الابتزاز السياسي والطائفي باستخدام الحرب ومعاناة الناس
عندما يتم ربط المشاركة الفاعلة في معركة استعادة صنعاء بالاتفاق مسبقا على مسار يقود إلى تحقيق الانفصال، فهذا يعني تحويل حرب التحرير إلى أداة ابتزاز،
وهذا يعني أن إطالة أمد المعركة وافشال جهود تحرير صنعاء فيه مصلحة لمن يساوم ويحول صنعاء إلى ورقة مساومة.
بمعنى آخر، عندما يتم ربط معركة تحرير اليمن من هيمنة الحوثيين، بشرط القبول –أولا- بمسار الانفصال، فنحن هنا لسنا أمام خلاف سياسي مشروع بل ابتزاز تفاوضي وخيانة لمئات الآلاف من القتلى الذين سقطوا بسبب الحوثيين وبسلاحهم.
هذا الطرح غير الأخلاقي يعني استغلال لمعاناة ملايين الجياع والمرضى والمهجرين اليمنيين في الشمال والجنوب والشرق. وهو يعني من جهة أخرى أن استمرار الانقسام واطالة زمن الحرب فيه مصلحة للطرف الذي يساوم ويفاوض ويرى أن تحرير صنعاء فيه خطر عليه مالم يتم منحه ما يريد قبل حدوث ذلك. وأليس هذا ما يفعله الحوثيون؟
الابتزاز السياسي والطائفي باستخدام الحرب ومعاناة الناس؟