Logo

الانتقالي يحشد مناصريه في عدن ويرفض قرار حله

الرأي الثالث - متابعات 

 سعى المجلس الانتقالي الجنوبي لإعادة إثبات وجوده كفاعل رئيسي في الساحة الجنوبية ، عبر تظاهرة حاشدة نظمها في العاصمة المؤقتة عدن اليوم السبت، بالتوازي مع إصدار بيان يرفض فيه حل نفسه. 

واحتشد الآلاف في ساحة العروض بمدينة خور مكسر وسط عدن، اليوم السبت، دعماً للمجلس الانتقالي. 

وفي بيان ختامي صدر عما سميت "مليونية الوفاء والصمود"، أكد "تجديد التفويض الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي، باعتباره الممثل السياسي المفوض شعبياً، 

ورفض ما يسمى بحل المجلس الانتقالي الذي قامت به السعودية، كإجراء باطل ومرفوض، يخالف النظام الأساسي للمجلس، ويتعارض مع إرادة شعب الجنوب وتفويضه الصريح".

وأضاف البيان أن "أي محاولات لفرض بدائل أو كيانات مصطنعة أو قرارات فوقية مرفوضة جملة وتفصيلاً، ولن يكون لها أي قبول شعبي أو شرعية على أرض الجنوب". 

وأعلن البيان "عدم شرعية رشاد العليمي، الذي انقلب على مجلس القيادة الرئاسي المبني على التوافق، وأفرغه من مضمونه، وهذا المجلس أصبح منتهياً سياسياً وأخلاقياً، ولا شرعية اليوم إلا شرعية الجنوب وإرادة شعبه الحرة".

 وطالب البيان "بالإفراج غير المشروط عن الوفد التفاوضي الجنوبي المحتجز في الرياض، واعتبار ما يتعرض له انتهاكاً سياسياً خطيراً وتصعيداً مرفوضاً، تتحمل السعودية كامل المسؤولية عن تبعاته".

في موازاة ذلك، وبعد إعلان أعضاء في المجلس الانتقالي، في بيان مصور تلاه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس عبد الرحمن الصبيحي، في الرياض أمس الجمعة، حل المجلس، عقدت الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة في "الانتقالي"، اجتماعاً اليوم السبت أعلنوا بعده أن ما صدر من إعلان عن حل المجلس يعد باطلاً، ومنعدم الأثر قانونياً وسياسياً.
 
وجاء في البيان أن المجلس ما يزال قائماً "بكامل شرعيته السياسية والتنظيمية، المستمدة حصرياً من التفويض الشعبي منذ إعلان عدن التاريخي في مايو/أيار 2017، وليس من أي بيانات مفروضة أو قرارات انتُزعت تحت الاحتجاز والضغط". 

ووفق البيان، "تابع الاجتماع بقلق بالغ الإعلان المنسوب زوراً إلى ما سُمّي بحل المجلس الانتقالي الجنوبي، في سابقة خطيرة تمثل انتهاكاً فجاً لإرادة شعب الجنوب، وتهديداً مباشراً لأسس العملية السياسية، وتنذر بتداعيات جسيمة على الاستقرار والسلم الأهلي ومسار السلام برمّته".

وأشار المجتمعون، باعتبار الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة أعلى السلطات التنظيمية والتشريعية في هياكل المجلس الانتقالي، إلى أن "ما صدر من إعلان يُسمّى "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي" يُعد باطلاً بطلاناً مطلقاً، ومنعدم الأثر قانونياً وسياسياً، لصدوره عن جهة غير مختصة ولا تملك أي ولاية أو صلاحية، 

فضلاً عن كونه جاء تحت الإكراه والضغط. كما يشكّل ذلك تجاوزاً فاضحاً للتفويض الممنوح لوفد تفاوضي محدد المهام، لا يملك حق اتخاذ قرارات مصيرية تمس كيان المجلس أو وجوده".
 
وأكد المجتمعون أن "احتجاز قيادات المجلس، ومصادرة وثائقهم وهواتفهم، ومنعهم من التواصل، يُعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، ويُسقط صفة الشرعية عن أي مخرجات صدرت في ظل هذه الظروف القسرية، ويحوّل من ادّعى دور الراعي إلى طرف مباشر في النزاع". 

وشددوا على أن "أي حوار يُدار في بيئة غير آمنة، وتحت التهديد أو الابتزاز السياسي، لا يمكن أن يكون حواراً جاداً أو منتجاً، ما يستوجب نقل أي مسار حواري قادم إلى العاصمة عدن أو إلى دولة محايدة، وبرعاية دولية واضحة تضمن النزاهة والحياد". 

وطالبوا بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن الوفد المحتجز في العاصمة السعودية الرياض، ووقف كافة أشكال الاحتجاز القسري، وإعادة تمكين أعضائه من وثائقهم ووسائل تواصلهم، وضمان سلامتهم الكاملة".