Logo

قوات الأمن السورية تبدأ الدخول إلى الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع "قسد"

الرأي الثالث - وكالات

 بدأت، اليوم الاثنين، أولى دفعات قوات الأمن التابعة للحكومة السورية بالدخول إلى مدينة الحسكة في الشمال الشرقي من سورية، ضمن إطار التفاهمات الموقعة بين دمشق و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

 وقال مدير المركز الإعلامي لـ"قسد" فرهاد شامي، في تصريح لراديو "آرتا"، إن الدفعة الأولى تضم ما بين 100 و125 عنصراً، دخلت إلى مدينة الحسكة على نحو 15 مركبة، مشيراً إلى أن دفعة ثانية بالعدد نفسه ستدخل يوم غد إلى مدينة القامشلي شمالاً.

وأوضح شامي أن جميع العناصر الذين سيدخلون إلى المدينتين هم من أبناء محافظة درعا، وذلك بناءً على شرط وضعته "قسد" ضمن التفاهمات القائمة 

لافتاً إلى أن هذه القوات ستتمركز في ثلاثة إلى أربعة مواقع محددة داخل مركز مدينة الحسكة، وبمرافقة قوات الأمن الداخلي (الأسايش)، على أن يكون وجودها مؤقتاً. 

وأضاف أن مهمة هذه القوات تقتصر على الإشراف على تنفيذ إجراءات الاندماج المتفق عليها، على أن تغادر المنطقة بعد الانتهاء من مهامها.
 
وأوضح مصدر أمني سوري ضمن الوفد في الحسكة ، أن دخول القوات كان مقرراً في البداية عبر دوار البانوراما، قبل أن يتم تحويل مسار الرتل إلى دوار الغزل لأسباب أمنية. 

وبحسب المصدر ذاته، فإن الرتل الذي دخل مدينة الحسكة يتبع لوزارة الداخلية السورية، ويتألف من نحو 100 عنصر وعدد من القياديين، وكان متمركزاً في بلدة الهول بريف الحسكة الجنوبي الشرقي قبل تحركه باتجاه مركز المدينة.

وأشار المصدر إلى أن دخول الرتل جرى عند الساعة الثانية ظهر اليوم بالتوقيت المحلي، وسط إجراءات أمنية مشددة، بالتزامن مع تحليق طائرات تابعة للتحالف الدولي في أجواء مدينة الحسكة. 

في المقابل، أعلنت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) فرض حظر تجول كلي في مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار ما وصفته بـ"الحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة المدنيين".

وقالت هيئة الداخلية التابعة للإدارة الذاتية في الجزيرة، في بيان، إن حظر التجول سيُطبق في مدينة الحسكة اليوم الاثنين من الساعة السادسة صباحاً وحتى السادسة مساءً، فيما سيُفرض الحظر في مدينة القامشلي يوم غد خلال التوقيت ذاته. 

وأكدت الهيئة ضرورة التزام الأهالي بالتعليمات الصادرة، مشددة على أن مخالفات حظر التجول ستُعرّض أصحابها للمساءلة القانونية. 

ويأتي دخول هذه القوات وتطبيق حظر التجول في ظل استعدادات ميدانية لتنفيذ بنود الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قسد"، والمتعلق بإجراءات أمنية وإدارية في مدن شمال شرقي سورية.
 
في غضون ذلك، وصل وفد من رئاسة المجلس الوطني الكردي إلى دمشق تلبية لدعوة رسمية من الحكومة السورية. وذكرت مصادر مطلعة أن الوفد يضم كلاً من محمد إسماعيل وسليمان أوسو وفصلة يوسف وفيصل يوسف ونعمت داوود.

وقال سكرتير حزب "الوسط الكردي" في سورية، شلال كدو، إن زيارة وفد المجلس الوطني الكردي لدمشق جاءت تلبية للدعوة التي وجهت للمجلس من الحكومة السورية. 

وأضاف "أعتقد أن هذه الزيارة جاءت في وقت متأخر، كان من المفترض أن تكون هناك زيارات قبل هذه الزيارة. 

وأعتقد أن هذه الزيارة سيكون لها أجندات ومناقشات معمقة حول القضية الكردية وحقوق الشعب الكردي، لا سيما الاتفاق الأخير بين قسد والحكومة السورية وكذلك المرسوم رقم 13 لسنة 2026 الذي فتح آفاقاً أخرى أمام الحوار مع الحكومة السورية حول حقوق الكرد وكذلك حول سبل حل القضية الكردية العادلة في سورية".

وزار قائد الأمن الداخلي بمحافظة حلب العقيد محمد عبد الغني، أمس الأحد، مدينة عين العرب (كوباني) في الريف الشرقي للمحافظة، وذلك في إطار التمهيد لتنفيذ الاتفاق الذي يتضمن دخول قوى الأمن الداخلي للمدينة وتطبيق خطة الانتشار الأمني المتفق عليها.