Logo

قتلي في غارة إسرائيلية على مخيم عين الحلوة جنوبي لبنان

الرأي الثالث - وكالات

أسفرت غارة إسرائيلية، اليوم الجمعة، عن سقوط ثلاثة شهداء على الأقل في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوبي لبنان، وفق ما أفاد به مصدر فلسطيني من داخل المخيم .

 وشنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي غارة استهدفت حي حطين داخل المخيم. وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان له، أنه هاجم مقراً كانت ينشط فيه عناصر تابعون لحركة حماس في منطقة عين الحلوة.

غير أنّ مصدراً قيادياً في حركة حماس الفلسطينية أكد أنّ المكان المستهدف يضم مقراً للقوة الأمنية المشتركة في حي حطين، وهو مركز معروف لدى أهالي المخيم، ويتمثل دوره في حفظ الأمن والاستقرار، مؤكداً أنه "ليس مركزاً لحماس كما يدعي العدو". 

وأضاف المصدر القيادي أنّ الاحتلال "يريد إدخال المخيمات الفلسطينية في معادلة الاعتداءات اليومية المستمرة على الأراضي اللبنانية"، مشيراً إلى أنه "يتقصّد عين الحلوة بالذات، لأنه أكبر المخيمات في لبنان، ويضم ما بين 80 ألفاً و100 ألف نسمة".

ويأتي هذا الاستهداف في سياق تصعيد إسرائيلي مستمر، إذ كان مخيم عين الحلوة قد شهد في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي الاعتداء الأكبر عليه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ما أسفر آنذاك عن استشهاد 13 شخصاً وإصابة تسعة آخرين بجروح.
 
في السياق نفسه، دانت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، في بيان لها، "استهداف العدو الإسرائيلي مجدداً مخيم عين الحلوة"، معتبرة أنّ ذلك يشكل "انتهاكاً لسيادة الدولة اللبنانية، وخرقاً للقوانين والمواثيق الدولية، لا سيما قواعد القانون الدولي الإنساني".

 وأكدت أنّ "هذا العدوان المتمادي يشكل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ويهدد الاستقرار الهش، ويرفع منسوب التوتر، خاصة داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان".
 
وتتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، لا سيما في الجنوب، حيث استهدفت مسيّرة إسرائيلية، فجر اليوم، معملاً للصخور في أطراف بلدة مركبا بقضاء مرجعيون لجهة بلدة عديسة بصاروخين، ما أسفر عن أضرار مادية. 

كما أطلق الموقع الإسرائيلي المستحدث في جبل البلاط، داخل الأراضي اللبنانية، رشقات رشاشة باتجاه أطراف بلدتي مروحين وشيحين في قضاء صور.

كذلك، تعرضت أطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل لاستهداف برشقات رشاشة إسرائيلية، في وقت سُجّل فيه تحليق مكثف لطيران الاحتلال على علو منخفض فوق أجواء جنوب لبنان. 

ولم يقتصر الأمر على الجنوب، إذ شهدت مناطق لبنانية عدة، من بينها العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، تحليقاً منخفضاً لطيران الاحتلال خلال النهار.

في المقابل، ومع تزايد التوغلات الإسرائيلية البرية جنوباً، عزّز الجيش اللبناني انتشاره في القرى الحدودية، وكثف دورياته دفاعاً عن الأراضي اللبنانية وحمايةً للمواطنين، وذلك في إطار تطبيق خطته لحصرية السلاح. 

غير أن الجيش يؤكد في بياناته المتكررة أن من أبرز العراقيل التي تحول دون استكمال انتشاره استمرار احتلال إسرائيل خمس نقاط جنوبي البلاد.
 
سياسياً، عقد رئيس مجلس النواب نبيه بري، اليوم الجمعة، لقاءً مع رئيس كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، تناول آخر التطورات في لبنان والمنطقة.

 وقال رعد إنّ "اللقاء كان فرصة للتداول في الشؤون المحلية والإقليمية، وكانت وجهات النظر متطابقة تماماً كما هي العادة" 

مضيفاً أنه جرى التوافق على أن يكون "الثنائي الوطني هو المنصة التي تؤسس لوحدة وطنية لمواجهة التحديات والمخاطر كافة التي ينبغي أن يواجهها لبنان حين يُستهدف في سيادته وأمنه واستقراره".

وشدد رعد على أنّ "الحرص قائم على أمن البلد واستقراره وسير الحياة الطبيعية فيه"، بالتوازي مع "مواجهة الاحتلال الصهيوني والعربدة الداعمة له، حتى يخرج من أرضنا ويعود أهلنا إلى قراهم ومدنهم وتستقر حياتهم في ظل وحدة وطنية والتفاف حول سلطة مركزية تحفظ السيادة".

 وفي الإطار نفسه، قالت مصادر في حزب الله إن العلاقة مع بري "أكثر من جيدة"، وهناك توافق على العناوين الكبرى وكيفية مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات اليومية على الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى ضرورة "وقف الخروقات الإسرائيلية والضغط بهذا الاتجاه".

وأضافت المصادر أن على الدولة اللبنانية "الضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتوحيد الموقف" 

معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون "لإلزام إسرائيل بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار"، مع تأجيل الحديث عن حصرية السلاح في هذه المرحلة. 

كما لفتت إلى وجود ترقب للمفاوضات بين أميركا وإيران، مؤكدة أن "أي عدوان على إيران هو موجه أيضاً ضد حزب الله".