Logo

الاحتلال يواصل غاراته على ضاحية بيروت ويوسع اعتداءاته شمالاً

الرأي الثالث - وكالات

لليوم الرابع على التوالي، يستمر القصف الإسرائيلي على لبنان بالتزامن مع محاولات التوغل البري في الجنوب، التي أعلن حزب الله عن إفشالها في مدينة الخيام بعد اشتباكات مباشرة، ما اضطر الاحتلال إلى سحب ما تبقى من آلياته وجنوده إلى تل الحمامص. وواصل الاحتلال، في ساعات ليل الأربعاء، تكثيف غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد سلسلة إنذارات.

وهدّد جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، سكان عدد من مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت بضرورة إخلاء منازلهم والتوجه إلى مناطق أخرى. 

وقال جيش الاحتلال في بيان إن على سكان برج البراجنة والحدث التوجه شرقاً باتجاه جبل لبنان عبر طريق بيروت –دمشق، فيما طلب من سكان حارة حريك والشياح الانتقال باتجاه طرابلس عبر طريق بيروت – طرابلس.

وجاء في بيان جيش الاحتلال الذي نشره المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي تحت عنوان "بيان إخلاء الضاحية الجنوبية كاملة": "إنذار عاجل لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت - انقذوا حياتكم وقوموا باخلاء بيوتكم فورا. سكان أحياء برج البراجنة والحدث .. التوجه شرقاً باتجاه جبل لبنان على محور بيروت-دمشق.

 سكان أحياء حارة حريك والشياح - ... الانتقال شمالًا باتجاه طرابلس بمحور بيروت-طرابلس وشرقا لجبل لبنان على أوتوستراد المتن السريع. انتبهوا، يحظر عليكم التوجه جنوبا. أي توجه جنوبا قد يعرّض حياتكم للخطر. سنبلغكم بالوقت المناسب للعودة إلى بيوتكم".

إلى ذلك، يواصل سكان الأحياء التي شملها الإنذار الإسرائيلي مغادرة منازلهم في ظروف صعبة، وسط حركة سير كثيفة أدت إلى توقف السيارات أكثر من ساعتين، وبالكاد تتحرك من أماكنها.

 وسارع المواطنون إلى الخروج فور صدور الإنذار، بينهم نساء وعائلات وأطفال يحملون بعض أغراضهم الأساسية وفرشاً وبطانيات، فيما اضطر كثيرون إلى السير على الأقدام. 

ولا يزال عدد كبير من السكان عالقين على الطرق حتى الآن، وسط حالة من الهلع والذعر والغضب بعد التحذير الإسرائيلي.

 توازياً، وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي، من اعتداءاته على الأراضي اللبنانية، مستهدفاً في غارة، فجر اليوم الخميس، شقة سكنية في مخيم البداوي بمدينة طرابلس شمالي لبنان، ما أسفر عن استشهاد شخصين، تبين لاحقاً أنها القيادي في حركة حماس وسيم عطا الله العلي وزوجته، بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية،

 مشيرة إلى أن إحدى ابنتيه أصيبت بجروح. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 مارس/ آذار وحتى منتصف ليل الأربعاء- الخميس، ارتفعت إلى 77 شهيداً و527 جريحاً.

في غضون ذلك، أعلن حزب الله عن 23 عملية عسكرية خلال يوم الأربعاء، "للتصدي لتحركات العدو الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، وكذلك عمليات استهداف مواقع جيش العدو الإسرائيلي وقواعده ونقاط انتشاره في شمال فلسطين المحتلة وعمقها". 

وكان الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قد شدد، مساء الأربعاء، على أنّ العدوان الإسرائيلي الأميركي يستهدف كلّ لبنان، مؤكداً أنه "طالما أن الاحتلال موجود، فالمقاومة وسلاحها حق مشروع إنسانياً وقانونياً ودولياً، 

وبحسب اتفاق الطائف وكل الشرائع السماوية، وحتى في خطاب القسم وبيان الحكومة".

وكانت كلمة قاسم الأولى له بعد استهداف حزب الله إسرائيل بعددٍ من الصواريخ يوم الاثنين، "ثأراً لدم الإمام الخامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه"، وما تبعه من سلسلة اعتداءات إسرائيلية على الأراضي اللبنانية،

 وبعد قرار الحكومة اللبنانية حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية، والذي رفضه الحزب، وواصل بعدها توجيه ضربات إلى مواقع وأهداف إسرائيلية.

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي الدفع بمزيد من القوات نحو الحدود مع لبنان وداخل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع تكثيف غاراته على عدة مناطق لبنانية.

 ومن بين القوات التي أُرسِلَت الفرقة 146، التي سبق أن شاركت في عمليات برية في لبنان انتهت في مايو/ أيار الماضي. 

في الأثناء، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه تحادث هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ودعاه "إلى الحفاظ على وحدة أراضي لبنان والامتناع عن شن عملية برية" عليه.

وإضافة إلى هذا الاتصال، وهو الأول بين ماكرون ونتنياهو منذ الصيف الفائت، أجرى الرئيس الفرنسي مكالمة مع نظيره اللبناني جوزاف عون وأخرى مع رئيس الوزراء نواف سلام. 

وأوضح عبر منصة إكس أنه كرر تشديده على "ضرورة أن يوقف حزب الله فوراً هجماته على إسرائيل وخارجها". وأشار إلى أن "فرنسا ستتخذ مبادرات فورية لدعم السكان اللبنانيين النازحين" في ظل "الوضع الإنساني الملحّ في جنوب لبنان" منذ اندلاع الحرب.
 
وفي وقت لاحق أفادت مصادر مقربة من ماكرون، بحسب ما أوردته وكالة فرانس برس، بأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصل به مساء الأربعاء "لإطلاعه على سير العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة في إيران". 

وأوضحت هذه الأوساط أن ماكرون "نبّه ترامب إلى الوضع في لبنان الذي تتابعه فرنسا من كثب".
 
وأطلع الرئيس اللبناني جوزاف عون الموفد الرئاسي الفرنسي فابيان ماندون على الأوضاع الأمنية في لبنان في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واتساعها لتشمل مناطق سكنية في عدد من المناطق اللبنانية.

 كما حمّل عون الموفد الرئاسي الفرنسي شكره إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على مبادرته، معرباً عن تقديره لوقوف فرنسا الدائم إلى جانب لبنان واللبنانيين، وتأمين المساعدات العاجلة لهم.
 
وهدد وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الخميس، بأن تكون الضاحية الجنوبية لبيروت "مثل خانيونس قريباً".
 
وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن الجيش الإسرائيلي كرر اليوم دعواته إلى إخلاء مناطق واسعة في لبنان، بعد أن سبق أن دعا إلى إخلاء جنوب نهر الليطاني، وذلك من خلال مطالبته السكان بمغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت. 

وأوضحت المنظمة أن الدعوات إلى الإخلاء الشامل لا تمنح المدنيين الحماية المطلوبة بموجب القانون الدولي، مشيرة إلى أن الطبيعة الواسعة لهذه الدعوات تثير مخاوف من أن الهدف منها ليس حماية المدنيين، خصوصاً في ظل النزوح الجماعي الذي شهده لبنان مؤخراً.
 
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي الدفع بمزيد من القوات نحو الحدود مع لبنان وداخل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع تكثيف غاراته على عدة مناطق لبنانية. 

ومن بين القوات التي أُرسِلَت الفرقة 146، التي سبق أن شاركت في عمليات برية في لبنان انتهت في مايو/ أيار الماضي.