الزوجة المحتشمة والعصفورة:
دخل الزوج بيته فوجد زوجته تبكي، فسألها عن سبب بكائها.
قالت: العصافير التي على شجرة بيتنا تنظر إليّ حين أكون بلا حجاب، وأخشى أن يكون ذلك معصية لله.
تأثر الزوج بعفتها وخوفها من الله، فقبّلها بين عينيها، وأحضر فأسًا وقطع الشجرة.
بعد أسبوع، عاد الزوج من عمله مبكرًا، ففوجئ بوجود رجل أجنبي عند زوجته!
لم يستطع من هول الصدمة أن يفعل شيئًا، فجمع حاجته وهرب من المدينة كلها.
وصل إلى مدينة بعيدة، فوجد الناس متجمعين عند قصر الملك.
سألهم عن السبب، فقالوا: خزينة الملك قد سُرقت.
وفي تلك الأثناء مرّ رجل يمشي على أطراف أصابعه، فسأل عنه، فقيل له:
هذا شيخ المدينة، يمشي هكذا خوفًا أن يدعس نملة فيعصي الله.
فقال الرجل: تالله، لقد عرفت السارق! خذوني إلى الملك.
قال للملك: السارق هو شيخ المدينة، وإن كنت كاذبًا فاقطع رأسي.
فأُحضر الشيخ، وبعد التحقيق اعترف بالسرقة.
فسأل الملك الرجل: كيف عرفت؟
فقال:
حين يكون الاحتياط مبالغًا فيه، والكلام عن الفضيلة مفرطًا، فاعلم أنه غالبًا غطاء لجريمة ما.ي
وهذا ما ينطبق على واقعنا اليوم؛ حيث يبالغ بعض من يتحدثون باسم الدين والفضيلة والوطنية، بينما سجونهم مكتظة بآلاف المظلومين والأبرياء.
ويعيشون التخمة بينما شعبهم يتضور جوعا وتنهكه الحاجه ويموت في طواريد المشافي الحكومية لعدم قدرة أهاليهم على دفع التكاليف.
عن أي دين وإيمان وعن أي طنية وعن أي فضيلة نتحدث.
الوطنية والدين والفضيلة معاملة وعدالة ومساواة وشفافية وصدق.