Logo

الحكومة السودانية ترفض المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب

الرأي الثالث - وكالات

 أعلنت الحكومة السودانية، الاثنين، رفضها مقترحات قدمها المستشار الرفيع للرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والشرق أوسطية مسعد بولس، لإنهاء الحرب المستمرة بين الجيش و"قوات الدعم السريع" منذ إبريل/نيسان 2023. 

وقالت الحكومة السودانية إنّ المقترحات التي قدمها بولس في للأيام الماضية لقيادة البلاد بشأن قضايا الحرب والسلام لا تعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها.

وأضافت أنّ أي مقترحات بشأن إنهاء الحرب وتحقيق السلام في البلاد يجب أن تراعي "المصلحة العليا للبلاد، والأمن الوطني السوداني، والسيادة الوطنية الكاملة ووحدة مؤسّسات السودان وأراضيه وسلامته الإقليمية" 

وشدّدت في نفس الوقت على أنه ليس أمامها حلول سوى "المضي في المعركة حتى نهاياتها، أو استسلام العدو أو القضاء عليه" في إشارة إلى "قوات الدعم السريع".

ويوم الجمعة الماضي، جدّد بولس في منشور على منصة "إكس" دعوة أطراف النزاع في السودان إلى القبول بهدنة إنسانية فورية ومن دون شروط مسبقة. 

وأشار إلى تحديد خمسة محاور أساسية للتنسيق الدولي: "هدنة إنسانية فورية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية على نحوٍ مستدام، وحماية المدنيين، ووقفٌ دائم لإطلاق النار وترتيباتٌ أمنيةٌ موثوقة، تتبعها عملية انتقال سياسي شامل بقيادة مدنية، وخطةٌ طويلة الأمد للتعافي وإعادة الإعمار تعيد الاستقرار والفرص إلى الشعب السوداني".

كما أكد أنّ هناك حاجة مُلحّة لإنهاء أكثر من ألف يوم من الصراع الذي لا طائل منه في السودان، مضيفاً أن معاناة الشعب السوداني. ولفت إلى أنه أكد خلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة بشأن السودان أن تحقيق سلام دائم في السودان لا يزال أولوية للرئيس الأميركي 

مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستواصل العمل عن كثب مع حلفائها وشركائها، بما في ذلك "شركاؤنا في المجموعة الرباعية، والمملكة المتحدة، وغيرهم، للضغط من أجل هدنة إنسانية وتوسيع نطاق المساعدات الحيوية، كما سنواصل محاسبة المسؤولين عن الفظائع،

 في الوقت الذي نسعى فيه جاهدين إلى تحقيق السلام الذي يستحقه الشعب السوداني".
 
من جانبه، قال رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في خطاب خلال تخريج دفعات جديدة من الضباط، اليوم الاثنين، إن القوات المسلحة والشعب السوداني مستمران في معركة الكرامة حتى دحر "المليشيا الإرهابية المتمردة" وتطهير البلاد منها، معلناً تجديد العفو عن المقاتلين الذين "غُرِر بهم" 

 وقال إنّ "أبواب التوبة مفتوحة، ونحن كسودانيين نتمسك بالقيم الضرورية للملمة شمل الوطن"، لافتاً إلى أن القوات المسلحة السودانية ليس لديها عداء مع أي جهة رفعت السلاح نتيجة تحريض أو معلومات مضلّلة، 

و"ندعوهم لوضع السلاح والعودة، ونرحب بكل من اختار الوقوف مع الوطن كما انضمت مجموعات للقوات المسلحة وأصبح سلاحها موجهاً نحو العدو".

وأشار البرهان إلى أنّ ملامح المرحلة المقبلة للقوات المسلحة ترتكز على الاستمرار في التطوير لبناء "جيش ذكي"، يعتمد على العلم والتكنولوجيا 

مؤكداً أن قواته تتجه لتطوير آليات البحث العلمي في مجالات الطيران والمسيرات والأسلحة المتنقلة والمنظومات الدفاعية، بجانب استقطاب الكوادر الهندسية والتقنية الشابة لتعزيز القدرات العسكرية.

وفي السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية السودانية في بيان صحافي، اليوم الاثنين، رداً على تصريحات المستشار الأميركي، مسعد بولس، إن أي مقترحات لا تراعي مصالح البلاد العليا لن تحظى بموافقة الحكومة وبالتالي لن تجد طريقها للتنفيذ، 

مضيفة أن السودان دولةٌ ذات سيادة وتتخذ مواقفها وقرارتها بناءً على مصالحها الوطنية العليا، وتابعت: "الحكومة السودانية إذ تأخذ علماً بمقترحات وتصورات الأصدقاء والشركاء،

 فإنها لن تقبل بأي حال من الأحوال التدخل في شؤونها الداخلية أو محاولات فرض تصورات ومقترحات تتعارض مع المصالح الوطنية العليا ولا تحترم سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه والحقوق العادلة لأهله".

وكان بولس قد أعلن في تصريحات مطلع فبراير/شباط الحالي، التوصل مع اللجنة الرباعية إلى النص النهائي لاتفاق السلام في السودان، وقال إنّ هناك وثيقة مقبولة لدى طرفَي الصراع في السودان يُفترض أن تؤدي إلى هدنة إنسانية،

 مشيراً إلى أنه سيجري رفع اتفاقية السلام بين الأطراف في السودان إلى مجلس الأمن الدولي بعد تصديق الرباعية عليها.