الجيش الأفغاني يبدأ هجمات "انتقامية" على باكستان والأخيرة ترد
الرأي الثالث - وكالات
بدأ الجيش الأفغاني، مساء اليوم الخميس، تنفيذ سلسلة هجمات "انتقامية" على القوات الباكستانية على الحدود، وذلك رداً على الهجمات الجوية التي نفذها سلاح الجو الباكستاني، الأحد الماضي، في شرق أفغانستان وجنوبها، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وقال المتحدث باسم الجيش شرق أفغانستان وحيد الله محمدي في كلمة مصورة: "رداً على الغارات الجوية التي شنتها باكستان على ننكرهار وباكتيا.. بدأت قوات الحدود.. في المنطقة الشرقية هجمات مكثفة على مواقع باكستانية".
وأوضح الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد، في بيان مقتضب، أن الهجوم بدأ في الساعة الثامنة مساء اليوم، مشيراً إلى أنه مستمر في عدد من النقاط.
وقال مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية ، إن وحدات الجيش الأفغاني توغلت إلى الأراضي الباكستانية من جانب الشرق، وتحديداً من ولاية ننغرهار وكنر. وأضاف أنها سيطرت على كل المراكز الموجودة في المنطقة،
كما عثرت على جثث القتلى من الجانب الثاني، وكمية كبيرة من الأسلحة، علاوة على أسر عدد من الجنود.
من جهتها، قالت وزارة الإعلام الباكستانية إن قوات الأمن الباكستانية ردت على "إطلاق نار غير مبرر" في عدة نقاط على طول الحدود الباكستانية الأفغانية اليوم الخميس.
وذكرت الوزارة في منشور على "إكس" أن قوات طالبان فتحت النار عبر عدة قطاعات في إقليم خيبر بختون خوا، وأن القوات الباكستانية ردت "بشكل فوري وفعال"، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من القوات وتدمير عدة مواقع ومعدات.
وشنت طائرات حربية باكستانية ليلة السبت الأحد الماضية غارات على سبع نقاط شرق أفغانستان وجنوبها، أعلنت الحكومة الباكستانية أنها استهدفت مواقع لمسلحي "طالبان باكستان" وتنظيم "داعش" وقتلت أكثر من 100 من عناصرها.
لكن الحكومة الأفغانية قالت إن الهجمات الباكستانية استهدفت مدنيين وأسفرت عن مقتل 25 منهم، بينهم تسعة من طلاب المدارس الابتدائية، وتوعدت وزارة الدفاع الأفغانية بالرد والانتقام.
وفي وقت سابق، هدد ذبيح الله مجاهد، في بيان صحافي، بالانتقام من الجيش الباكستاني على الضربات قائلاً: "نطمئن عامة المواطنين في باكستان ونقول لهم إننا لن نستهدفكم في أي وقت، نحن سننتقم لا محالة لما فعله الجيش الباكستاني من قتل المواطنين العزّل، ولكن سنستهدف الجيش وليس عامة المواطنين".
وبعد سلسلة هجمات مسلحة عنيفة استهدفت قوات الجيش والأمن الباكستاني، كان آخرَها هجوم انتحاري استهدف دورية للجيش وخلّف قتلى وجرحى، بينهم ضابط برتبة مقدّم، السبت الماضي، هدد الجيش الباكستاني بالانتقام من المسلحين أينما كانوا، متهماً حكومة طالبان بأنها فشلت في منع المسلحين من شنّ هجمات داخل باكستان.
وتشهد العلاقات بين أفغانستان وباكستان توترًا مستمرًا منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم في كابول في أغسطس/ آب 2021، على خلفية اتهامات متبادلة بإيواء جماعات مسلحة تنفذ هجمات عبر الحدود، ولا سيما حركة "طالبان باكستان".
وفي الأشهر الأخيرة، تصاعد التوتر بعد تنفيذ الجيش الباكستاني ضربات داخل الأراضي الأفغانية، تقول إسلام أباد إنها تستهدف مسلحين، فيما تعتبرها كابول انتهاكاً لسيادتها.