Logo

صناعة الحياة أقدس من صناعة الموت العبثي

 الانتصار الذي يكلف الأمة حاضرها ومستقبل أجيالها، ويستبدل مؤسسات الدولة بالخنادق، ليس سوى هزيمة كبرى تتنكر في زي النصر.
فالأوطان تنتصر فقط عندما يكون المواطن أغلى من الحاكم، والوطن أبقى من الحزب، وصناعة الحياة أقدس من صناعة الموت العبثي.
الانتصار الحقيقي هو معركة يخوضها المعلم في فصله، والمهندس في موقعه، والطبيب في مشفاه، أما تحويل الأوطان إلى ساحات رماية دولية ومعارك بالوكالة وتسمية ذلك نصرا، فهو محض عبثية فكرية ترى في الموت إنجازاً وفي الخراب مجداً.
إن النصر الذي يُحتفل به فوق أنقاض المنازل والمدارس والمستشفيات ومؤسسات الوطن هو جنازة وطنية أخطأت طريقها إلى المقبرة.
وإن وطناً يُقايض مستقبله برصاصة، وتنميته بخندق، هو وطنٌ يُنحر بسكاكين أبنائه قبل أعدائه.