Logo

مصري يعثر على كنز أثري للملك رمسيس الثاني في باحة منزله

 عثَر مواطن مصري على كتلة حجرية أثرية تحمل نقوشاً هيروغليفية، أثناء عمله في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، وسط دلتا النيل، لتقود أعمال حفائر الإنقاذ التي أطلقها المجلس الأعلى للآثار إلى الكشف عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، يرجح أن يعودا كلاهما إلى الملك رمسيس الثاني، إلى جانب كتلة من الغرانيت الوردي تحمل ألقابه الملكية.

وقالت وزارة السياحة والآثار، في بيان اليوم الأربعاء، إن المواطن بادر بإبلاغ التفتيش الأثري المختص فور عثوره على الكتلة الحجرية،

 ما دفع الجهات المعنية إلى معاينة الموقع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتشكيل لجنة أثرية وفريق متخصص لبدء أعمال الحفائر التي أسفرت عن الكشف الجديد.

آثار للملك رمسيس الثاني
أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هشام الليثي، أن الكشف الأول يتمثل في رأس ضخم لتمثال الملك رمسيس الثاني، يبلغ ارتفاعه نحو 1.60 متر. ويظهر الملك مرتدياً التاج المزدوج الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى، 

مشيراً إلى أن حجم الرأس يرجِّح أن الارتفاع الأصلي للتمثال، شاملاً قاعدته، بلغ نحو 8.5 أمتار. وأضاف أن البعثة عثرت على بقايا الجزء العلوي من عمود الظهر الخاص بالتمثال، ويحمل نقشاً باللقب الحوري للملك "حر كا نخت مري ماعت".

ويتمثل الكشف الثاني في الجزء الأكبر من تمثال ملكي يبلغ طوله نحو 2.40 متر، يُرجح أنه يعود أيضاً إلى رمسيس الثاني. 

ويظهر الملك مرتدياً غطاء الرأس المعروف باسم "النمس"، فيما لا تزال ملامح وجهه واضحة وبحالة جيدة من الحفظ، رغم فقدان الساقين والقاعدة وجزء من أعلى التمثال.
 
وكشفت الحفائر عن كتلة من الغرانيت الوردي يبلغ طولها نحو 1.30 متر، تقع على مسافة تقارب متراً واحداً شمال التمثال الثاني، 

وتحمل بقايا نقوش هيروغليفية تتضمن لقبين للملك رمسيس الثاني، هما "نسو بيتي" بمعنى ملك مصر العليا والسفلى، و"سا رع" بمعنى ابن رع. 

وأكد الليثي استمرار أعمال الحفائر والدراسات الأثرية بالموقع، للكشف عن مزيد من العناصر الأثرية ودراسة طبيعة القطع المكتشفة وعلاقتها بعضها ببعضها الآخر، بما يساعد على تحديد ملامح الموقع وتاريخه وتطوره المعماري خلال العصور المصرية القديمة. 

ومنطقة بهبيت الحجارة من المواقع الأثرية المهمة في دلتا مصر، وتشتهر ببقايا معبد ضخم مكرس لعبادة الإلهة إيزيس، إلى جانب كتل وعناصر معمارية من الغرانيت تعكس مكانتها الدينية والمعمارية في مصر القديمة.
 
رحلة عمرة للمواطن الأمين

وكرّم وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، المواطن الذي أبلغ عن عثوره على الكتلة الحجرية، ويُدعى خالد الشحات خليل. وأهداه وزوجته شهادة تكريم ورحلة عمرة، تقديراً لأمانته ومبادرته.

 وتوجه الوزير، مساء اليوم الأربعاء، إلى القرية برفقة اللواء علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، لتكريم المواطن وتفقد موقع الكشف الأثري، في خطوة قال إنها تستهدف تقدير موقفه المسؤول وإبراز دوره في حماية التراث المصري، 

مؤكداً أن سرعة الإبلاغ عن المكتشفات تتيح للمتخصصين التعامل معها وفق القواعد العلمية والأثرية المتبعة.

وحرص الوزير على أن يجرى التكريم داخل القرية، وعلى أرض المواطن، وسط أسرته وأهالي المنطقة، تقديراً لأمانته ووعيه بأهمية الحفاظ على الآثار، بحسب بيان وزارة السياحة والآثار. 

وأكد فتحي أن مبادرة المواطن أسهمت في تمكين البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار من بدء حفائر الإنقاذ والكشف عن مزيد من العناصر الأثرية بالمنطقة 

مشيراً إلى أن الوزارة تعتزم منح الموقع مزيداً من الاهتمام في أعمال الحفائر، في ظل مؤشرات على احتمال احتوائه على اكتشافات أخرى مهمة.