سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة على جنوب لبنان
الرأي الثالث - وكالات
استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة، بسلسلة من الغارات عدة مناطق جنوبي لبنان.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن الطيران الإسرائيلي "نفذ اعتبارا من الثانية عشرة والربع من بعد ظهر اليوم عدوانا جويا، حيث شن سلسلة غارات جوية عنيفة مستهدفة سهل عقماتة وأطراف الريحان في منطقة جبل الريحان".
وأضافت الوكالة أن الاحتلال شن غارات أخرى مستهدفا المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية ملقيا عدداً من الصواريخ من نوع جو - أرض.
كما تعرضت منطقة الوادي الواقعة بين بلدتي كفروة وعزة في قضاء النبطية لـ3 غارات جوية معادية، حسب الوكالة.
وفي وقت سابق صباح اليوم، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي صاروخ اعتراض "باتجاه هدف وهمي" على الحدود مع لبنان، وذلك بعدما دوّت صفارات الإنذارات في منطقة كيبوتس برعام.
وجاء ذلك فيما نفى مصدر مقرب من حزب الله اللبناني أي صلة له بالواقعة.
وأفاد جيش الاحتلال أنه "في أعقاب الإنذار الذي فُعّل في منطقة برعام قبل وقت قصير، أُطلق صاروخ اعتراض باتجاه هدف وهمي. تم تفعيل الإنذارات وفقاً للسياسة المتّبعة".
وهذه هي المرة الأولى التي تنطلق فيها صفارات الإنذار منذ اتفاق وقف إطلاق النار قبل نحو عام.
وذكر جيش الاحتلال، في بيان أولي، أن سبب انطلاق صفارات الإنذار على "الحدود الشمالية" وتفاصيلها قيد الفحص، قبل أن يعلن لاحقاً عن إطلاق صاروخ اعتراض باتجاه هدف جوي مشبوه، وأن "نتائج الاعتراض قيد الفحص".
من جانبها، أفادت وسائل إعلام عبرية بأنه لا توجد إصابات أو أضرار، ويتم التحقق مما إذا كان الحديث يدور عن مُسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي، أو مُسيّرة مدنية إسرائيلية، أو مسيّرة اخترقت الأجواء من لبنان.
بدوره، قال مصدر مقرب من حزب الله لوكالة رويترز إن لا صلة لحزب الله بواقعةٍ على الحدود تسببت في إطلاق صفارات الإنذار في إسرائيل.
وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن الاحتلال الإسرائيلي يرفع استعداداته تحسباً لاحتمالية مهاجمة "حزب الله" اللبناني.
وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإذن بالهجوم "إذا لزم الأمر".
وقالت صحيفة "معاريف"، مساء الأربعاء، إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن التحركات في لبنان لنزع سلاح "حزب الله" لا تفي بشروط وقف إطلاق النار.
وعلى وقع ضغوط أميركية إسرائيلية، قررت الحكومة اللبنانية في أغسطس/ آب الماضي تجريد "حزب الله" من سلاحه، ووضع الجيش خطة من خمس مراحل لسحب السلاح.
لكن الحزب سارع إلى رفض الخطة، ووصف القرار بأنه "خطيئة"، وشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
وتأتي الغارات بعد انتهاء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، والتي استمرت 5 أيام.
وكانت هيئة البث العبرية، أفادت الاثنين الماضي، بأن نتنياهو وجّه الجيش بتعليق عمليات عسكرية إلى حين عودته من الولايات المتحدة التي كان وصل إليها مساء الأحد، واستمر فيها 5 أيام، خشية «تورط غير مرغوب» خلال لقائه بترمب.
وأفاد إعلام إسرائيلي الجمعة بأنه مع وصول نتنياهو إلى إسرائيل سيستمع قادة المؤسسة الأمنية منه إلى التفاهمات والاتفاقيات التي جرى التوصل إليها مع ترمب.
ولمّح الإعلام الإسرائيلي إلى أن تل أبيب ستتحرك بمفردها، في حال لم يفِ لبنان بالتزاماته لجهة تنفيذ «حصرية السلاح» في شمال الليطاني، وذلك في ظل رفض «حزب الله» التعاون على هذا الصعيد،
قائلاً على لسان مسؤوليه إن الأولوية اليوم أن تنفذ إسرائيل التزاماتها بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية، عبر الانسحاب من النقاط اللبنانية المحتلة، ووقف الهجمات، وإعادة الأسرى، والشروع في إعادة الإعمار.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ارتكبت الأخيرة آلاف الخروق، ما أسفر عن استشهاد وإصابة مئات اللبنانيين، إلى جانب دمار مادي.
وكان يُفترص أن ينهي الاتفاق عدواناً شنته إسرائيل على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول إلى حرب شاملة في سبتمبر/ أيلول 2024، خلّفت أكثر من أربعة آلاف شهيد وما يزيد على 17 ألف جريح.
وتتحدى إسرائيل الاتفاق بمواصلة احتلالها خمس تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.