Logo

إيران تهدّد بإغلاق باب المندب ووقف حركة التجارية في المنطقة

الرأي الثالث - وكالات

 مع دخول الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران يومه الثاني، قال مسؤولون إقليميون لوكالة أسوشييتد برس، اليوم الأربعاء، إن جهود الوسطاء لتمديد الهدنة بين الجانبين قد أحرزت تقدماً، حيث من المتوقع أن يعود الطرفان المتحاربان قريباً إلى طاولة المفاوضات لجولة أخرى. 

وأوضح المسؤولون أن الوسطاء يهدفون إلى تمديد وقف إطلاق النار، المقرر انتهاؤه في 22 إبريل/نيسان، لمدة أسبوعين إضافيين على الأقل لإتاحة فرصة أخرى للدبلوماسية. وأضافوا أن الطرفين أبديا "موافقة مبدئية" على تمديد وقف إطلاق النار.

وقال أحد المسؤولين المشاركين في جهود الوساطة إن الوسطاء يعملون على التوصل إلى حل وسط بشأن النقاط الخلافية الرئيسية الثلاث، وهي البرنامج النووي، ومضيق هرمز، والتعويضات عن الحرب.

ولم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب العودة لجولة مفاوضات ثانية بعد فشل الأولى في إسلام أباد. وقال ترامب، اليوم الأربعاء، إنه لا يفكر في تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مرجّحاً أن تنتهي الأمور "بأي شكل من الأشكال"، 

لكنه شدد على أنّ التوصل إلى اتفاق يظل الخيار الأفضل، لأنه "سيمكنهم من معاودة بناء أنفسهم"، وفق ما قاله لمراسل شبكة "إيه بي سي نيوز" الأميركية. وفي مقابلة له مع "فوكس نيوز"، أكد ترامب أنه يرى أنّ الحرب مع إيران "قريبة جداً من نهايتها".

وصرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعیل بقائی، اليوم الأربعاء، بأنّ طهران ستستضيف على الأرجح وفداً باكستانياً اليوم الأربعاء، 

مشيراً إلى أن الزيارة تأتي في إطار استكمال المحادثات التي جرت في إسلام أباد، وأن الجانب الباكستاني أجرى مشاورات مع الأميركيين، وسيتم خلال الزيارة بحث المواقف ووجهات النظر بشكل مفصل. 

وأوضح بقائی، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة عبر باكستان ما زال مستمراً، وأضاف أنه منذ عودة الوفد الإيراني من إسلام أباد يوم الأحد وحتى اليوم تم تبادل رسائل متعددة عبر الجانب الباكستاني، 

مؤكداً أن مواقف إيران طُرحت بوضوح خلال الزيارة وفي إطار الرسائل المتبادلة.

في غضون ذلك، أفاد مسؤول أميركي، في حديثه مع صحيفة وول ستريت جورنال، بأن القوات البحرية الأميركية اعترضت ثماني ناقلات نفط كانت تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية منذ بدء الحصار عصر يوم الاثنين بتوقيت المنطقة. 

وأوضح المسؤولون أن القوات الأميركية تواصلت مع طواقم السفن عبر الاتصالات اللاسلكية، وطلبت منها تغيير مسارها والعودة، مشيرين إلى أن جميع الناقلات امتثلت للتعليمات، ولم تكن هناك حاجة إلى صعود قوات على متنها.

 في المقابلات، تتحدث طهران عن عبور سفن، وأنه لم يجرِ اعتراضها.

غير أنّ وكالة فارس الإيرانية ذكرت أنّ سفينة إيرانية ثانية عبرت اليوم الأربعاء مضيق هرمز وهي تتجه نحو ميناء "الإمام الخميني" الإيراني. 

وقالت الوكالة إن عبور السفينة يأتي في الوقت الذي تدّعي فيه القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ حصار بحري كامل على الموانئ الإيرانية وتؤكد أنه لم تتمكّن أي سفينة من اختراق الحصار. 

وأضافت أن هذه السفينة هي سفينة شحن بضائع سائبة محمّلة بمواد غذائية دخلت الخليج وتتجه حالياً نحو ميناء "الإمام الخميني".
 
بدوره، هدّد قائد مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، الجنرال علي عبداللهي، اليوم الأربعاء، بإغلاق مضيق باب المندب وتصفير التجارة في المنطقة إذا واصلت الولايات المتحدة الأميركية حصارها المفروض على إيران وضايقت حركة السفن وناقلات النفط الإيرانية. 

وبحسب التلفزيون الإيراني، توعد عبد اللهي بأن القوات المسلحة الإيرانية بناء على ذلك "لن تسمح" باستمرار أي صادرات أو واردات في منطقة الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر. وأضاف أن إيران ستتحرّك بقوة لحماية سيادتها الوطنية ومصالحها.

هذا ونقلت صحيفة "واشنطن بوست"، اليوم الأربعاء، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) قررت إرسال 10 الآف جندي إضافي إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة، في إطار مساعي إدارة ترامب للضغط على إيران وإجبارها على القبول بصفقة، مع إبقاء خيار شنّ ضربات إضافية أو تنفيذ عمليات برية على الطاولة في حال انهار وقف إطلاق النار الهش.