امتنا العربية تتعرض لأخطر امتحان في تاريخها الحديث
إذا كانت ثمة نتيجة عربية يجب استخلاصها من كل هذه الحروب المشتعلة على ارضنا العربية وبدمائنا العربية ، فهي ضرورة الاعتماد على النفس اولا وعلى توازن المصالح غربا وشرقا ثانيا والتأكد من ان العالم لا يحترم غير الأقوياء ثالثا.
ولذلك يجب علينا كعرب :
*وضع استراتيجية تعتمد على بناء قوة عسكرية وتكنولوجية حقيقية، ودرع دبلوماسي محترف، ووسائل إعلام تضع استراتيجيات عميقة للفعل ولا تتكتفي برد الفعل الذي غالبا ما يُسقط بعضها في مهاترات لا طائل تحتها.
امتنا العربية تتعرض لأخطر امتحان في تاريخها الحديث، وتبدو حائرة في حروب المحاور، قدراتها العسكرية مشتتة ومحدودة رغم انها من اكثر دول العالم شراء للسلاح،
( واخشى ان يكون بعض هذه الامة شامت ببعضها الاخر حين تسقط فوقها الصواريخ ) وإمكانياتها العلمية والتكنولوجية وفي مجال الذكاء الاصطناعي ليست وليدة إنتاجها ( مع استثناءات نادرة) ولا تستفيد منها كمنظومة عربية متكاملة،
وجهودها الدبلوماسية مشتتة رغم انها نجحت حين توحدت في منع التهجير الاسرائيلي لأهل غزة إلى مصر والأردن وفي عقد مؤتمر حل الدولتين برئاسة السعودية وفرنسا.
وقسم كبير من إعلامنا ضائع بين الردح والمدح وغارق في ردود الفعل بدلا من وضع خطة مدروسة لكيفية مواجهة هذه المرحلة ….
لا ادري فعلا إذا كان الكثير من العرب يدركون خطورة هذه المرحلة على واقعهم ومستقبلهم وحدودهم وثرواتهم. ولا إذا كانوا يعيرون فعلا هذا الأمر اهمية اكثر من مسلسلات رمضان رغم اشتعال الحرائق في قلب وطننا من الشرق الاوسط إلى الخليج .
متى تتحرك النخب العربية وتبدأ سلسلة اجتماعات طارئة في إحدى العواصم العربية على الاقل للتفكير في ما يمكن عمله في هذا العالم المجنون