لو كنتُ قادراً لحاكمتُ نُخَب وعصابات اليمن السياسية
كنتُ حزيناً ممتلئاً بشجنٍ غريب وأنا أشاهد مباراة ختام كأس العرب!
حدث ذلك رغم تشجيعي للمغرب وفرحتي بفوزه
ماذا حدث لي بالضبط!؟ لا أعرف! شِعابُ روحي ساكنةٌ ودماءُ قلبي راكدة!
ربما تخيّلتُ منتخب بلادي وقد أصبح منتخبَين لدولتين!
كيف لك أن تعيش وقد انشطر قلبُك ونأَى عنك ذراعُك وبانَ عاتِقُك؟
مَن ذاك الشاعر القديم الذي قال:
كُلّما فكَّرَ بالبَينِ بكى
وَيْحَهُ .. يبكي لِما لَمْ يَقَعِ
وربما أنني تذكرت أحوال وظروف منتخبات ونوادي ولاعبي بلادي في كل مدينة وقرية يمنية الآن .. القُرى الغافية بالصبر والصمت والطّوَى وانتظار ما لا يجيء!
وربما زادني شجناً أن نصف منتخب المغرب على الأقل يحمل ألقاب عائلات وقبائل يمنية فتذكرت أدواراً وتاريخاً يمانياً وتأثيراً وقادةً وفاتحين فاض بها المغرب حتى سفحت صوب الأندلس بشِقّيه: إسبانيا والبرتغال .. وحتى جنوب فرنسا!
وحتى اللحظة مازلتُ واجماً سارحاً مثل تمثالٍ منسيٍ في زاويةِ مهجورة!
تمنيتُ لو كنتُ قادراً لحاكمتُ نُخَب وعصابات اليمن السياسية حاكمةً وصامتةً وكـتَبَةً رخيصةً ومثقفةً زائفةً بينما يتم تقطيع بلادهم وتقسيم شعبهم أمام أعينهم .. وعلى أيديهم!