Logo

المبعوث الأممي يرحب بتشكيل الحكومة ويطالبها بالعمل لتحقيق الاستقرار

الرأي الثالث - متابعات

 أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة، هانز غروندبيرغ عن ترحيبه بتشكيل حكومة جديدة في اليمن بقيادة رئيس الوزراء شائع الزنداني.
 
وقال إن تشكيل الحكومة يأتي في وقتٍ تشتد فيه الحاجة إلى بذل جهود متجددة للنهوض بعملية سياسية شاملة بقيادة اليمنيين، ولمعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه اليمن، والاستجابة لأولويات الشعب اليمني.
 
وأشار إلى أهمية عودة المرأة إلى مجلس الوزراء، باعتبارها خطوة هامة نحو تعزيز الحكم الشامل ودعم عملية صنع القرار التمثيلية.
 
وأكد أنه سيواصل التواصل مع أصحاب المصلحة اليمنيين والإقليميين لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار وخفض التصعيد.
 
وقال المبعوث إن من المهم أن يُسمح للحكومة المشكلة حديثاً بالقيام بعملها في بيئة بناءة لتحقيق الاستقرار، وتخفيف معاناة الشعب اليمني، والمساعدة في خلق ظروف مواتية للسلام الدائم.

وفي السياق أعلنت السفارة الأمريكية للولايات المتحدة لدى اليمن ترحيبها بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، واصفةً هذه الخطوة بأنها "تحول يمثل فرصة سانحة" لدفع عجلة الاستقرار وتوطيد أركان الحوكمة الفاعلة في البلاد التي تعاني من صراعات ممتدة.
 
وأكدت الولايات المتحدة تطلعها للعمل والتنسيق مع حكومة تتميز بالكفاءة والشمولية، مشددة على أهمية التنوع الجغرافي في تشكيلتها.
 
وأبرز بيان السفارة في حسابها على منصة إكس ضرورة الإشراك الفاعل للنساء والشباب، معتبرةً إياهم "ركيزة أساسية" في عملية بناء الدولة المستدامة وضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة للمجتمع اليمني.
 
وتضمن البيان لغة ديبلوماسية حادة تجاه جماعة الحوثي، حيث أشارت البعثة الأمريكية إلى أن الفارق بين "نهج الدولة" الذي تتبناه الحكومة الشرعية، وبين ممارسات "جماعة الحوثي"، قد أضحى جلياً وواضحاً تماماً أمام المجتمع الدولي اليوم.
 
وجددت التزام واشنطن بدعم الشعب اليمني، مختتمة بيانها المقتضب بالتأكيد على موقفها الثابت إلى جانب الشعب اليمني، ودعم تطلعاته في الوصول إلى مستقبل يسوده الأمن والازدهار، بعيداً عن دوامات العنف والاضطراب.

وأدى رئيس الحكومة اليمنية الجديدة، شائع محسن الزنداني، وأعضاء حكومته، اليوم الاثنين، اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي في العاصمة السعودية الرياض، في أول خطوة رسمية بعد إعلان تشكيل الحكومة الأسبوع الماضي. 

وتضم الحكومة 35 وزيراً، احتفظ فيها الزنداني، بمنصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين إلى جانب رئاسة الوزراء.

وغاب عن مراسم أداء اليمين وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أمين نعمان القدسي، مُمثّل التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في الحكومة، التزاماً بموقف التنظيم الرافض لأداء القَسَم خارج الأراضي اليمنية، وتمسكه بأن يجري ذلك في العاصمة المؤقتة عدن. 

ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة موقف التنظيم ذاته في الحكومة السابقة، حين امتنع وزير الإدارة المحلية حسين الأغبري عن أداء اليمين في الرياض بعد تعيينه أواخر 2020، قبل أن يؤديها في عدن في إبريل/نيسان 2022 بعد 16 شهراً من الخلاف.
 
وجاء تشكيل الحكومة الجديدة بعد تكليف العليمي للزنداني في 15 يناير/كانون الثاني الماضي، عقب استقالة رئيس الوزراء السابق، سالم بن بريك، في ظل توترات شهدتها المحافظات الشرقية إثر تمرد المجلس الانتقالي الجنوبي. 

وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني قد أقر، الجمعة، التشكيل الحكومي الجديد في اليمن برئاسة شائع محسن الزنداني، وذلك خلال اجتماع في الرياض خُصص لمناقشة المستجدات الوطنية على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية 

في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب مؤسسات الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، وسط تحديات متفاقمة وتراجع في الخدمات والقدرات الإدارية.
 
وصدر القرار الجمهوري رقم (3) لسنة 2026، الجمعة، بتشكيل حكومة من 35 وزيراً بينهم وزراء دولة، احتفظ فيها رئيس الوزراء بمنصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين. 

ويعكس هذا الدمج توجهاً إلى تركيز إدارة الملفات الدبلوماسية داخل رئاسة الوزراء في ظل التباينات داخل بنية السلطة التنفيذية في اليمن. 

وشملت الحكومة وزارات سيادية وخدمية واقتصادية، مع عودة عدد من الوزراء السابقين إلى حقائبهم أو إلى حقائب أخرى، مثل الداخلية والصحة والمياه والشباب والرياضة والإعلام والصناعة والتجارة والزراعة، إلى جانب شخصيات جديدة جرى توزيعها وفق اعتبارات سياسية ومناطقية.

وتضم الحكومة الجديدة في اليمن ثلاث نساء فقط، هن: أفراح الزوبة، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري، وزيرة الشؤون القانونية، وعهد جعسوس، وزيرة دولة لشؤون المرأة.

 ورغم أنّ هذا العدد يُعدّ أحد أعلى مستويات تمثيل النساء منذ اندلاع الحرب، إلّا أنّ الحقائب الممنوحة لهنّ لا تتضمن أي وزارة سيادية، في استمرار لأنماط التمييز التقليدية داخل السلطة التنفيذية. 

ويرى مراقبون أنّ التمثيل النسائي الحالي "رمزي"، ولا يُعَدّ تحوّلاً حقيقيّاً في نظرة السلطة إلى دور المرأة في إدارة الدولة، رغم توسّع الأدوار المدنية التي قامت بها النساء خلال سنوات الحرب.

ويكشف توزيع الحقائب الوزارية عن استمرار اعتماد منطق التقاسم الجغرافي بين المحافظات والمناطق المرتبطة بأعضاء المجلس الرئاسي، بما يضمن حضوراً لمراكز القوى المحلية. فقد حافظت محافظات شرق اليمن (حضرموت، شبوة، المهرة) على حصص مهمة في وزارات النفط والمالية والاتصالات والتربية والتعليم، 

فيما حصل الجنوب أيضاً على حقائب مؤثرة، أبرزها الداخلية والشؤون الاجتماعية ومحافظ عدن، كما حافظت المحافظات الشمالية على تمثيل وازن في وزارات الدفاع والمالية والإعلام والصناعة، في سياق محاولة الحفاظ على التوازن الحساس بين الكتل السياسية والعسكرية المكوِّنة للمجلس.