Logo

القبيلة مكوّن اجتماعي وليست مكوّنًا سياسيًا أو عسكريًا

 القبيلة في اليمن مكوّن اجتماعي، وليست مكوّنًا سياسيًا أو عسكريًا. 
و”القبيلي” مواطن، وغالبًا ما يكون مزارعًا أو صاحب مهنة، شأنه شأن العامل، والمدرس، والموظف، والصحفي، والنقابي. 
ومن حقه، كأي مواطن، أن تكفل له الدولة الحماية، وتصون حقوقه الأساسية في الحياة، والكرامة، والرفاه، وحرية التعبير.
أما تصوير القبيلة وكأنها مطالبة بحماية الدولة أو القتال نيابة عنها، فهو طرح يفتقر إلى الأساس الدستوري، ويعكس في كثير من الأحيان تصورات مناطقية أو تمييزية تتعامل مع فئة من المواطنين بمعايير عنصرية تختلف عن غيرهم.
في الدولة الحديثة، العلاقة واضحة: الدولة هي الجهة المسؤولة عن حماية جميع مواطنيها، بمن فيهم أبناء القبائل، وليس العكس. 
لذلك فإن مطالبة “القبيلي” وحده بتحمل عبء حماية الدولة أو الدفاع عنها باعتباره واجبًا خاصًا به، بينما يُعفى غيره من المواطنين من هذا التصور، هي مطالبة عنصرية نخبوية ومناطقية تكرّس التمييز بين المواطنين، مهما كانت الشعارات التي تُطرح لتبريرها