Logo

العليمي يدعو من ميونخ إلى اصطفاف دولي ضدّ الحوثيين

 الرأي الثالث 

وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي ملفي "الانقلاب الحوثي" و"التهديد الإيراني" في صدارة لقاءاته المكثفة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن الدولي 

 داعياً إلى مقاربة دولية أكثر صرامة ودعم مباشر للحكومة الجديدة بوصفها "الرافعة الأساسية لاستعادة الدولة وتثبيت الأمن الإقليمي".

وخلال سلسلة اجتماعات مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين وعرب، أكد العليمي أن المرحلة الحالية "حاسمة" في مسار الصراع مع الحوثيين، 

مشيراً إلى أن الدعم السعودي الأخير وتوحيد القرارين الأمني والعسكري وتشكيل الحكومة الجديدة "خلقت فرصة استراتيجية لإعادة بناء مؤسسات الدولة ووقف التمدد الإيراني في اليمن والبحر الأحمر".

وفي لقائه مع رئيس وزراء هولندا ديك سخوف، دعا العليمي إلى توسيع العقوبات على الحوثيين وشبكات التمويل والتهريب المرتبطة بهم، وحثّ أوروبا على تبنّي سياسة "أكثر صرامة" تجاه الجماعة، 

مؤكداً أن "لتساهل الدولي أطال الحرب وسمح للحوثيين بالاستمرار في تهديد الملاحة الدولية".

وأشاد رئيس مجلس القيادة بالدور الهولندي داخل الاتحاد الأوروبي في الدفع نحو إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب، داعياً هولندا إلى القيام بالدور نفسه تجاه الحوثيين باعتبارهم "أخطر أذرع إيران في المنطقة".

وفي لقاء آخر مع رئيس وزراء فنلندا بيتري أوربو، شدد العليمي على أن أمن البحر الأحمر وباب المندب مرتبط بقدرة الدولة اليمنية على بسط سيطرتها على كامل أراضيها، مؤكداً أن "الحكومة الجديدة تمثل مدخلاً حقيقياً لإعادة بناء المؤسسات وتوحيد الجبهة الوطنية".
 
وخلال مباحثاته مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي مسعد بولس، طالب العليمي بمواصلة الدعم الأمني والاقتصادي للحكومة اليمنية، محذراً من أن "المشروع الإيراني لا يزال التهديد المركزي لاستقرار اليمن والمنطقة".
 
وأشار إلى أن تحسين الخدمات وضبط الاقتصاد وتثبيت حضور الدولة "تشكل خط الدفاع الأول ضد التجنيد الحوثي"، داعياً إلى استئناف برامج الدعم التنموي، وتعزيز قدرات البنك المركزي.

وأكدت الإدارة الأميركية، بحسب الإحاطة المقدمة للعليمي، استمرار جهودها لردع التهديد الإيراني وضمان حماية الملاحة الدولية.

وفي لقائه مع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، شدد العليمي على أهمية الزخم الخليجي لدعم حكومة الكفاءات الجديدة، مؤكداً أن التحولات الأخيرة، ومنها توحيد القرار العسكري والتحسن الأمني والدعم السعودي، فتحت "نافذة سياسية لإنهاء الانقلاب الحوثي". 

وأشاد "بالمواقف البحرينية الثابتة في دعم الشرعية اليمنية ورفض المشاريع المزعزعة لاستقرار المنطقة".

وجدد العليمي خلال لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس الطيب موقف اليمن الداعم وحدةَ السودان وسيادته، محذراً من "نمط خطير" يتمثل في قيام مليشيات موازية للجيوش النظامية، وهو "النموذج نفسه الذي فرضه الحوثيون في اليمن بدعم مباشر من النظام الإيراني". 

ودعا إلى تعزيز التعاون اليمني السوداني في مكافحة تهريب السلاح وأمن البحر الأحمر.

وكان العليمي قد وصل إلى ميونخ يوم الخميس للمشاركة في مؤتمر ميونخ للأمن، في وقت تسعى فيه القيادة اليمنية لإعادة تنشيط الحضور الدبلوماسي بعد تشكيل حكومة جديدة تقول الرئاسة إنها قائمة على الكفاءة وتعدد التمثيل الوطني.

وتحاول الحكومة اليمنية من خلال هذه المشاركة حشد دعم دولي لإنهاء ما تصفه بـ"الانقلاب الحوثي"، وتعزيز الاعتراف بالحكومة الجديدة سلطةً تنفيذيةً فاعلةً، وتأمين مساندة اقتصادية لضبط العملة وتحسين الخدمات، وتثبيت الشراكات الأمنية لـ"حماية البحر الأحمر والممرات الدولية". 

ويؤكد العليمي في مجمل لقاءاته أن "نجاح الحكومة اليمنية الجديدة في بسط سيطرة الدولة يمثل الاستثمار الاستراتيجي الأهم لأمن المنطقة والمجتمع الدولي".

فخر العزب
صحافي يمني