Logo

أبرز تطورات الحرب في المنطقة في يومها الحادي عاشر

الرأي الثالث - وكالات

بعد وقت وجيز من قوله إن الحرب "انتهت إلى حد كبير"، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوعّد إيران بضربات أكبر مع مواصلة الحرب إلى حين "سحقها". 

ومع ذلك، رجح ترامب أن تنتهي الحرب قريباً، لكنه استبعد أن يحدث ذلك هذا الأسبوع. 

وفي حين عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على نظيره الأميركي مقترحات لتسوية سريعة بشأن إيران خلال اتصال تطرق أيضاً إلى ملف أوكرانيا، اشترطت طهران وقف العدوان أولاً وضمان عدم تكراره. 

وبخصوص اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران، عبّر ترامب عن عدم رضاه عن الخطوة، لكنه رفض تحديد الخطوات التي قد تتخذها واشنطن رداً على ذلك.

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الاثنين، أن أي دولة عربية أو أوروبية تقوم بطرد سفيري الولايات المتحدة وإسرائيل من أراضيها ستحصل، ابتداءً من اليوم الثلاثاء، على الحرية الكاملة لعبور سفنها من مضيق هرمز، وفق التلفزيون الإيراني، 

مؤكداً أن نهاية الحرب ستحددها إيران، وذلك بعدما أعرب ترامب عن اعتقاده بأن الحرب "انتهت إلى حدّ كبير".

ميدانياً، تجددت الغارات العنيفة على مدن إيرانية عدة، خصوصاً طهران وأصفهان وتبريز، ما تسبّب بانفجارات قوية للغاية. جاء ذلك بعد وقت قصير من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء موجة غارات جديدة على إيران،

 بينما أعلن الجيش الأميركي عن قصف 5000 هدف منذ بدء الحرب. في المقابل، توعدت إيران باستخدام صواريخ أكثر تطوراً برؤوس حربية لا تقل عن طن واحد وبمدى ونطاق أوسع.

كما تتواصل الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج؛ إذ قتلت امرأة وأصيب آخرون في العاصمة البحرينية المنامة، بعد اعتداء طاول مبنى سكنياً.

 بينما أعلنت السعودية عن تدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، إضافة إلى طائرتين مسيّرتين في شرق محافظة الخرج. 

وفي السياق ذكر الكرملين، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدّم "خيارات مختلفة" للتوسط والتهدئة في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وأن هذه المقترحات لا تزال مطروحة، 

فيما أبدى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول تحفظاً بشأن احتمالات انتهاء الحرب قريباً. 

من جانبها، أبدت الصين "قلقها البالغ" إزاء أمن الطاقة في العالم، وسط تحذير أوروبي من استفادة روسيا مع ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الاهتمام بالحرب ضد أوكرانيا. 

وعلى الصعيد العربي، تجري مباحثات بين وزراء بعض الدول في سبيل خفض التوتر القائم في المنطقة على خلفية استهداف إيران دول الخليج.

ولا تزال المواقف الدولية من الحرب تتأرجح بين التحذير من تبعاتها الاقتصادية والسياسية في المنطقة والعالم، والدعوات لخفض التصعيد، دون وجود بوادر حقيقية لوساطة أو مفاوضات قد تؤدي إلى الوصول إلى تهدئة.

من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية التركية، اليوم الثلاثاء، إنّ وزير الخارجية هاكان فيدان أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أوضح فيه أن انتهاك المجال الجوي التركي "أمر غير مقبول"، 

وقال بيان للخارجية إنّ فيدان أكد لعراقجي مواصلة تركيا "اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة حيال الانتهاكات".

وفي السياق قال مصدر مطلع على تفاصيل الخطة الإسرائيلية في إيران لوكالة "رويترز" إن جيش الاحتلال يعمل على افتراض مفاده أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يقرر إنهاء الحرب في أي لحظة. 

وأضاف أن "الجيش استغل هذه الفرصة لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر قبل أن تُغلق نافذة الضربات الإضافية".

 وتتقاطع هذه المعلومات مع ما أوردته القناة 12 العبرية، الأحد الماضي، حيث أكدت مصادر عسكرية أن جيش الاحتلال يحاول تدمير كل ما يمكن تدميره وتحقيق الأهداف الموكلة إليه بسرعة، وسط توقعات بأن الإعلان عن نهاية الحرب قد يكون مفاجئاً من الطرف الأميركي.

وتفسر هذه التسريبات البيانات الصادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، والتي تشير إلى أن الولايات المتحدة نفذت خلال الأيام الخمسة الأولى من الحرب ضربات تفوق بثلاثة أضعاف تقريباً تلك التي نفذتها إسرائيل،

 إذ شنت نحو ألفي ضربة في إيران مقابل نحو 600 ضربة إسرائيلية. غير أن الصورة تغيّرت مطلع الأسبوع الجاري، إذ نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربات تعادل نحو ثلاثة أضعاف ما نفذته القوات الأميركية، 

مستهدفاً قرابة 2800 هدف مقارنة بنحو 1000 هدف أميركي. ويُعد أحد التفسيرات المحتملة لهذا التحول احتمال أن يوقف ترامب العملية العسكرية في ظل تزايد الضغوط والرأي العام داخل الولايات المتحدة.

وفي السياق، نقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن مصادر في سلاح الجو الإسرائيلي قولها إن الأيام الأخيرة شهدت تركيزاً في الغارات الجوية على إيران لاستهداف ما وصفته المصادر بـ"الأهداف الحيوية" التابعة للنظام الإيراني، في محاولة للتأثير على استقراره وزعزعته. 

وبحسب تقديرات سلاح الجو الإسرائيلي التي أوردتها الصحيفة، فإن استكمال المهمة قد يتطلب نحو شهر إضافي من الضربات الجوية المتواصلة.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم الثلاثاء، أن نحو 140 جندياً أميركياً أصيبوا خلال الحرب على إيران، مؤكدة أن الغالبية العظمى من الإصابات كانت طفيفة. 

وقال المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون شون بارنيل إن 108 من الجنود المصابين عادوا بالفعل إلى أداء مهامهم بعد تلقي العلاج.

وأوضح بارنيل أن ثمانية من أفراد القوات الأميركية تعرضوا لإصابات خطيرة ويتلقون أعلى مستوى من الرعاية الطبية. 

وفي وقت سابق، قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز إن ما يصل إلى 150 جندياً أميركياً أصيبوا في الحرب على إيران، في رقم لم يُعلن عنه سابقاً، قبل أن يقدّر البنتاغون عدد المصابين بنحو 140 جندياً.

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت، مساء الاثنين، مقتل ستة جنود خلال العدوان الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

 وقالت "سنتكوم" في بيان "حتى الساعة الرابعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (21:00 ت.غ) في الثاني من مارس (آذار)، قُتل ستة جنود أميركيين في العمليات القتالية" ضد إيران.

 وتحدثت عن "استعادة القوات الأميركية رفات جنديين من منشأة استُهدفت خلال الهجمات الإيرانية الأولى بالمنطقة"، من دون ذكر تفاصيل أكثر.
 
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت "سنتكوم" مقتل أربعة من جنودها وسقوط ثلاث من مقاتلاتها في الحرب على إيران. 

كذلك أفادت "سنتكوم" بسقوط ثلاث طائرات أميركية من طراز "F-15E Strike Eagle" فوق الكويت. وعزت سقوط المقاتلات إلى "حادث يبدو أنه ناجم عن نيران صديقة".

وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الغموض حول حجم الخسائر الأميركية في الحرب مع إيران، إذ تكتفي وزارة الدفاع الأميركية بالإعلان عن أعداد محدودة من الإصابات، 

بينما تشير تسريبات وتقارير إعلامية إلى أرقام أعلى. ويعكس هذا التباين حساسية الملف داخل الولايات المتحدة، خصوصاً مع اتساع العمليات العسكرية في المنطقة وارتفاع كلفة المواجهة بشرياً وعسكرياً، 

في وقت تواصل فيه القوات الأميركية تنفيذ عمليات جوية وبرية ضمن الحرب التي تخوضها واشنطن إلى جانب إسرائيل على إيران.