Logo

الخنبشي يبحث مع غروندبرغ جهود تثبيت الاستقرار في اليمن

الرأي الثالث - متابعات

 بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي، اليوم الأربعاء، مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ التطورات السياسية والأمنية الأخيرة في المحافظات المحررة، في وقت تشهد فيه محافظة شبوة توتراً متصاعداً بعد سقوط قتلى وجرحى خلال تفريق الأجهزة الأمنية مسيرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.

 وقال الخنبشي خلال اللقاء إن محافظتي حضرموت والمهرة شهدتا منذ مطلع يناير/ كانون الثاني "عودة ملحوظة للأمن والاستقرار" عقب عملية استلام المعسكرات التي نفذت بدعم سعودي 

مشيراً إلى "تحسن ملموس" في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات الخاضعة للحكومة.

وأشاد الخنبشي بالتدخلات الإنسانية والإنمائية للمملكة، والدعم المالي الموجه لرواتب الموظفين، معتبراً أنها "رافعة أساسية للاستقرار". 

كما استعرض الخنبشي مستجدات تشكيل الحكومة الجديدة على أساس "الكفاءة والسجل المهني"، وتمثيل المرأة والشباب فيها 

إضافة إلى التحسن النسبي في الخدمات وانتظام الرواتب ومعالجة ملف الكهرباء، وإنهاء عسكرة المدن، وتوحيد القرارين الأمني والعسكري تحت قيادة وزارتي الدفاع والداخلية 

وأكد التزام مجلس القيادة والحكومة "بالعمل الجاد من أجل سلام شامل ومستدام ينهي الحرب ويحقق تطلعات اليمنيين".
 
من جهته، شدد غروندبرغ على ضرورة تكثيف الجهود لاستئناف عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية، ومعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية الراهنة. 

وبالتوازي مع التحركات السياسية، تصاعد التوتر في محافظة شبوة، جنوبي اليمن، إثر سقوط ستة قتلى وأكثر من 30 جريحاً خلال تفريق تظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة عتق، وفق بيان صادر عن قيادته المحلية بالمحافظة.

واتهم البيان الأجهزة الأمنية باستخدام "الرصاص الحي" ضد متظاهرين خرجوا لإحياء الذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي، محمّلاً اللجنة الأمنية في المحافظة "المسؤولية الكاملة" عن القتلى والجرحى، ومطالباً بضبط المتورطين وإحالتهم إلى القضاء.

 وقال المجلس الانتقالي "المنحل" في بيانه إن قوات الأمن اقتحمت موقع الفعالية فجراً، وكسرت المنصة، وطوقت المكان بآليات عسكرية، قبل أن تطلق النار على المحتشدين عند بدء المسيرة. ولم تصدر السلطات المحلية تعليقاً فورياً على الاتهامات.

ميدانياً، أعلنت قوات محور تعز العسكري إحباط محاولة تقدم لعناصر جماعة الحوثيين في جبهة كلابة، شرقي المدينة، مؤكدة أنها أحبطت محاولة تسلل باتجاه مواقع الجيش الواقع شمال شرقي تعز. 

ويأتي هذا الحراك السياسي والميداني في ظل مرحلة انتقالية تشهدها السلطة الشرعية منذ تشكيل حكومة جديدة أخيراً، في إطار ترتيبات أوسع لإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية بدعم إقليمي، وسط جهود أممية لإحياء مسار السلام المتعثر منذ سنوات.

 كما تتزامن التطورات مع تصاعد التوتر في بعض المحافظات الجنوبية، حيث تتقاطع الخلافات السياسية مع واقع أمني هش وتنافس على إدارة الأرض والموارد.