Logo

جملة " تحديات الأمة " أو مصير الأمة امست مبعث تهكم

 اقسر نفسي على الكتابة لأجل غزة قسرا 
كأننا لم نعد نصلح لغير المزاح وكأس العالم والترندات والمجادلات 
أما الحزن فلم نعد حتى صادقين فيه تماما 
يسيل قلمي وتتدافع الأفكار والمفارقات كل ما هممت بالكتابة عن حديث غريب مع صديق أو بشأن ميسي وغرامنا المرضي بميسي ، او مثلما كتبت البارحة عن السجائر وعلى غرار ماكتبته عن فيلم ماتيلدا وليون ، يمسي أحدنا بارعا وهو يتجاذب الاهتمامات العامة ، يجيد أحدنا تقديم شكل من المرح الذهني واللغوي وهو ضمن صخب المجموع ، واذا استجاب لحزنه واهتماماته الأكثر أولوية يبكي وحيدا ، وبمرور الوقت يتحول حزنه لمهمة يومية بيروقراطية لا تدهش أحدا ولا تسترعي انتباه الشارع الفيسبوكي العام .
في اليومين الأخيرين من الألف يوم مذابح وعذابات ، فقدنا حتى قدرتنا على البكاء او مقاسمة الضحايا ولو بعضا من الألم .
غيرتنا السنوات الأخيرة على المستوى الوطني وتجاه معضلات الأمة ، حتى أن جملة " تحديات الأمة " أو مصير الأمة الخ امست مبعث تهكم عند الغالبية الساحقة الذين ورثوا هزيمة تاريخية وظل أسلافهم يرددون الشعارات القومية دون فعل حتى جعلوها مدعاة للسخرية 
وعندما وجدت هذه الشعارات معركة ووظيفة وجدوى ، كان الجميع قد فقدوا إيمانهم حتى بمفهوم الأمة . 
حسنا يا غزة 
سأنشج ولو تكلفا 
سأبكي لأجلك حتى لا أفقد وجهتي 
سأبكي حتى يصدقني البكاء .