Logo

بوصلةٌ هذا الشهر، فلتُضبط نحو الإنسان نحو السلام

 قال المسؤول:
(رمضان جاء وعلينا أن نوجّه بوصلتنا نحو الأعداء)
فقلت في نفسي:
رمضان لا يُعيد ضبط البوصلات نحو العداوات،
بل يُعيد ضبط القلوب نحو الرحمة.
في شهرٍ تُصفَّد فيه الشياطين، كيف نُطلق نحن خطاب الخصومة؟
البوصلة في رمضان لا تشير إلى جبهة قتال،
بل إلى مائدة فقير،
وإلى بيتٍ أنهكه الجوع،
وإلى مظلوم ينتظر إلتفاتة عدل،
وإلى جيب فارغ يريد راتبا.
رمضان لا يسألنا: من عدوّكم؟
بل يسألنا: من جائعكم؟
من مكسوركم؟
من الذي ينتظر منكم رحمةً قبل أن تنتظروا منه موقفا؟
فإن كانت هناك بوصلةٌ تستحق أن تُضبط في هذا الشهر،
فلتُضبط نحو الإنسان
نحو السلام
فالعداوات تؤجَّل،
أما الجوع فلا ينتظر.