شبعتم حتى التخمة وجاع الشعب حتى الرمق الأخير
بالأمس، دخلتم صنعاء شاهرين أسلحتكم، تستمدون شرعيتكم من بطون الجياع، وتتغنون بمقولة: (عجبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج شاهراً سيفه).
أما اليوم فقد شبعتم حتى التخمة، وجاع الشعب حتى الرمق الأخير.
غاصت أقدامكم في رغد العيش ومباهج النعيم، بينما غرقت الأغلبية الساحقة في مستنقعات الفقر والدين، ومن صاح منا مطالبا بالحقوق قلتم عنه خائنا وعميلا.
فهل سيف علي مُشرَّعٌ لكم وحدكم دون العالمين؟
وهل ثورة أبي ذر منهاج لكم دون الثائرين؟
أم أن خروج المفقرين عليكم اليوم بات فريضة يوجبها ذات المنطق الذي خرجتم به في الأمس؟
أجيبونا بحجة بينة تصمد أمام محكمة الله!
وإن ضاقت بكم الحجج، فإني أدعوكم لمباهلة علنية أمام الله وأمام هذا الشعب المكلوم، ليفصل الجبار بيننا بالحق، ويرينا في الظالم منا آية لا تبقى ولا تذر.