محادثات روسية أميركية في دافوس بشأن حرب أوكرانيا
الرأي الثالث - وكالات
أعلن الكرملين الثلاثاء أن الموفد الروسي كيريل دميترييف سيلتقي مسؤولين من الوفد الأميركي في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في منتجع دافوس السويسري، وسيبحث الجهود الجارية لوقف الحرب في أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين إن الموفد الروسي سيعقد "لقاءات مع بعض الممثلين من الوفد الأميركي" من غير أن يحدد أي شخصيات، مضيفاً أنه سيبحث "عملية السلام في أوكرانيا".
وجرت محادثات الشهر الماضي في الولايات المتحدة بين دميترييف وموفدين عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الخطة الأميركية لوضع حد للحرب في أوكرانيا.
وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، صباح اليوم الثلاثاء، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اقترح عقد اجتماع يضم دول مجموعة السبع إلى جانب روسيا والدنمارك في باريس بعد غد الخميس.
وأضاف ترامب أن المقترح ورد في رسائل نصية خاصة تبادلها مع ماكرون، ونشرها لاحقاً على منصته "تروث سوشيال". وأكد قصر الإليزيه لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) صحة هذه الرسائل.
وأثار ماكرون، في الرسائل المنشورة على "تروث سوشيال"، مطالب ترامب بأن تستحوذ الولايات المتحدة على غرينلاند من الدنمارك، قائلاً: "لا أفهم ما الذي تفعلونه بشأن غرينلاند".
واقترح الرئيس الفرنسي عقد اجتماع يضم دول مجموعة السبع، بالإضافة إلى الدنمارك وروسيا وأوكرانيا وسورية، بعد ظهر الخميس المقبل في باريس، ودعا ترامب إلى تناول العشاء معه في المساء.
وسيكون ترامب في أوروبا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث من المقرر أن يلقي كلمة غداً الأربعاء. وتضم مجموعة السبع كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
على الصعيد الميداني، قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ على العاصمة الأوكرانية في وقت مبكر اليوم الثلاثاء، ما أدى إلى انقطاع إمدادات الكهرباء والمياه.
وأضاف كليتشكو على تطبيق "تيليغرام" أن هجوماً على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو أدى إلى انقطاع إمدادات الكهرباء والمياه. وأضاف أن الهجوم ألحق أضراراً بأحد المباني وأدى إلى إصابة شخص واحد.
ونشرت قنوات إخبارية غير رسمية على تيليغرام صورا لمبان سكنية شاهقة مظلمة. وذكر رئيس البلدية "بعد هذه الغارة، انقطعت التدفئة عن 5635 مبنى سكنيا"
مشيراً إلى أن جزءا كبيرا من المدينة يعاني أيضا من انقطاع المياه. وأصيبت امرأة في الهجوم ونقلت إلى المستشفى، بحسب ما أفاد كليتشكو الذي أشار أيضاً إلى تضرّر عدّة مبان، بينها مدرسة ابتدائية.
واعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا الثلاثاء أن الهجوم الروسي الأخير يجب أن يكون محور نقاش رئيسي بين القادة المجتمعين في منتدى دافوس الاقتصادي.
وقال عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن "الضربة الوحشية" التي شنها الرئيس الروسي فلاديمير "بوتين هذا الصباح بمثابة جرس إنذار لقادة العالم المجتمعين في دافوس: من الضروري دعم الشعب الأوكراني؛ فلن يتحقق السلام في أوروبا من دون سلام دائم لأوكرانيا".
وتأتي هذه الضربات الجديدة بعد حوالى عشرة أيّام من أسوأ هجوم لموسكو على شبكة الطاقة في كييف منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا قبل قرابة أربع سنوات.
وليل الاثنين الثلاثاء، شنّت روسيا بداية هجوماً بمسيّرات قتالية طويلة المدى قبل أن تطلق صواريخ كروز باتّجاه كييف ومحيطها.
وقال رئيس بلدية كييف إن "العمل جار على إعادة التدفئة والكهرباء إلى منازل سكّان العاصمة".
وأشار إلى أن 80 % من المباني التي حرمت من التدفئة الثلاثاء سبق أن واجهت المشكلة عينها خلال الهجوم السابق.
وتقصف موسكو شبكة الطاقة الأوكرانية منذ بداية عملياتها العسكرية على أوكرانيا، في مسعى إلى التأثير على معنويات الأوكرانيين وإضعاف مقاومتهم بحسب كييف.
(فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس)