جولة ثالثة من محادثات أبوظبي بشأن أوكرانيا مطلع فبراير
الرأي الثالث - وكالات
انتهت الجلسة الثانية من المحادثات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في أبوظبي بالإمارات أمس السبت، فيما قال متحدث باسم حكومة الإمارات إنها ركزت على العناصر البارزة في إطار السلام الذي اقترحته الولايات المتحدة.
وأضاف المتحدث، الذي لم تذكر وكالة رويترز اسمه، أن المحادثات تضمنت تواصلاً مباشراً بين مسؤولي البلدين، وأنها عقدت في أجواء بناءة وإيجابية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة إكس بعد انتهاء المحادثات في العاصمة الإماراتية: "لقد نوقش الكثير، ومن المهم أن المحادثات كانت بنّاءة".
بدوره قال مسؤول أميركي لصحافيين السبت إن الجولة المقبلة ستعقد في أبوظبي في الأول من فبراير/شباط المقبل.
وصرّح المسؤول: "أعتقد أن اجتماع كل الأطراف يشكل خطوة كبيرة"، معربا عن اعتقاده بأن الجلوس إلى طاولة واحدة يؤكد "أنه تم تحقيق الكثير من التقدم حتى الآن".
ورداً على سؤال عما إذا كان الاجتماع قد انتهى، أجابت ديانا دافيتيان، المتحدثة باسم كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف، بـ"نعم".
من جهتها، أفادت وكالات الأنباء الروسية الرسمية بأن الوفد الروسي عاد إلى فندقه. من جانبه، قال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي بعد انتهاء المحادثات: "لقد نوقش الكثير، ومن المهم أن المحادثات كانت بنّاءة".
وأضاف: "إذا كان هناك استعداد للمضي قدما - وأوكرانيا مستعدة - فستعقد اجتماعات أخرى، ربما في مطلع الأسبوع المقبل".
في ذات السياق، أعلن مسؤول أميركي، مساء السبت، أنه لا يعتقد أن لقاءً بين بوتين وزيلينسكي بعيد جدًا، بالنظر إلى التقدم المحرز في المحادثات مؤخرًا، لكنه أشار إلى ضرورة إجراء مناقشات إضافية.
وقال المسؤول لوكالة رويترز إن البروتوكولات الأمنية المتصوّرة لأوكرانيا ما بعد الحرب "قوية للغاية".
وهذه هي أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا التي بدأت في فبراير/ شباط 2022، وتأتي بعد لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الأوكراني في دافوس هذا الأسبوع.
وبدأت المحادثات الثلاثية النادرة الرامية إلى إنهاء الحرب في الإمارات أمس، وقال زيلينسكي إن ممثلين كباراً من القوات المسلحة والمخابرات العسكرية الأوكرانية سينضمون إلى المحادثات اليوم السبت.
واتهم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، بأنه أمر بتوجيه ضربة صاروخية مكثفة على بلاده "على نحو يظهر الازدراء"، بينما كانت وفود من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في أبوظبي لإجراء محادثات سلام بوساطة واشنطن.
وكتب سيبيها على إكس: "يثبت هذا الهجوم الهمجي مرة أخرى أن مكان بوتين ليس في مجلس السلام، بل في قفص الاتهام في المحكمة الخاصة".
وكتب رستم عمروف، أحد أعضاء الوفد الأوكراني المفاوض، عبر منصة إكس، أن الجلسة الأولى أمس الجمعة "تركزت على المعايير التي تتيح وضع حد للحرب التي بدأتها روسيا، ومنطق عملية التفاوض الهادفة إلى الدفع نحو سلام دائم ومشرّف".
من جهتها، أوضحت وكالة الأنباء الروسية "تاس" أن "الأطراف المشاركة في الاجتماع بشأن أوكرانيا في أبوظبي سترفع تقاريرها إلى عواصمها حول النتائج الأولية للمحادثات".
ونقلت الوكالة عن مصدر، لم تذكر اسمه، قوله: "وفقاً للتقاليد، ستُبلغ العواصم عن المراحل الأولية".
بدوره، قال أليكسي بوليشوك، مدير الإدارة الثانية لدول رابطة الدول المستقلة في وزارة الخارجية الروسية، اليوم السبت، إنّ الاتصالات حول القضايا الأوكرانية ستستمر على مستويات مختلفة.
ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن بوليشوك تأكيده أن الوضع التفاوضي في حالة ديناميكية، وأن موسكو تهدف إلى تنفيذ نتائج أنكوريج (أكبر مدينة بولاية ألاسكا الأميركية).
وبحث الرئيس الروسي ليلة 22-23 يناير/ كانون الثاني مع الوفد الأميركي برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف قضايا التسوية الأوكرانية،
حيث تم الاتفاق على أول اجتماع لمجموعة العمل الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن مسائل الأمن، وكذلك اجتماع قادة المجموعة الثنائية للشؤون الاقتصادية في أبوظبي.
وبدأت المحادثات الجمعة للبحث في تسوية تضع حداً للحرب المتواصلة منذ نحو أربعة أعوام، مع تجديد موسكو تمسّكها بمطلبها الرئيسي المتمثل في انسحاب كييف من منطقة دونباس.
( رويترز، فرانس برس )