Logo

ملك الأردن يدعو لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني مع سوريا

الرأي الثالث - وكالات

دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأحد، إلى تطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون الأمني مع الجارة سوريا.

جاء ذلك خلال استقباله في قصر الحسينية بالعاصمة عمان الوفد السوري المشارك في أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني، بحسب بيان للديوان الملكي.

وشدد الملك عبد الله على “ضرورة استمرار العمل على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين بما يحقق المصالح المشتركة”.

ووصف انعقاد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى المشترك بأنه “خطوة مهمة لدفع العلاقات للأمام”، داعيا إلى أن تسهم الاجتماعات في تنفيذ اتفاقيات العمل المشترك.
 
وجرى خلال اللقاء بحث فرص التعاون في قطاعات عدة بينها المياه والنقل والطاقة.

وأشار الملك عبد الله إلى “أهمية التكامل بين الدول العربية والعمل على مشاريع مشتركة، بما يعزز التعاون الإقليمي”.

 وأعاد التأكيد على “دعم الأردن لجهود سوريا في الحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها”.

وفي وقت سابق اليوم الأحد، انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان، أعمال الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني، بمشاركة وفدين رسميين من البلدين، 

حيث يترأس الوفد السوري وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، بينما يترأس الوفد الأردني نائب رئيس الوزراء، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.

عبَّر وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، عن تقدير سوريا لمواقف المملكة الأردنية وقيادتها الداعمة لبلاده. ونقلت قناة المملكة عن الشيباني، قوله: «حريصون على بذل أقصى جهد ممكن للوصول إلى أفضل واقع للتعاون يخدم البلدين».

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان للوفد، الذي شدَّد على موقف الأردن بقيادة الملك الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها وبناء مؤسساتها 

 مشيراً إلى أن نجاح سوريا هو نجاح للأردن، وأضاف: «نضع إمكاناتنا لدعم السوريين في مختلف المجالات».
 
يأتي انعقاد المجلس في دورته الثانية، بعد الاجتماع الأول الذي عُقد في دمشق في مايو (أيار) الماضي، في إطار الجهود المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات.

وسبق الاجتماع الوزاري عقد اجتماع تحضيري على مستوى معاوني الوزراء يوم أمس السبت، جرى خلاله بحث سبل تعزيز التعاون في 21 قطاعاً، شملت مجالات اقتصادية وخدمية وتنموية متعددة، تمهيداً لعرضها على الوزراء، واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

ومن المقرر، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، أن يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى التعاون في مجالات الشركات والأوقاف.
 
كما تتضمن مخرجات الاجتماع خطوات عملية لتعزيز التعاون الثنائي، أبرزها إطلاق آلية استيراد جديدة قائمة على مبدأ المعاملة بالمثل، بدأ تطبيقها اعتباراً من الـ10 من أبريل (نيسان) الحالي، إلى جانب تشكيل لجنة استثمار مشتركة، وتطوير معبر نصيب/جابر بنظام عمل على مدار الساعة.

وتشمل مجالات التعاون أيضاً مشروعات في قطاعات الطاقة والنقل، بما في ذلك الربط الكهربائي واتفاقيات الغاز، وإعادة تفعيل الخط الحديدي، إضافة إلى التعاون في قطاع المياه عبر تطوير حوض اليرموك، فضلاً عن برامج في مجالات الصحة والتعليم، منها تحويل 40 مريض سرطان سنوياً للعلاج، وتبادل المنح الدراسية بين البلدين.

ويُعد مجلس التنسيق الأعلى إطاراً مؤسسياً للتعاون بين سوريا والأردن، وأُنشئ في مايو (أيار) 2025، بهدف تنسيق السياسات وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات، من خلال اجتماعات دورية تُعقد كل ستة أشهر، إلى جانب متابعة تنفيذ مخرجاتها عبر اللجان المختصة.

يشارك في اجتماعات الدورة الحالية 131 عضواً من الجانبين، بينهم وزراء ومسؤولون يمثلون 19 قطاعاً، ما يعكس مستوى التمثيل الواسع وأهمية الملفات المطروحة على جدول الأعمال.

وتأتي هذه الاجتماعات ضمن حراك دبلوماسي واقتصادي مكثف يهدف إلى تصفير الأزمات الحدودية وتنشيط الشراكات البينية، حيث يمثل المجلس حجر الزاوية في استراتيجية البلدين لتجاوز تداعيات السنوات الماضية.

وتم الاتفاق على تأسيس “مجلس تنسيق أعلى” بين البلدين في أبريل/ نيسان 2025، وعقد اجتماعه الأول في 2 مايو/ أيار من العام نفسه.