Logo

السيسي إلى دافوس.. ولقاء مرتقب مع ترامب

الرأي الثالث - وكالات

يتوجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، إلى مدينة دافوس السويسرية للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، التي تُعقد خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير/ كانون الثاني 2026، تحت شعار "روح الحوار"، ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش أعمال المنتدى، في تأكيد رسمي لما كان "العربي الجديد" قد انفرد بنشره يوم الجمعة الماضي بشأن مشاركة الرئيس المصري في المنتدى ولقاء ترامب.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، السفير محمد الشناوي، بأن جدول أعمال المنتدى يتضمن سلسلة من الفعاليات رفيعة المستوى يشارك فيها قادة دول وحكومات، ورؤساء منظمات دولية وإقليمية، إلى جانب ممثلين عن كبرى مؤسسات القطاع الخاص العالمية. 

ومن المقرر أن تناقش جلسات المنتدى قضايا تتعلق بتعزيز التعاون الدولي، ودعم مسارات الازدهار الاقتصادي العالمي، وتوسيع الاعتماد على التكنولوجيا والابتكار بوصفهما محركين رئيسيين للنمو، فضلًا عن الاستثمار في رأس المال البشري.
 
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي سيعقد، على هامش أعمال المنتدى، لقاءً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لبحث آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في دعم الاستقرار على المستويين، الإقليمي والدولي.

وتأتي مشاركة الرئيس المصري في دافوس هذا العام في ظل تصاعد الملفات السياسية والاقتصادية المطروحة على الساحة الدولية، وفي توقيت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، ما يمنح اللقاءات الثنائية على هامش المنتدى أهمية خاصة،

 سواء على صعيد العلاقات المصرية-الأميركية أو في ما يتعلق بملفات الشرق الأوسط الأوسع، خصوصاً ملف غزة وإعلان تشكيل ما يسمى بـ"مجلس السلام"، والرسائل المتبادلة بين ترامب والسيسي بخصوص أزمة سد النهضة.

ويأتي دافوس هذا العام وسط فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي الذي تروجه الحكومات عن الاستقرار والمرونة الاقتصادية، وبين مؤشرات كلية تعكس ضغوطاً متزايدة على الاستهلاك والاستثمار والإنتاج في عدد واسع من الاقتصادات المتقدمة والناشئة. 

فبينما تسعى دول عدّة لتسويق نفسها بوصفها وجهات جاذبة لرأس المال العالمي في بيئة مضطربة، تظهر البيانات أن الاقتصاد العالمي لا يزال يفتقر إلى محركات نمو قوية ومستدامة خارج نطاق الإنفاق الحكومي. 

وفي هذا السياق، تحضر بريطانيا إلى دافوس نموذجاً يعكس هذا التناقض، إذ تعرض لندن سردية تفاؤلية تركز على الاستقرار القانوني والمرونة المؤسسية وقدرتها على جذب الاستثمارات، في وقت تكشف فيه البيانات المحلية عن تراجع في إنفاق المستهلكين، وحذر ممتد في سوق العمل، وضعف نسبي في ديناميكية القطاع الخاص.

 غير أن هذه الصورة لا تقتصر على بريطانيا وحدها، بل تمتد إلى عدد من الاقتصادات الأوروبية، وحتّى بعض الاقتصادات الكبرى، التي تواجه تحديات متشابهة تتعلق بارتفاع كلفة الطاقة، وضغوط الأجور، وتشديد السياسات المالية، واستمرار آثار التشديد النقدي.