Logo

اليمن بحاجة الى وقف الحرب

 الحروب تنتهي يومًا، والخصومات السياسية تتغير، لكن صور الدم تبقى في ذاكرة الأجيال. 

ولذلك فإن التعامل مع الجريح أو المستسلم أو العاجز عن القتال ليس مجرد تفصيل في معركة؛ بل هو امتحان للإنسانية، وللقانون، ولصورة الدولة التي يُراد لها أن تستعيد حضورها وهيبتها.

وفي اليمن، الذي أنهكته سنوات الحرب، نحن أحوج ما نكون إلى ما يطفئ نار الثأر والانتقام، لا إلى مشاهد تُورث أبناء القتلى وأهلهم مزيدًا من الألم والغضب.

فالذين يموتون في الحرب لهم أهلٌ ينتظرونهم، وأطفالٌ يتذكرونهم، وأمهاتٌ وآباء، وإخوةٌ وأصدقاء. 

وحين تُهدر كرامة الإنسان في لحظة موته، لا تنتهي القصة بمقتله؛ بل قد تبدأ بعدها قصة أخرى من الحقد والوجع والانقسام.

اليمن بحاجة إلى وقف الحرب، وإلى الحوار والسلام، وإلى دولةٍ يكون القانون فيها أقوى من الثأر، والإنسان فيها أكرم من أن يتحول موته إلى وقودٍ لفتنة جديدة.