Logo

غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية وتوغلات وتحركات جوية في البقاع

الرأي الثالث - وكالات

 تصاعدت حدة الغارات الإسرائيلية في الساعات الماضية ضد الضاحية الجنوبية لبيروت، وقد بلغ عدد الغارات على الضاحية 12 أسفرت عن تدمير مكاتب جمعية «القرض الحسن» وإلحاق أضرار جسيمة بها وبالمباني المجاورة.

 كما دوّت انفجارات قوية في الضاحية، بعدما شن الطيران الحربي سلسلة غارات استهدفت المنطقة من دون أي إنذار مسبق محيط حي الأمريكان – سان تريز منطقة صفير، والمنطقة بين الغبيري وحارة حريك.
 
وتشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً ميدانياً لافتاً مع اندلاع اشتباكات عنيفة ليل الأحد ــ الاثنين في شرق لبنان قرب الحدود السورية، عقب محاولة قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ إنزال جوي في المناطق الشرقية. 

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الاشتباكات دارت في منطقة الشعرة في جرود بلدة النبي شيت، بعدما حاولت قوة إسرائيلية التقدم عقب إنزالها بواسطة مروحيات عسكرية.

وتعرضت بلدتا علما الشعب والقليعة حيث الغالبية مسيحية في المنطقة الحدودية مع إسرائيل لقصف إسرائيلي في اليومين الماضيين، ما أدى لمقتل كاهن رعية ومواطن آخر، 

إضافة لإصابة آخرين، بالرغم من إعلان القيتين وغيرهما حيادها في المعركة التي يخوضها «حزب الله» مع إسرائيل، 

ما طرح أكثر من علامة استفهام حول الخلفيات الحقيقية لهذه العمليات في ظل تذرّع تل أبيب بتسلل مقاتلين للحزب تمت ملاحقتهم في إحدى هذه القرى،

 في وقت لم تستبعد مصادر أخرى أن يكون هناك قرار إسرائيلي، بعكس الحرب السابقة، بإخلاء كل القرى سواء كانت مسيحية أو غير مسيحية.

وشنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي غارة عنيفة جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت، هي السادسة منذ تجديد جيش الاحتلال تحذيره لسكان المنطقة اليوم، والثامنة منذ فجر اليوم.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بتعرض بلدات جويا، طيردبا ومعركة، جنوبي لبنان، لغارات عنيفة فجراً وصباحاً، مشيرة إلى تعرض عدد من أحياء جويا لزنار ناري، حيث دمّر القصف الصاروخي سوق البلدة، والأحياء، والبيوت التي سُوّيت بالأرض. 

وأدت الغارات وفق الوكالة إلى سقوط 4 شهداء وجرح أكثر من عشرين، نقلوا إلى مستشفيات صور.

أما في بلدة طيردبا، فاستهدفت الطائرات الإسرائيلية الطريق العام، ودمّرت الأحياء السكنية والمحال بالكامل، بالإضافة إلى تضرر شبكات الكهرباء والمياه. 

وقد أدت الغارات، وفق الوكالة إلى سقوط 7 شهداء و18 جريحاً، نقلوا إلى مستشفيات صور. وواصلت فرق الإنقاذ رفع الركام بحثاً عن مفقودين لا يزال مصيرهم مجهولاً.

وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية أغارت على بلدات: دبعال، بنت جبيل، الطيري، قلاوية، صريفا، عيناتا وخربة سلم.

من جهته، أعلن حزب الله أن مقاتليه رصدوا تسلل نحو 15 مروحية تابعة لجيش الاحتلال من الاتجاه السوري، حلّقت فوق أجواء جنتا ويحفوفا والنبي شيت وعرسال ورأس بعلبك، قبل أن تنزل قوة مشاة في سهل سرغايا. 

وأوضح الحزب أن مقاتليه تصدوا للمروحيات والقوة المتسللة بالأسلحة المناسبة، مؤكداً أن المواجهات متواصلة، فيما تحدثت مصادر في الحزب لوكالة "فرانس برس" عن إسقاط مروحية إسرائيلية في المنطقة.

ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في لبنان، من بينها الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت أعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين استشهاد 394 شخصاً، بينهم 83 طفلاً، وإصابة 1130 آخرين منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان، وسط مؤشرات إلى اتساع رقعة المواجهات على طول الجبهة.

كما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية في بيان أنّ حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 مارس/ آذار وحتى بعد ظهر الاثنين 9 مارس ارتفعت إلى 486 شهيداً و1313 جريحاً.

بالتوازي مع التطورات في الجنوب، شهدت منطقة البقاع خلال الساعات الماضية تحركات جوية إسرائيلية لافتة أثارت تساؤلات حول طبيعتها وأهدافها. 

فقد تدوولت معلومات عن تحليق مروحيات إسرائيلية في أجواء السلسلة الشرقية، فيما تحدثت بعض الروايات الإعلامية عن احتمال حصول محاولة إنزال في محيط بلدة سرغايا الحدودية باتجاه جرود النبي شيت في البقاع شرقي لبنان.
 
ميدانياً، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارات على بلدات في جنوب لبنان بينها حاريص، صريفا، ياطر، بنت جبيل، كونين، قبريخا، دير سريان، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص في كفرتبنيت، ومواطنين على طريق بنت جبيل - عيترون، وآخر في شوكين، مع غارة قرب الهرمل ويونين.

في المقابل، أعلن «حزب الله» في بيانات متتالية أنه استهدف بقذائف مدفعية قوة إسرائيلية قال إنها تقدمت نحو منطقة «خلة المحافر» في بلدة العديسة الحدودية ليل الأحد، قبل أن يعاود استهدافها فجر الاثنين، كما أعلن قصف قوة أخرى قال إنها تقدمت باتجاه بلدة عيترون. 

وأضاف أن مقاتليه اشتبكوا فجراً مع قوة إسرائيلية قال إنها توغلت باتجاه العديسة مستخدمين الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.

كما أعلن إطلاق صليات صاروخية باتجاه مدينة كريات شمونة صباحاً ثم قبل الظهر. وأشار أيضاً إلى استهداف قوة إسرائيلية تقدمت من مرتفع العقبة في بلدة مركبا وأخرى من حارة البرسيمة في بلدة رب الثلاثين بصليات صاروخية، 

معلناً كذلك استهداف قاعدة «زائيف» للدفاع الجوي في مدينة حيفا.
 
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن «سلاح الجو يواصل ضرب (حزب الله) هجومياً ودفاعياً»، متحدثاً عن اعتراض عشرات المسيرات ومهاجمة عشرات المنصات الصاروخية التي تم زرعها جنوب نهر الليطاني وكان يستخدمها «حزب الله» لإطلاق القذائف والصواريخ نحو الأراضي الإسرائيلية، في الأيام الأخيرة، 

ومشيراً كذلك إلى مواصلة سلاح الجو اعتراض عشرات المسيرات التي أطلقها «حزب الله» نحو الأراضي الإسرائيلية.

واتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام مادة الفوسفور الأبيض الحارقة في هجمات على بلدة يحمر في جنوب لبنان. 

وقالت المنظمة في تقرير إن الجيش الإسرائيلي استخدم "بشكل غير قانوني الفوسفور الأبيض" في قصف مدفعي استهدف منازل في البلدة في الثالث من مارس/ آذار.

 وأوضح التقرير أن المنظمة تحققت من سبع صور وحددت موقعها الجغرافي، تظهر انفجار ذخائر الفوسفور الأبيض في الجو فوق منطقة سكنية، فيما تعاملت فرق الدفاع المدني مع حريقين على الأقل في منزلين، إضافة إلى اشتعال النيران في سيارة.

وكشفت معلومات أنّ مجلس الوزراء اللبناني طرح في جلسته، يوم الاثنين الماضي، موضوع التفاوض مع إسرائيل ضمن البند الثالث، على جدول أعماله، فيما أكّدت مصادر رسمية بأنّ تحرّكات سياسية يجريها لبنان، لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، 

مشيرة في الوقت نفسه إلى أن البلد منفتح على كل أشكال التفاوض، وهو لا يريد الحرب، وبأنّ يتعرّض لضغوط شديدة لا سيما أميركية. 

وتأتي هذه المعلومات وسط إعلان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام استعداد لبنان لاستئناف المفاوضات مع الاحتلال، مع الانفتاح على مناقشة أي جدول أعمال، وأي صيغة، وأي مكان لعقدها.سياسيا

وفي السياق قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الاثنين)، إن على إسرائيل وقف عملياتها في لبنان، وإن الدبلوماسية توفر أفضل فرصة لمنع لبنان من الانزلاق إلى الفوضى.

وذكرت كالاس في بيان: «يعرّض قرار حزب الله مهاجمة إسرائيل دعماً لإيران، المنطقة بأسرها للخطر، ويضيف بعداً مميتاً. لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي».
 
وأضافت: «في الوقت نفسه، كان رد إسرائيل قاسياً. يتسبب ردها في نزوح جماعي، ويزيد زعزعة استقرار الوضع الهش»، وتابعت أن «سيادة لبنان وسلامة أراضيه يجب احترامهما».