Logo

شماعة "المؤامرات" لم تعد تستر عورات فشلكم

 إن السلطة حين تُضاف إلى روايتها عبارة "مؤامرة أمريكية سعودية" لتفسير مغادرة التجار، فإنها تجد من يصدقها ويصف قائلها بـ"ولي الله"، بينما إذا قيل ببساطة إن رأس المال الوطني يغادر صنعاء دون تلك الإضافة، فإن الرد يكون باتهامات جاهزة من قبيل "هذه أكاذيب يا مرجف اليهود والنصارى".
 لسنا يا وزير المالية من قال إن التجار قد غادروا صنعاء بل سلطتك من قال ذلك وفي اجتماع رسمي"، في مفارقة واضحة تؤكد أن من أعلن مغادرة التجار لم يكن معارضاً أو ناقداً، بل السلطة نفسها، وهو ما يكشف حجم التناقض في الخطاب الإعلامي والرسمي.
 أن تحميل الخارج مسؤولية كل أزمة لم يعد يقنع أحداً، بينما الحقائق على الأرض تؤكد أن السياسات الاقتصادية والإدارية هي التي دفعت رؤوس الأموال إلى مغادرة صنعاء، في مشهد يعكس أزمة ثقة عميقة بين التجار والسلطة.