Logo

غوتيريش يطالب بفتح ممرات إنسانية لغزة ويحذّر من الانهيار

الرأي الثالث - وكالات

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت، إلى السماح بدخول كميات كافية من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، محذراً من تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني منذ أكثر من عامين من الحرب والحصار.

جاءت تصريحات غوتيريش في رسالته بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف 29 نوفمبر من كل عام، 

وهي مناسبة أقرتها الأمم المتحدة عام 1977 للتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير والاستقلال الوطني وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجّروا منها عام 1948.

وقال غوتيريش: إن "هذا اليوم يأتي بعد عامين من المعاناة المروعة في قطاع غزة، وبداية وقف إطلاق النار الذي كانت الحاجة إليه في غاية الإلحاح".

وأشار إلى أن الناجين يعيشون حالة حداد على عشرات الآلاف من الأصدقاء والأقارب الذين فقدوا حياتهم، ثلثهم من الأطفال، في ظل تفشي الجوع والمرض والصدمات النفسية، ودمار واسع في المدارس والمستشفيات والمنازل.

وشدد غوتيريش على ضرورة السماح بإدخال قدر كاف من المساعدات الإنسانية لإنقاذ الأرواح في القطاع، 

لافتًا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة "حماس" و"إسرائيل"، الساري منذ أكتوبر 2024، ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً، غير أن تل أبيب لا تسمح سوى بـ200 شاحنة في اليوم على الأكثر.
 
وأكد الأمين العام أهمية مواصلة دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، واصفاً إياها بأنها شريان الحياة الذي لا غنى عنه لملايين الفلسطينيين، 

في وقت تواجه فيه الوكالة حملة إسرائيلية تستهدف حظرها وإنهاء أنشطتها في القدس والداخل المحتل، وهو ما دخل حيز التنفيذ مطلع فبراير 2025.

وأشار غوتيريش إلى أن المئات من العاملين في المجال الإنساني، ومعظمهم من موظفي الأمم المتحدة الفلسطينيين، قُتلوا خلال الحرب، وهو أكبر عدد تفقده المنظمة في تاريخها، كما قتل عدد غير مسبوق من الصحفيين في أي نزاع منذ الحرب العالمية الثانية.

ووفق تقديرات الأمم المتحدة، فإن الحرب الإسرائيلية التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 وخلفت أكثر من 69 ألف شهيد و171 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، تسببت في دمار هائل قُدّرت كلفة إعادة إعماره بـ70 مليار دولار.

"يونيسف": أكثر من 9 آلاف طفل بغزة يعانون سوء تغذية حاداً

وفي السياق حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من تفاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال في قطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من 9 آلاف و300 طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد، في ظل استمرار الحصار ونقص المساعدات الإنسانية.

وأكدت المنظمة، في بيان صدر عنها اليوم السبت، أن مستويات سوء التغذية المرتفعة ما تزال تشكل تهديداً مباشراً لحياة الأطفال ورفاههم، 

مشيرة إلى أن المخاطر تتزايد مع قدوم فصل الشتاء الذي يرفع من احتمالات انتشار الأمراض ويزيد من خطر الوفاة بين الأطفال الأكثر هشاشة.

وأوضحت "يونيسف" أن الفحوصات التي أجرتها مع شركائها في غزة خلال شهر أكتوبر الماضي أظهرت إصابة آلاف الأطفال بسوء التغذية الحاد، 

بينما تنتظر كميات كبيرة من إمدادات الشتاء على حدود القطاع دون السماح بدخولها، مطالبةً بضرورة تسريع وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.
 
من جانبها، قالت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لـ"يونيسف": إن "آلاف الأطفال في غزة لا يزالون يعانون الجوع ونقص المأوى وخدمات الصرف الصحي، ويتعرضون لدرجات حرارة منخفضة تهدد حياتهم"، وفق البيان ذاته.

وأضافت أن "الأغذية الأساسية، وخاصة الغنية بالبروتين الحيواني، باتت نادرة أو باهظة الثمن بالنسبة لمعظم الأسر، فيما تقيم آلاف العائلات في ملاجئ مؤقتة دون ملابس دافئة أو بطانيات أو حماية من البرد".

ويواجه قطاع غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة، إذ تشير تقديرات دولية إلى حاجته لنحو 300 ألف خيمة ووحدة سكنية جاهزة لتأمين المأوى للنازحين، بعد أن دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي البنية التحتية والمنازل خلال عامين من الحرب المستمرة.