Logo

الزبيدي يدعو إلى "الاحتشاد" الجمعة في عدن والمكلا وسط تصعيد سياسي

الرأي الثالث - متابعات 

 دعا رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، عيدروس الزُبيدي، الثلاثاء، أنصاره إلى الاحتشاد في العاصمة المؤقتة عدن ومدينة المكلا، عصر يوم الجمعة المقبل، للمشاركة في تظاهرة جماهيرية ، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة تشهدها المحافظات الجنوبية.

ونقلت قناة "عدن المستقلة" التابعة للانتقالي أن الدعوة تهدف إلى "تجديد التفويض الشعبي" لقيادة المجلس، وإيصال رسالة سياسية للداخل والخارج تعكس ما وصفته بالتفاف الشارع الجنوبي حول المجلس الانتقالي، والاستعداد لـ"التصعيد" خلال المرحلة الراهنة. 

وتأتي الدعوة بعد أيام من جدل واسع رافق مظاهرات شهدتها عدن الجمعة الماضية، والتي دعا إليها الزُبيدي، بعدما تحولت إلى ساحة لتبادل الاتهامات بين قوى جنوبية.

في السياق، أثار حذف الزُبيدي منشورات سابقة من حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي تساؤلات واسعة. إذ لاحظ متابعون اختفاء منشورات تتعلق بتطورات شهدتها محافظات المهرة وسقطرى وحضرموت منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، سواء على صفحته في "فيسبوك" التي يتابعها أكثر من 400 ألف شخص، أو حسابه على منصة "إكس" الذي يضم نحو 300 ألف متابع. 

ويظهر التسلسل الزمني للمنشورات فجوة تمتد على معظم ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهو شهر حافل بالأحداث، دون صدور توضيح رسمي من إعلام الانتقالي بشأن أسباب الحذف.
 
ويذهب مراقبون إلى أن هذه الخطوة قد تكون محاولة لإعادة ترتيب الخطاب السياسي، أو استباق تطورات قادمة، في وقت تتزايد الضغوط على قيادة الانتقالي. 

وتزامن ذلك مع تداول معلومات عن مغادرة الزُبيدي عدن خلال الأسابيع الماضية، على وقع قرارات رئاسية مثيرة للجدل، حيث جرى الإعلان عن إقالة الزُبيدي من عضوية المجلس، وإحالته إلى القضاء بتهمة "الخيانة العظمى"، وفق ما أفادت به مصادر سياسية 

إلى جانب قرارات بحل المجلس الانتقالي الجنوبي وبدء ترتيبات لحوار "جنوبي–جنوبي".

وكان وفد من المكونات الجنوبية، من بينها شخصيات محسوبة على الانتقالي، قد توجه إلى الرياض للمشاركة في مشاورات تهدف إلى إعادة صياغة المشهد السياسي الجنوبي، وسط مساعٍ إقليمية لتخفيف حدة الانقسام، ودمج القوى المحلية في إطار سياسي أوسع. 

وتُقرأ دعوة الزبيدي إلى "المليونية" بوصفها محاولةً لإثبات حضور سياسي وشعبي في لحظة مفصلية، بينما يبقى مصيره السياسي والقانوني مفتوحاً على عدة سيناريوهات، في ظل تعقيدات المشهد اليمني واستمرار التجاذبات الإقليمية والمحلية.