احتفالات واسعة في سورية بالذكرى الـ15 للثورة
الرأي الثالث - وكالات
شهدت محافظات إدلب وحمص وحماة ودير الزور والرقة وحلب ودرعا، الأربعاء، احتفالات وفعاليات شعبية واسعة في الذكرى الخامسة عشرة للثورة السورية، في مشهد غير مسبوق منذ اعتماد 18 مارس/آذار عيداً وطنياً رسمياً عقب سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024.
وخرج آلاف السوريين إلى الساحات العامة في مختلف المناطق، رافعين أعلام الثورة ومرددين شعارات الحرية، في أجواء احتفالية مع استحضار رمزية البدايات الأولى للحراك الشعبي عام 2011، لكن ضمن سياق جديد يعكس تحولات المرحلة الراهنة.
في إدلب وحلب، شهدت الشوارع الرئيسية مسيرات حاشدة تخللتها أناشيد ثورية وعروض فنية، فيما احتضنت حماة تجمعات شعبية في الساحات التي انطلقت منها أولى التظاهرات
حيث استعاد المشاركون شعارات وهتافات البدايات، في مشهد أعاد إحياء ذاكرة الاحتجاجات الأولى.
أما درعا، مهد انطلاق الثورة، فقد شهدت خروج حشود إلى الساحات العامة، رافعين لافتات تستحضر الشرارة الأولى للحراك، وسط أجواء رمزية أكدت المكانة الخاصة للمحافظة في الذاكرة الوطنية.
وفي حمص ودير الزور والرقة، أقيمت فعاليات متنوعة شملت معارض صور توثق مسار الثورة بمختلف مراحلها، من الاحتجاجات السلمية إلى إسقاط النظام، إضافة إلى إضاءة ساحات وشوارع رئيسية بألوان علم الثورة.
ويحمل إحياء هذه الذكرى هذا العام دلالة خاصة، إذ يأتي بعد قرار رسمي باعتماد 18 مارس عيداً وطنياً تحت مسمى "عيد الثورة السورية"، في خطوة تهدف إلى ترسيخ هذا التاريخ في الذاكرة الوطنية، وتحويله من مناسبة سنوية إلى محطة جامعة للسوريين.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن الذكرى الخامسة عشرة تمثل استحضاراً لتضحيات الشعب السوري الذي "رفع صوت الحق في وجه الظلم والاستبداد"
مشيراً إلى أن ما تحقق هو "نصر تاريخي أعاد لسورية مكانتها بين الأمم"، وفق تعبيره.
وعكست شهادات مواطنين حالة التحول في نظرة السوريين لهذه المناسبة.
وقال أحمد العبدالله من إدلب، إن "اليوم ليس مجرد ذكرى، بل تتويج لسنوات طويلة من التضحيات. لأول مرة نشعر بأننا نحتفل بنتيجة ما قدمناه".
من جهتها، قالت ريم السوسي من حمص: "كنا نحيي هذا اليوم سابقاً في إدلب، أما اليوم فنحتفل به في شوارع مدينتنا، وهذا بحد ذاته انتصار".
أما خالد السعدون من حماة، فاستعاد بدايات الحراك قائلاً: "أتذكر أول تظاهرة خرجت فيها عام 2011، كنا نخاف حتى من الهتاف. اليوم نقف في المكان نفسه ونحتفل بحرية".
ويختلف السوريون حول التاريخ الحقيقي لانطلاق الثورة، إذ يعد قسم منهم أن انطلاقتها بدأت من دمشق من التظاهرة التي خرجت في حي الحريقة بدمشق يوم 15 مارس/آذار 2011،
فيما يعتبر القسم الآخر أن بدايتها الفعلية كانت في 18 مارس من العام نفسه من خلال تظاهرة في مدينة درعا.