Logo

نقاش أمريكي أممي حول تعزيز أمن واستقرار اليمن

الرأي الثالث - متابعات

وصف مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اجتماعه بالمبعوث الأممي لدى اليمن هانس غروندبيرج في واشنطن بالمثمر.
 
وقال في منشور له بصفحة إكس إن اللقاء ناقش الهدف المشترك في تعزيز الأمن والاستقرار داخل اليمن، بما في ذلك جهود الأمم المتحدة المنسقة لضمان إطلاق سراح موظفي الأمم المتحدة والموظفين الدوليين المحتجزين ظلما.
 
وأشار إلى أن النقاش تطرق أيضا للوضع السياسي والأمني المتطور في اليمن وأهمية التنسيق الدولي المستمر.

وكثفت الأطراف الإقليمية والدولية من تحركاتها في ملف اليمن مؤخرا، بشكل لافت، وأكثر من أي وقت مضى، وذلك في ظل وضع مضطرب يعيشه اليمن، وتصدر فيه اهتمام العالم، على خلفية تصاعد وتيرة الهجمات بمنطقة الخليج، مع دخول الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران يومها الـ 27..
 
هذه التحركات تمضي في أكثر من اتجاه، وتبدو في طابعها العام كما يقول المثل السياسي المعروف "الجزرة والعصا"، وهي لا تنحصر في طرف معين، ولا تتسم بالثبات، بل تسودها المتغيرات، 

ويهيمن عليها التقاطع، وفقا لرؤية ومصلحة وأولوية كل طرف، سواء أكان محليا، أو دوليا، أو إقليميا، كما تنعدم فيها الأرضية المشتركة، التي تتحول يوما بعد آخر لتصبح أكثر هشاشة، بل إن بذور الاشتعال فيها واردة جدا، أكثر من القابلية للانطفاء، والجنوح نحو آفاق واسعة للحلول.
 
ويمكن استنتاج هذه الصورة للمشهد الرمادي الملبد بغيوم السياسة والحرب في اليمن، من استقراء مواقف الأطراف الفاعلة، وتحركاتها المستمرة في أكثر من اتجاه، والمتزامن مع إيقاع متسارع للأحداث، وتشابك للملفات، وترابط العُقد ببعضها.

بدورها، دعت جماعة الحوثي الممكلة العربية السعودية إلى الاستجابة الفعلية لمتطلبات السلام، بالعمل وليس بالقول، وذلك في كلمة متلفزة ألقاها مهدي المشاط رئيس ما يعرف بالمجلس السياسي الأعلى، الذي يعد واجهة الحوثيين في الحكم.
 
وحث المشاط المشاط السعودية على إيجاد سلام يحقق مصلحة البلدين، بعيدا عن الربط بمصالح الغير، وفق تعبيره.
 
وطالب الرياض بتنفيذ الاتفاقات التي تقود نحو تحقيق السلام الشامل والدائم وتنفيذ متطلباته، التي قال إنها تتمثل بوقف العدوان ورفع الحصار وانسحاب القوات الأجنبية بشكل كامل من اليمن، وإعادة الإعمار ودفع التعويضات.
 
وألمح المشاط إلى التصعيد، قائلا إن الشعب اليمني لا يمكنه الصبر الى مالا نهاية.
 
وفي سياق آخر أعلن المشاط الوقوف إلى جانب إيران، مؤيدا لحقها في الدفاع عن النفس في مواجهة ما وصفه بالمعتدي الأمريكي الصهيوني.

وفي السياق، جدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، دعوته إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن عشرات الموظفين الأمميين المحتجزين لدى جماعة الحوثيين في اليمن، محذراً من تفاقم معاناتهم واستمرار احتجازهم التعسفي لسنوات.

وقال تورك، في بيان نشرته الأمم المتحدة، الأربعاء، بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، إن 73 موظفاً أممياً لا يزالون محتجزين، بينهم ثمانية من مكتبه، مشيراً إلى أن بعضهم محروم حريته منذ نحو خمس سنوات.

وأضاف أن "كل يوم يتفاقم فيه ظلم احتجازهم، ومعاناتهم ومعاناة أسرهم لا تُحتمل"، مؤكداً أنه "لا يجوز تحت أي ظرف احتجاز موظفي الأمم المتحدة، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم، لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي خدمة للشعب اليمني". 

وأعرب المسؤول الأممي عن تضامنه مع الموظفين المحتجزين والعاملين الإنسانيين الآخرين في اليمن، مشيداً بصمودهم، وبجهود آلاف موظفي الأمم المتحدة الذين يواصلون العمل في ظروف صعبة لدعم المجتمعات المتضررة من النزاع.
 
وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار احتجاز عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات الإغاثية لدى جماعة الحوثيين، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من شمال البلاد. 

وخلال السنوات الماضية، اتهمت الأمم المتحدة ووكالاتها الحوثيين بتنفيذ حملات اعتقال طاولت موظفين محليين ودوليين، إلى جانب فرض قيود على العمل الإنساني، شملت إغلاق مقرات ومنع تنقل الفرق الإغاثية وعرقلة العمليات الميدانية، ما أدى إلى تعطيل جزئي لبعض البرامج الإنسانية. 

في المقابل، وجهت الجماعة اتهامات متكررة لبعض العاملين في المنظمات الدولية، بينها "التجسس" و"العمل لمصلحة أطراف خارجية"، وهي اتهامات نفتها الأمم المتحدة، مؤكدة أن موظفيها يعملون وفق مبادئ الحياد والاستقلال لتقديم المساعدات الإنسانية لملايين اليمنيين.