Logo

الحرب في المنطقة: تعزيزات أميركية والحوثيون يعلنون عملية ثانية

الرأي الثالث - وكالات

 تدخل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مرحلة حاسمة، وسط تصعيد متسارع يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة، مع مؤشرات على توسّع رقعة المواجهة إقليميًا. 

وفي أحدث التطورات، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) وصول السفينة الهجومية البرمائية "يو أس أس تريبولي" إلى المنطقة، في خطوة تعزز الحضور العسكري الأميركي، وسط تكهنات متزايدة حول احتمال الانتقال إلى مرحلة عمليات برية. 

بالتوازي، رست حاملة الطائرات "جيرالد فورد" في ميناء سبليت الكرواتي لإجراء صيانة، بعد مشاركتها في العمليات العسكرية.

ميدانيًا، تتواصل الضربات والهجمات المتبادلة، في وقت حذّرت فيه روسيا من تدهور الوضع في محطة بوشهر النووية، مؤكدة أن الهجمات الأخيرة تشكل تهديدًا مباشرًا للسلامة النووية، رغم عدم تسجيل تسرب إشعاعي حتى الآن وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

وعلى الصعيد السياسي، تدرس طهران بشكل جاد الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي، في مؤشر على تصعيد استراتيجي محتمل في ردها على استهداف منشآتها.

إقليميًا، اتسعت دائرة المواجهة مع إعلان جماعة الحوثي الانخراط المباشر في الحرب، عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما أعلنت إسرائيل اعتراضها.

وأعلنت جماعة الحوثي تنفيذ العملية العسكرية الثانية ، باستخدام صواريخ مجنّحة وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي السياق، ذكرت وسائل إعلام عبرية، في وقت سابق من السبت، أن هناك مباحثات في الجيش بشأن قرار الرد على هجمات الحوثيين وكيفية تنفيذه، وسط تقديرات أمنية تتجه نحو تنفيذ رد عسكري مباشر. 

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الجيش سيرد على الحوثيين بقوة، وإن الجماعة ستدفع الثمن.

 وفي الداخل الإيراني، تكشف أرقام رسمية عن كلفة إنسانية مرتفعة، مع سقوط مئات الأطفال والنساء وتضرر واسع في البنية الصحية، ما يعكس تصاعد التداعيات الإنسانية للحرب بالتوازي مع احتدامها العسكري.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف مصنعَي ألمنيوم في الإمارات والبحرين، قال إنهما مرتبطان بالصناعات العسكرية الأميركية، متوعداً بردود أشد وأوسع.

وفي السياق كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لحساسية المعلومات التي أدلوا بها، أن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" تعد خططاً لعمليات برية في إيران قد تمتد لأسابيع، 

في خضم تدفق آلاف الجنود ومشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، تحضيراً لما قد يكون مرحلة جديدة وأشد خطورة من الحرب، إذا ما أقر الرئيس دونالد ترامب تنفيذها.

وبحسب ما نشرته الصحيفة، فإن أي عملية برية محتملة لن ترقى إلى مستوى غزو شامل للأراضي الإيرانية، بل ستتضمن على الأرجح غارات تنفذها وحدات مشتركة من قوات العمليات الخاصة والمشاة التقليديين. 

وأشار المسؤولون إلى أن هذه الخطط باتت في طور التطوير منذ أسابيع، وأن قرار الرئيس ترامب بشأنها لا يزال معلقاً، إذ لم يتضح حتى الآن ما إذا كان سيوافق على جميعها أو بعضها أو يرفضها كلياً.
 
في المقابل، أدلى وزير الخارجية ماركو روبيو، الجمعة، بتصريحات في فرنسا عقب اجتماع لحلفاء الولايات المتحدة القلقين من الثمن الاقتصادي المتصاعد للحرب، أكد فيها أن الصراع "لن يكون مطولاً" 

 وأن واشنطن "قادرة على تحقيق كل أهدافها دون قوات برية"، مكرراً التقييم الأميركي المعتاد بأن العمليات تسير وفق جدول زمني أسبق من المقرر. 
 
أما ترامب نفسه، فقد نفى في الأول من الأسبوع الماضي أي نية لنشر قوات، قائلاً أمام الصحافيين في المكتب البيضاوي: "لن أضع قوات في أي مكان. ولو كنت سأفعل، لما أخبرتكم بذلك".
 
إلى ذلك، كشف المسؤولون الذي تحدثوا إلى الصحيفة أن المناقشات الداخلية في الإدارة الأميركية خلال الشهر الماضي تناولت السيطرة المحتملة على جزيرة خارج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيراني في الخليج، إلى جانب شنّ غارات على مناطق ساحلية أخرى قرب مضيق هرمز بهدف تحديد الأسلحة القادرة على استهداف الملاحة التجارية والعسكرية وتدميرها. 

وأوضح أحد المسؤولين أن الأهداف المطروحة قد تستغرق "أسابيع لا أشهراً"، في حين قدّر مسؤول آخر الإطار الزمني المحتمل بـ"شهرين تقريباً".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن تقارير صدرت قبلها عن موقع "أكسيوس" تحدثت عن خطط البنتاغون لتوجيه "ضربة نهائية" لإيران قد تشمل قوات برية وحملة قصف واسعة، 

فيما أفاد موقع "أكسيوس" وصحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الإدارة تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في المنطقة. غير أن "واشنطن بوست" أشارت إلى أنها لم تتمكن من التحقق من هذه المعطيات.

أبرز تطورات الحرب في المنطقة 

- الجيش الأميركي يعلن وصول سفينة هجومية برمائية إلى المنطقة
- اعتراض مسيرتين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد
- قتيلان من الشرطة العراقية بقصف موقعهما في الموصل
- 9 قتلى بغارات على منطقة سكنية غربي إيران
 - حاملة الطائرات الأميركية فورد تصل إلى كرواتيا لإجراء إصلاحات
- الدفاع القطرية: التصدي لعدد من الطائرات المسيّرة من إيران
- الجيش الإيراني يعلن استهداف مركز "إلتا" وموقع في بن غوريون