Logo

اجتماع أميركي روسي صيني في جنيف حول الأسلحة النووية

الرأي الثالث - وكالات

قال مسؤول أميركي، الاثنين، إن ممثلي الولايات المتحدة في جنيف التقوا مع الوفد الروسي وسيلتقون الوفد الصيني لبحث ملف الأسلحة النووية بعد انتهاء العمل بالمعاهدة الأميركية الروسية التي كانت تحد من نشر هذه الأسلحة، والمعروفة باسم "نيو ستارت". 

وصرّح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين، طالباً عدم الكشف عن هويته، بأنه "التقينا اليوم بالوفد الروسي. وسنلتقي غداً بالوفد الصيني، إلى جانب وفود أخرى". 

وأضاف أن اجتماعات "تحضيرية" عُقدت أيضاً مع مختلف البلدان في واشنطن بعد انتهاء العمل بمعاهدة "نيو ستارت" في وقت سابق من هذا الشهر.

وفي 5 فبراير/شباط الجاري، انتهت صلاحية معاهدة "نيو ستارت" التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية لكل من روسيا والولايات المتحدة. وفي اليوم نفسه، أعلنت واشنطن أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى. 

وقالت القيادة الأوروبية للجيش الأميركي في بيان آنذاك إن "الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد".
 
ودعت الولايات المتحدة، في 6 فبراير/شباط، إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين لوضع قيود جديدة على الأسلحة النووية. 

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لضبط الأسلحة توماس دينانو في مؤتمر نزع الأسلحة في جنيف: "بينما نجلس هنا، لا توجد حدود لترسانة الصين النووية بأكملها ولا شفافية ولا إعلانات ولا ضوابط" 

 مضيفاً أنّ "الحقبة المقبلة لضبط الأسلحة يمكن ويجب أن تتواصل مع تركيز واضح، لكنها ستتطلب مشاركة أكثر من روسيا على طاولة المفاوضات"، وذكر دينانو أن الرئيس دونالد ترامب أوضح رغبته في إبرام معاهدة جديدة بشأن مراقبة الأسلحة النووية.

وأمس الأحد، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تطوير روسيا قواها النووية أصبح الآن "أولوية مطلقة" بعد انتهاء صلاحية المعاهدة بينها وبين الولايات المتحدة. 

وأضاف بوتين، في رسالة مصورة في "يوم المدافع عن الوطن"، وهو عيد يمثل مناسبة للاستعراضات العسكرية والوطنية التي يرعاها الكرملين، أن "تطوير الثالوث النووي الذي يضمن أمن روسيا ويكفل الردع الاستراتيجي الفعال وتوازن القوى في العالم يبقى أولوية مطلقة".

وتُعد معاهدة "نيو ستارت"، الموقعة عام 2010، آخر اتفاق للحد من التسلح يربط واشنطن وموسكو. وقد حددت لكل طرف سقف 800 منصة إطلاق وقاذفة ثقيلة، و1550 رأساً نووياً استراتيجياً منتشراً، إلى جانب آلية للتحقق المتبادل. 

ويمثل انتهاء المعاهدة انتقالاً إلى نظام نووي أقل ضبطاً، رغم أن عمليات التفتيش كانت قد عُلّقت منذ عام 2023 على خلفية الهجوم الروسي الواسع على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.