غروندبرغ يدعو إلى ضبط النفس وتحسين الوضع الإنساني خلال رمضان
الرأي الثالث - وكالات
دعا المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أطراف النزاع في اليمن إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس، مشدداً على ضرورة وضع احتياجات المدنيين في صدارة أولوياتهم مع حلول شهر رمضان المبارك.
وفي بيان له، أكد غروندبرغ على أهمية الالتزام بالجهود الرامية للتخفيف من المعاناة الإنسانية، والعمل بجدية لبناء الثقة بين الأطراف المتنازعة بما يسهم في تحسين الوضع المعيشي لليمنيين.
كما أشار المبعوث الأممي إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة قيمة لتعزيز روح السلام والتسامح بين جميع الأطراف، مجدداً دعمه لمسار السلام السياسي في اليمن وصولاً إلى اتفاق مستدام وعادل.
وفي السياق جددت الأمم المتحدة دعوتها إلى الإفراج الفوري عن موظفيها والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى جماعة الحوثي ، وذلك في رسالة للمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن جوليان هارنيس بمناسبة حلول شهر رمضان.
وأكد هارنيس التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم المحتاجين في اليمن، مشيدًا بصمود اليمنيين، ومشيرًا إلى أن الشهر الكريم مناسبة لتعزيز قيم الرحمة والتضامن، مع التذكير بزملائهم المحتجزين الذين يقضون رمضان بعيدًا عن أسرهم.
وفي السياق أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن اليمن يعد من بين أكثر مناطق النزاع حول العالم حاجةً إلى المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.
وجاء ذلك في إطار نداء التمويل الذي أطلقته اللجنة أمس الثلاثاء، لجمع 1.8 مليار فرنك سويسري (حوالي 1.5 دولار أمريكي لكل فرنك) لدعم استجابتها الإنسانية العالمية خلال عام 2026.
وأشار الصليب الأحمر إلى أن اليمن يأتي في المرتبة الرابعة من حيث الاحتياجات بعد كل من غزة وأوكرانيا وسوريا، من بين 130 منطقة نزاع حول العالم هذا العام.
ودعت اللجنة إلى جمع 100.7 مليون فرنك سويسري (ما يقارب 160 مليون دولار) لدعم عملياتها الإنسانية في اليمن، مع التركيز على تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، بما في ذلك الأنشطة المنقذة للحياة.
وأوضح المصدر أن هذه الموارد ستُستخدم في إعادة توفير المياه والكهرباء، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية، وتوفير الغذاء والمأوى والمساعدات النقدية، بالإضافة إلى دعم سبل العيش وتقديم المساعدة الطارئة المباشرة.
إلى ذلك، كشف تقرير جديد صادر عن برنامج الغذاء العالمي (WFP) أن أكثر من ثلثي النازحين داخليًا في اليمن عانوا من مستويات متفاوتة من الجوع بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين شمال البلاد.
وأشار التقرير إلى أن 38% من النازحين واجهوا جوعًا متوسطًا إلى حاد، أي أكثر من مرة ونصف مقارنة بنسبة السكان العامّة البالغة 21%، ما يجعلهم من الفئات الأكثر ضعفًا، خصوصًا من يقيمون في المخيمات، حيث تكون قدرتهم على الحصول على الغذاء والتكيف أقل بكثير من النازحين المتواجدين ضمن المجتمعات المضيفة.
وأوضح التقرير أن الجوع كان أعلى في مناطق سيطرة الحوثيين بنسبة 40%، مقابل 32% في المناطق الخاضعة لنفوذ المجلس الرئاسي.
كما بلغت نسبة الحرمان الغذائي الشديد بين النازحين 40%، مع تركز أعلى بين المقيمين في المخيمات (48%) مقارنة بالمجتمعات المضيفة (38%).
وأضاف البرنامج الأممي أن 17% من الأسر النازحة أفادت بأن فردًا واحدًا على الأقل قضى يومًا وليلة كاملة دون طعام، أي أكثر من ضعف النسبة العامة بين السكان (7%).
وأكد التقرير أن القدرة على التكيف مع نقص الغذاء كانت أسوأ بين النازحين، حيث لجأت 46% من الأسر إلى استراتيجيات قاسية مثل الاستغناء عن بعض الوجبات اليومية، مقابل 32% بين السكان، وكان هذا السلوك أكثر وضوحًا في المخيمات.