Logo

وصول جثمان سيف الإسلام القذافي إلى بني وليد تمهيداً لدفنه الجمعة

الرأي الثالث - وكالات

 وصل جثمان سيف الإسلام القذافي إلى مدينة بني وليد، جنوب شرقي طرابلس، ظهر اليوم الخميس، تمهيداً لدفنه في مقابر المدينة ظهر غد الجمعة، بعد أن أنهت النيابة العامة إجراءات التحقيق في مقتله مساء الثلاثاء في مدينة الزنتان غربي العاصمة، وأذنت بدفنه قبل تسليم الجثمان إلى أعيان من قبيلته. 

وأظهر مقطع فيديو نشره ناشطون من أنصار سيف الإسلام، لحظة مرافقة الجثمان في سيارة نقل واستقباله في بني وليد، وسط حشود تترحم عليه.
 
وأعلن المجلس البلدي في بني وليد الانتهاء من التنسيق اللازم لاستقبال المعزين القادمين من مختلف المدن والمناطق الليبية، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والخدمية في المدينة 

مؤكداً استجابة المجلس لطلب أسرة سيف الإسلام بمواراته الثرى في بني وليد، "بناءً على عمق العلاقة الاجتماعية التي تربط قبيلتي ورفلة والقذاذفة"، وعلاقة "مصاهرة وتعايش وتناصر يشهد لها تاريخ طويل من الروابط المشتركة". 

وكان المستشار السياسي لسيف الإسلام، عبد الله عثمان، قد أفاد أمس الأربعاء، بأن النيابة العامة سلّمت الجثمان لأعيان من قبيلة القذاذفة، وأن الأسرة لا تزال في مشاورات لتحديد مكان الدفن، 

قبل أن يعلن محمد، شقيق سيف على حسابه في "فيسبوك"، تحديد الدفن في بني وليد يوم غد الجمعة، مؤكداً أن "تحديد موعد ومكان تشييع الفقيد جاء بالتوافق الكامل بين أفراد العائلة".

ومن جانبه، أوضح الساعدي القذافي، شقيق سيف الآخر، أن جثمانه "سيدفن غداً الجمعة في بني وليد عند خوتنا الورفلة، وبجنب قبر أخيه خميس معمر القذافي" (قتل خلال ثورة فبراير 2011)، بحسب تدوينة نشرها على موقع إكس 

ودعا "الجميع إلى الصلاة عليه والالتزام بالنظام العام وعدم الخروج عن القانون". 

ويمتد نفوذ قبيلة القذاذفة من مدينة سرت في وسط شمال ليبيا إلى سبها في الجنوب، وهما منطقتان تحت سلطة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في حين يتركز ثقل قبيلة ورفلة الموالية لسيف الإسلام في بني وليد شرقي طرابلس، التي لا تخضع حاليا لسيطرة أي من القوى القائمة في البلاد.

وأصدر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، أمس الأربعاء، بياناً دعا فيه القوى السياسية إلى "انتظار نتائج التحقيقات الرسمية" التي يجريها مكتب النائب العام حول مقتل سيف الإسلام القذافي 

مؤكداً متابعته القضية "بدقة لضمان عدم الإفلات من العقاب، ونتفهم مصادر القلق"، ودعا "القوى السياسية والإعلامية والاجتماعية إلى ضبط الخطاب العام ورفض التحري، لتفويت الفرصة على الهدف من الاغتيال" 

معتبراً أن الهدف "هو ضرب جهود المصالحة الوطنية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب قيادته". ولم يصدر أي موقف واضح عن الجهات السياسية الحاكمة الأخرى في البلاد.
 
ومن جانب الأحزاب، طالب حزب التجمع الوطني الليبي بفتح تحقيق دولي ومحلي شفاف في واقعة مقتل سيف الإسلام، محمّلاً السلطات القائمة والمؤسسات الأمنية، المسؤولية الكاملة عما وصفه بـ"الإخفاق الأمني الجسيم". 

ومن جانبها، دعت البعثة الأممية في ليبيا، في بيان، إلى إجراء تحقيق "سريع وشفاف" لكشف هوية الجناة وتقديمهم للعدالة، واتخاذ "تدابير حاسمة لوضع حد لهذا النمط من العنف"، 

كما حثت جميع الأطراف على ضبط النفس، وتجنب أي سلوكيات قد تؤدي إلى "زيادة التوترات، أو تعريض الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد للخطر" 

مؤكدة ضرورة التوصل إلى حل سياسي كوسيلة لتحقيق الاستقرار والتنمية طويلة المدى. 

وعبّرت البعثة عن "استيائها البالغ" إزاء مقتل سيف الإسلام، و"دانت بشدة أعمال الاستهداف وجميع أعمال العنف المماثلة، التي تقوض سيادة القانون، وتنتهك حرمة حياة الإنسان، وتهدد السلام والاستقرار في ليبيا".

وعلى الصعيد الدولي، دانت روسيا مقتل سيف الإسلام، داعية إلى "إجراء تحقيق معمّق وتقديم الجناة إلى العدالة"، وفق بيان لوزارة الخارجية الروسية، فيما دعا الاتحاد الأفريقي السلطات الليبية إلى إجراء تحقيق شامل في ملابسات الحادث، 

معتبراً أن اغتياله "يهدد بتقويض الجهود المبذولة نحو انتقال سياسي موثوق وشامل في ليبيا"، وحث على "حل الخلافات السياسية بالوسائل السلمية والقانونية"، مع التزام سلطة ليبيا بسيادة القانون وضمان محاسبة المسؤولين وفقاً له.

وبعد أن أعلن الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي وفاته، موضحاً أنه قُتل على يد أربعة مسلحين "اقتحموا مقر إقامته في الزنتان، وعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يدخلوا معه في اشتباك مسلح أدى إلى مقتله" 

أكد مكتب النائب العام أن سيف قُتل جراء إصابته بأعيرة نارية، مشيراً إلى استمرار التحقيقات في الحادث.