العليمي في ذكرى الاستقلال: اليمن الآمن بات أقرب من أي وقت
الرأي الثالث
في بيان لمناسبة الذكرى الـ58 لعيد الاستقلال رسم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي ملامح المرحلة المقبلة في بلاده، مؤكداً أن «اليمن الآمن والمستقر بات أقرب من أي وقت مضى»،
وذلك بالتزامن مع اجتماع أمني رفيع في عدن ركّز على مواجهة التهديدات المتصاعدة للجماعة الحوثية والتنظيمات الإرهابية، وتعزيز جاهزية القوات المسلحة، وفق ما أورده الإعلام الرسمي.
واستحضر العليمي في بيانه روح الاستقلال اليمني الذي «توّج نضالات ثورتي سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)»، مؤكداً أن هذا اليوم يعكس وحدة نضالات اليمنيين من أجل الحرية والمواطنة المتساوية والدولة المدنية.
في إشارة إلى خروج آخر جندي بريطاني من عدن عام 1967.
وقال إن الاحتفال بهذه المناسبة يأتي في وقت «تسعى فيه قوى الاستبداد والإمامة الجديدة، بدعم من نظام الملالي في إيران، لإعادة اليمن إلى ماضيها البغيض».
وأوضح العليمي أن ما تنتجه حرب الحوثيين من أزمات إنسانية واقتصادية لن يثني اليمنيين عن استعادة دولتهم، مؤكداً أن الأمل أصبح أقرب بفعل «عزيمة أبناء اليمن الشجعان وأبطال القوات المسلحة، وبدعم الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية والإمارات».
وأشار العليمي إلى أن قيادة الدولة «تتفهم بصدق مظالم أبناء المحافظات الجنوبية»، وتتعامل معها بروح مسؤولة بعيداً عن النزاعات الإقصائية. وأشاد بدور أبناء الجنوب في صناعة الاستقلال،
مؤكداً أنهم «حجر الزاوية لصناعة المستقبل وبناء الدولة المدنية الحديثة القائمة على اللامركزية والحكم الرشيد».
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمنيين إلى التمسك بالأمل ووحدة الصف، محذراً من تسييس القضايا الوطنية، وعادّاً أن اللحظة الحرجة التي تمر بها البلاد تتطلب اصطفافاً وطنياً واسعاً لمساندة مؤسسات الدولة، وتعزيز صمودها في مواجهة المشروع الحوثي الإيراني.
جاهزية أمنية
في خضم السعي الرئاسي إلى تعزيز الأمن، ترأس العليمي اجتماعاً باللجنة الأمنية العليا في قصر معاشيق بحضور عضو المجلس عبد الرحمن المحرمي ووزير الدفاع الفريق محسن الداعري، لاستعراض المستجدات الأمنية والعسكرية. بحسب الإعلام الرسمي.
واستمع الاجتماع إلى إحاطات حول الموقف العملياتي ومستوى الجاهزية القتالية لوحدات القوات المسلحة والأمن، والخطط الرامية لمواجهة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية المتحالفة معهم،
حيث أشاد المجتمعون بنجاحات القوات المسلحة في مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة، وعمليات التهريب، وتنفيذ قرار إغلاق المنافذ المخالفة.
وطبقاً لما أوردته المصادر الرسمية، أكد الاجتماع ضرورة تعزيز الاحترازات الأمنية ورصد الخلايا الحوثية النائمة، وتوفير حماية كاملة للمنظمات الدولية والوطنية، ورفع كفاءة الأجهزة الأمنية في المحافظات المحررة، ودعم جهود خفر السواحل في حماية الملاحة الدولية، وتعزيز مكانة عدن بوصفها مركزاً سياسياً وقانونياً للدولة.
وتطرّق الاجتماع إلى مستجدات عدد من المحافظات، مشدداً على الاستجابة السريعة لاحتياجاتها الأمنية، وعلى الشراكة مع الأشقاء الإقليميين والداعمين الدوليين لتعزيز قدرات اليمن في مكافحة الإرهاب.