Logo

مواقف من الحرب: عًُمان تدعو إلى تنازلات مؤلمة وبوتين يعرض الوساطة

الرأي الثالث - وكالات

توالت ردود الأفعال الدولية التي أعربت عن أسفها لفشل الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، ودعت إلى استمرار وقف إطلاق النار والعودة إلى المسار الدبلوماسي. 

ودعت بريطانيا وسلطنة عُمان إلى الحفاظ على الهدنة، خلال اتصال بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والسلطان هيثم بن طارق، حيث بحثا محادثات السلام التي جرت في إسلام أباد، وحثا الطرفين على إيجاد سبل للتقدم، 

مؤكدين أن استمرار وقف إطلاق النار أمر حيوي، مع الدعوة إلى تجنب أي تصعيد إضافي.

وجاءت هذه المواقف في ظل محادثات استمرت نحو 21 ساعة، سبقها اتفاق هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، بدأ ليل 7-8 نيسان/إبريل.
 
البوسعيدي يدعو إلى تمديد الهدنة وتقديم تنازلات مؤلمة

دعا وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، الأحد، الولايات المتحدة وإيران للعمل على تمديد الهدنة وتقديم "تنازلات مؤلمة" من أجل إنجاح المفاوضات الرامية الى وضع حل نهائي للحرب في المنطقة.

وكتب البوسعيدي على منصة إكس: "أحث على تمديد وقف إطلاق النار واستمرار المباحثات. قد يتطلب النجاح من الجميع تقديم تنازلات مؤلمة، لكن هذا لا يُقارن بألم الفشل والحرب".

وأتى موقف البوسعيدي بعد فشل المباحثات بين واشنطن وطهران، التي استضافتها إسلام آباد، في التوصل إلى اتفاق. 

وسبق للبوسعيدي أن توسّط خلال العام المنصرم في مباحثات بين الطرفين ركزت على البرنامج النووي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
 
بوتين يؤكد لبزشكيان استعداده للتوسط في تسوية للحرب

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداده للتوسط من أجل إيجاد تسوية للحرب في المنطقة، وذلك في اتصال مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان. 

وأفاد الكرملين في بيان الأحد: "شدد فلاديمير بوتين على استعداده لمواصلة تسهيل البحث عن تسوية سياسية ودبلوماسية للنزاع، والتوسط في الجهود الهادفة إلى تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط".
 
بروكسل: الدبلوماسية أساسية لحل مسائل المنطقة

شدد الاتحاد الأوروبي على أهمية الدبلوماسية لحل المسائل العالقة في المنطقة، وذلك عقب فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب خلال مباحثات في باكستان. 

وقال المتحدث باسم التكتل القاري أنور العنوني، لوكالة فرانس برس، إن "الدبلوماسية أساسية لحل المسائل العالقة". 

وأضاف: "نشيد بباكستان على جهود الوساطة. سيساهم الاتحاد الأوروبي بكل الجهود الدبلوماسية، مع الأخذ في الاعتبار كامل مصالحه ومخاوفه، بالتنسيق الكامل مع شركائه".
 
وزير بريطاني: عدم حدوث انفراجة مخيب للآمال

ذكر وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتينج، أنه "أمر مخيب للآمال" أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام أباد قد تعثرت. 

وقال الوزير لشبكة سكاي نيوز البريطانية: "من المخيب للآمال بشكل واضح أنه لم يتم تحقيق انفراجة بعد في المفاوضات ونهاية مستدامة لهذه الحرب في إيران". 

وأضاف: "كما هو الحال دائماً في الدبلوماسية، فإنك تفشل حتى تنجح. لذلك، على الرغم من أن هذه المحادثات ربما لم تنته بنجاح، لا يعني ذلك عدم وجود جدوى من استمرار المحاولة"، وذلك بحسب ما أفادت قناة جيو نيوز التلفزيونية الباكستانية اليوم الأحد.
 
أستراليا: فشل محادثات واشنطن وطهران "مؤسف"

أعربت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ عن أسفها لانتهاء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق. ودعت وونغ، وفق وسائل إعلام أسترالية، إلى التزام الطرفين وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين والعودة إلى طاولة المفاوضات.

وحذرت من أن أي تصعيد سيؤدي إلى زيادة أعداد القتلى ويؤثر بشكل أكبر في الاقتصاد العالمي، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون للحفاظ على الهدنة ومواصلة المسار الدبلوماسي. 

وأضافت: "من المؤسف أن تنتهي محادثات إسلام أباد بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى اتفاق".

من جانبه، أعرب الأردن عن أمله في أن تتواصل المباحثات التي أجرتها إيران والولايات المتحدة في باكستان ولم تثمر اتفاقاً على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، معتبراً أن «القضايا الشائكة» لن تُحلّ في جولة واحدة.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في عمّان: «نحن رحبنا بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار؛ لأننا في النهاية نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «كانت هناك جولة من المفاوضات، ولا أعتقد أن أحداً توقع أن تتوصل المفاوضات إلى حل كل هذه القضايا الشائكة في يوم»، متابعاً: «نأمل أن تستمر هذه المحادثات، على أن تبقى الدبلوماسية السبيل لحل كل هذه الخلافات».

وأكد أن أي اتفاق يجب أن يضمن «عدم تكرار أسباب التوتر واحترام سيادة الدول وعدم الاعتداء عليها وعدم التدخل في شؤونها... واحترام القانون الدولي، خصوصاً قانون الملاحة».

وأجرت واشنطن وطهران مباحثات استمرت نحو 21 ساعة، السبت، في ظل اتفاق على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين توسطت فيه باكستان، بدأ ليل 7 - 8 أبريل (نيسان)، سعياً إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، وطالت تداعياتها معظم دول المنطقة.