Logo

الجيش السوري يتسلم قاعدة التنف العسكرية من القوات الأميركية

 الرأي الثالث - وكالات

 باشرت الحكومة السورية إدارة قاعدة التنف الاستراتيجية الواقعة عند المثلث الحدودي مع العراق والأردن شرقي البلاد، عقب انسحاب القوات الأمريكية منها بعد نحو 10 سنوات من تمركزها هناك.

وذكرت وزارة ​الدفاع السورية، الخميس، أن وحدات من الجيش تسلمت قاعدة التنف ‌العسكرية بعد مغادرة ‌القوات ​الأميركية.

وقالت ‌الوزارة: «من ​خلال التنسيق ⁠بين الجانب السوري والجانب الأميركي قامت وحدات من الجيش ⁠العربي السوري ‌بتسلم ‌قاعدة ​التنف وتأمين ‌القاعدة ومحيطها، ‌وبدأت الانتشار على الحدود السورية - العراقية - الأردنية في ‌بادية التنف».

  وأكدت مصادر في الحكومة السورية، اليوم الخميس، أن الجيش السوري تسلّم القاعدة وانتشر داخلها، في خطوة أنهت الوجود العسكري الأمريكي في الموقع. 

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الخميس، استكمال الانسحاب المنظم لقواتها من قاعدة "التنف" الواقعة جنوب شرقي سورية، في خطوة وصفتها بأنها تأتي ضمن "انتقال مدروس ومبني على تقييم الظروف"، وذلك بإشراف قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب.

وقالت القيادة المركزية عبر منصة "إكس" إن عملية الانسحاب اكتملت في 11 شباط/فبراير الجاري، مشيرة إلى أن هذه الخطوة "تندرج ضمن إعادة تموضع مدروسة للقوات الأميركية في المنطقة". 

وأوضح قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، أن القوات الأميركية ستبقى على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديدات قد تنشأ من تنظيم "داعش"، مؤكداً في الوقت نفسه دعم الجهود التي يقودها الشركاء الإقليميون لمنع عودة ظهور التنظيم.

وأضافت القيادة أن عملياتها العسكرية خلال الشهرين الماضيين شملت تنفيذ ضربات على أكثر من 100 هدف، باستخدام أكثر من 350 ذخيرة موجهة بدقة، ما أسفر عن أسر أو قتل أكثر من 50 عنصراً من تنظيم "داعش".

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن وحدات من الجيش السوري تسلمت قاعدة التنف بالتنسيق مع الجانب الأميركي، مؤكدة تأمين القاعدة ومحيطها وبدء الانتشار على الحدود السورية - العراقية - الأردنية في بادية التنف. 

وأوضحت الوزارة أن قوات حرس الحدود ستباشر خلال الأيام المقبلة استلام مهامها والانتشار في المنطقة.

ونقلت مصادر عسكرية أن الفرقة 54 التابعة لوزارة الدفاع السورية هي التي انتشرت داخل القاعدة عقب انسحاب القوات الأميركية منها.
 
وكان مصدر في وزارة الداخلية السورية يعمل ضمن قاعدة التنف قد أكد، أمس الأربعاء، أن قوات التحالف الدولي انسحبت بشكل كامل من القاعدة، متجهة إلى قواعد التحالف المنتشرة داخل الأراضي الأردنية، في ما بدا تنفيذاً عملياً لخطوة إعادة الانتشار خارج الأراضي السورية.

وبحسب المصادر، انسحبت القوات الأمريكية إلى قاعدة "البرج 22" داخل الأراضي الأردنية، التي تبعد نحو 22 كيلومتراً عن قاعدة التنف.

وأوضحت أن عدد الجنود الأمريكيين في التنف كان يبلغ في فترة سابقة نحو 200 جندي، فيما لا تتوافر تقديرات دقيقة بشأن عديد القوات الأمريكية المتمركزة حالياً في "البرج 22".

بدورها، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدرين عسكريين سوريين، الأربعاء، أن القوات الأمريكية العاملة ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" انسحبت من قاعدة التنف باتجاه الأردن.
 
وتحتفظ الولايات المتحدة بقوات في سوريا والعراق في إطار التحالف الذي شكلته عام 2014 لمواجهة تنظيم "داعش"، بعد سيطرته على مساحات واسعة من البلدين، قبل دحره من آخر معاقله في العراق عام 2017 وفي سوريا عام 2019.

وقال أحد المصدرين العسكريين إن "القوات الأمريكية انسحبت بالكامل من قاعدة التنف باتجاه قاعدة البرج في الأردن"، مضيفاً أن قوات الأمن السورية انتشرت في المنطقة وأن وزارة الدفاع أرسلت تعزيزات "لسد الفراغ بعد رحيل الأمريكيين".

من جهته أكد مصدر عسكري ثانٍ عملية الانسحاب، موضحاً أنها بدأت قبل نحو 15 يوماً، وأن التنسيق سيستمر مع القاعدة في التنف من داخل الأراضي الأردنية.

وكانت الولايات المتحدة قد وسّعت القاعدة بين عامي 2017 و2018 وزودتها بمناطيد مراقبة أُزيلت لاحقاً.

واستخدمت واشنطن قاعدة التنف لمراقبة تحركات المجموعات المدعومة من إيران وتنظيم "داعش" في نطاق جغرافي يمتد لمئات الكيلومترات بين الحدود الأردنية ونهر الفرات.