Logo

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرأي الثالث - وكالات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، مؤكداً أن أي إيراني يطلق النار علينا أو على سفن سلمية سيتم قتله. 

وأعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، فجر اليوم، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران انتهت دون التوصل إلى اتفاق سلام، بعد أن رفض الإيرانيون قبول الشروط الأميركية بعدم تطوير سلاح نووي، مؤكداً تقديمه «أفضل عرض ممكن ونهائي» لإيران. 
 
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» وموقع «أكسيوس» فإن الخلافات شملت طلب إيران التحكم بمضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

​وأكد فانس للصحافيين في ⁠باكستان، ‌أن المسؤولين ‌الأميركيين ​سيغادرون ‌المفاوضات مع ‌إيران دون ‌التوصل إلى اتفاق، مضيفاً ⁠أنهم يعتزمون ⁠العودة إلى الولايات المتحدة. 

وأضاف: «كنا في غاية المرونة وإيران اختارت عدم قبول الشروط الأميركية».

وبينما صرح رئيس البرلمان الإيراني ورئيس وفد طهران في إسلام آباد محمد باقر قاليباف، بأن الولايات المتحدة لم تكسب ثقة إيران خلال المحادثات، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، فجر اليوم، أن نجاح محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران يعتمد على تجنب واشنطن المطالب «المفرطة» و«غير القانونية».

 وغادر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس باكستان الأحد، بعد وقت قصير من تصريحه بأن المحادثات مع إيران لم تؤدِّ إلى اتفاق. 

وفي وقت لاحق، أكدت وسائل إعلام أميركية أن جميع أعضاء الوفد الأميركي غادروا باكستان، بمن فيهم المبعوث الرئاسي، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب.

وقال فانس للصحافيين إن الوفد الأميركي، بعد 21 ساعة من المحادثات في العاصمة الباكستانية، يغادر بعد تقديم "عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه". 

واضاف أن الخلاف الأساسي يتمحور حول الأسلحة النووية. وأضاف فانس: "الحقيقة البسيطة هي أننا بحاجة إلى التزام أكيد بأنهم لن يسعوا لامتلاك سلاح نووي، ولن يسعوا لامتلاك الأدوات التي من شأنها أن تمكنهم من صناعة سلاح نووي بسرعة".

وكانت وكالة "فارس" الإيرانية قد نقلت عن "مصدر مطّلع"، أن الجانبين الأميركي والإيراني لم يتوصلا إلى تفاهم بشأن نقاط الخلاف في المفاوضات التي تستضيفها باكستان. 

وأكدت مصادر باكستانية مطلعة أن هناك ملفات كبيرة أضحت عقدة أمام إحراز تقدم في المفاوضات، من أبرزها ملفا لبنان ومضيق هرمز. 
 
وعلى الصعيد الميداني، تتصاعد التوترات في الخليج مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء عمليات "تطهير" مضيق هرمز، مقابل نفي إيراني لعبور مدمرات أميركية، 

فيما كشفت تقارير أميركية عن معلومات استخباراتية تفيد بإرسال الصين صواريخ محمولة إلى إيران خلال الأسابيع الماضية. 

وأعرب وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار عن أسفه لعدم التوصل إلى نتائج في المفاوضات، رغم الجهود المبذولة. 

وقال في مؤتمر صحافي في إسلام أباد: "حاولنا كثيراً حل العقد في المفاوضات والوصول إلى نتائج، ولكن للأسف لم نصل إلى ذلك" 

 مشيراً إلى أن رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير بذلا جهوداً كبيرة، "ولكن للأسف لم تحصل نتائج".

وأكد دار أن إسلام أباد ستواصل جهودها من أجل تقريب وجهات النظر، موضحاً أن المفاوضات هي الطريق الوحيد لأمن المنطقة واستقرارها، ومناشداً الطرفين مواصلة الحوار.

يدورها،  دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام أباد من دون التوصل إلى اتفاق.

وقالت وونغ في بيان إن "الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات"، مضيفة أن "انتهاء محادثات إسلام أباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق، أمر مخيّب للآمال".

وبين هذه التطورات، تتأرجح المفاوضات بين تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى حل، وتحذيرات من انهيارها، وسط استمرار تبادل الرسائل والجهود المكثفة في اللحظات الأخيرة لتفادي العودة إلى التصعيد العسكري.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».

لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، 

وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد ‌أوضحنا تماماً ما ‌هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.