إن القوات بدأت، بناءً على توجيهات المستوى السياسي، بإعادة انتشار داخل الأراضي اللبنانية منذ بداية العدوان على إيران. 

ووصف قادة وجنود نمط العمل في لبنان بما يشبه أسلوب عمل جيش الاحتلال في قطاع غزة، إذ تعمل قوات الهندسة والجرافات على هدم مبانٍ في القرى القريبة من السياج الحدودي بهدف إخلاء مساحات لإقامة المواقع العسكرية وخلق منطقة عازلة.

سياسياً، قالت مصادر رسمية لبنانية إن هناك أجواءً إيجابية حول احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، لكن لم يُبلغ لبنان رسمياً بعد بشيء. 

وأضافت المصادر: "مؤشرات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان ربطاً بالمفاوضات الإيرانية الأميركية مرتفعة لكن ليس هناك أي شيء محسوم بعد ونتمنى على النازحين التروّي وانتظار تأكيدات رسمية قبل أي محاولة للعودة". 

في غضون ذلك، تصدّر نبأ زيارة المعاون السياسي لرئيس البرلمان اللبناني، النائب علي حسن خليل إلى السعودية لبحث آخر التطورات في لبنان والمنطقة، المشهد في الساعات الماضية، لا سيما بتزامن تسريبه مع اجتماع واشنطن، 

وربطاً بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الرافض للتفاوض المباشر مع إسرائيل، ما طرح علامات استفهام حول ما إذا كان يبحث مساراً آخراً للحلّ أو عن دور سعودي مشارك به.
 
وتأتي هذه الزيارة في وقتٍ ترتفع فيه حدّة الانقسامات الداخلية اللبنانية حول مسألة التفاوض، والمقرّرات التي تتخذها الحكومة بملف حصرية السلاح بيد الدولة، ما وسّع دائرة الخلاف بين المسؤولين اللبنانيين، ولا سيما على خطّ بري ورئيس الوزراء نواف سلام 

علماً أن التواصل كذلك مقطوع بين حزب الله ورئاستي الجمهورية والحكومة.
 
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن غارات الاحتلال الإسرائيلي على بلدة العباسية قضاء صور أدّت إلى استشهاد 7 لبنانيين، من بينهم طفل، وجرح ثلاثة أطفال. 

وذكرت وزارة الصحة أن غارة الاحتلال على مفرق العباسية أدّت إلى استشهاد شخص، وإصابة 8 آخرين، بينهم امراتين.
 
وصادق جيش الاحتلال الإسرائيلي على خطط جديدة للعدوان على إيران ولبنان. 

وقال رئيس هيئة الأركان، إيال زامير، خلال اقتحامه الأراضي اللبنانية رفقة قيادات عسكرية اليوم، وتفقّد قوات الفرقة 162 في القطاع الغربي جنوب لبنان: "أمس صادقنا على خطط للاستمرار، سواء في لبنان أو في إيران". 

وأضاف زامير: "نحن نواصل إجراء تقييم متواصل للوضع والمصادقة على خطط في كل من لبنان وإيران".

وبحسب أقوال زامير، "في لبنان، نضرب حزب الله على عدة محاور. لدى حزب الله ... أكثر من 1700 قتيل منذ بداية المعركة، وهذه ضربة قاسية له. 

في هذه الأوقات نواصل العمليات في بنت جبيل بواسطة قوات الفرقة 98، ونعمل على تطهير قرى ... في منطقة بيت ليف بواسطة قوات الفرقة 162. بالإضافة إلى ذلك، تقوم قوات من ثلاث فرق أخرى بتثبيت خط الدفاع الأمامي كما تم تحديده".
 
وفي السياق افادت معلومات تفيد بأن وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية والتنمية البريطانية يجول على المسؤولين اللبنانيين غداً لبحث آخر التطورات وتأكيد موقف بريطانيا بضرورة شمل لبنان باتفاق وقف إطلاق النار ونزع سلاح حزب الله ووقف إسرائيل ضرباتها.
  
وفي السياق كشفت مصادر إيرانية مطلعة مساء اليوم الأربعاء، التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، بـ"ضغوط إيرانية وجهود وساطة باكستانية مكثفة" من المقرر أن يبدأ تطبيقه خلال الساعات المقبلة، 

مؤكدة أنه "رغم هذا الاتفاق لكن لا يمكن القول إن الأمر محسوم من الآن ويجب الانتظار لتطورات الساعات المقبلة لنرى ماذا سيحصل على أرض الواقع"، من دون أن تستبعد أن يقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"إفشال الاتفاق مجددا رغم تفاهم الجانب الأميركي معه على ذلك".