Logo

الفساد وعدم الكفاءة جزء من بنية الحوثيين

 إن من أبرز مآسي الجماعات الدينية اليقينية، ومنها  جماعة الحوثيين، أن النقد الموجه لأي مسؤول بسبب أخطائه في موقع السلطة يُواجَه برد فعل جماعي، حيث يهب أفراد الجماعة للدفاع عنه ونفي أي خطأ بشري عنه، بل ويصورون النقد على أنه مؤامرة خارجية "يهودية أو أمريكية أو سعودية وإماراتية".
  "الدفاع عن هذا المسؤول أو ذاك لا يأتي من الأفراد وفقا لقناعاتهم تجاه هذا الخطأ أو ذاك، بل يأتي بتوجيه سياسي من الأعلى إلى الأسفل أو من جبهة الوعي الإعلامية إلى موظفيها" 
 "ولهذا تاتي كلها الحملات الدفاعية في وقت واحد وبصورة واحدة وبلغة واحدة وحول موضوع ووزير بعينه، وهكذا هكذا كل يوم أو كل مرة". 
 "الحقيقة التي قد لا يدركها هؤلاء المتجحفلون في ميدان المعركة الدونكشونية ليس فقط أنهم يفشلون في إثبات عدم فشل المسؤول أو عدم فساده أو عدم كفاءته أو أي شيء آخر ينتقده الناس عليه، ولكنهم يؤكدون وبكامل وعيهم للمجتمع أن الخطأ أو الخطيئة ليست في هذا الوزير أو ذاك، بل هي في الجماعة نفسها وجزء من تكوينها البنيوي وأساس وجودها وغايتها"